| مهرجانات العيد .. استثمار في اقتصاد الوطن أثبت مهرجان العيد في العاصمة قدرة مثل هذه الفعاليات على دعم السياحة الداخلية والحد من الهجرة الداخلية (السفر بين المناطق لقضاء العيد) بما تحمله من تكاليف مالية على المواطن والمقيم. واعتبر مراقبون أن مهرجان الرياض وجدة ـ على سبيل المثال ـ دليلا على نجاح السياحة الداخلية ودافعا لابتكار مزيد من الأفكار للاستثمار في اقتصاد الوطن وتقليص الإنفاق على السياحة الخارجية.
سجلت العاصمة في اليوم الأول من أيام عيد الفطر المبارك نجاحا باهرا لجهة العروض المتنوعة واستجابة السكان, الذين خرجوا من منازلهم مبكرا للحاق بأكبر عدد ممكن منها, حيث حددت الأمانة أكثر من 66 موقعا للعروض في عيد يوصف بأنه "مختلف".
ولا أدل على ذلك من إغلاق شباك التذاكر لعرض السيرك, على سبيل المثال, في وقت مبكر نتيجة حجز كامل المقاعد المتاحة.
وفي هذا الجانب, رد أحمد الغامدي المسؤول عن موقع فعاليات الحيوانات المدربة "السيرك"، على الحاضرين من وسائل الإعلام والزوار حول أسباب إغلاق شباك التذاكر باكرا، بقوله إنهم سيعملون مع القائمين على العروض وأصحاب الحيوانات المدربة على زيادة عددها من عرضين في اليوم إلى ثلاثة عروض يوميا، لتمكين جميع العائلات من مشاهدة الفعاليات. وبرر الغامدي أسباب إقفال شباك التذاكر باكرا، بمنع تزاحم الزوار داخل الخيمة، للحفاظ على سلامتهم، إلى جانب الحد من إرباك العاملين في الموقع وعدم إشغالهم عن متابعة التنظيم بشكل جيد.
وفي موقع ثان, احتشد العديد من الرجال والشباب لمشاهدة فعاليات وعروض طائرات التحكم عن بعد, حيث بدأ الاستعراض عند الساعة الثالثة والنصف عصر أمس، في نادي الفروسية في الملز، قدم من خلاله الفريق السعودي عرضا ممتعا تعددت فيه الطائرات المشاركة من حيث الحجم واللون.
أما في عروس البحر الأحمر, حيث انطلقت فعالياتها رسميا في المساء, فقد تحولت الساحات إلى كرنفال مفتوح يستمر كالعادة طوال أيام عيد الفطر. هنا أشخاص جلسوا يبيعون البليلة وآخرون يعرضون حلاوة العيد. فجدة "عروس البحر الأحمر" عرفت بأنها مدينة الأنس التي لا تنام، والتي تكتنز في أحضان أزقة حاراتها القديمة تقاليد عريقة تتكرر عاماً بعد آخر كلما حل عيد الفطر المبارك وما زالت عالقة في أذهان كبار السن من سكان جدة القديمة. |