| الأمير عبد العزيز بن سلمان لـ "الاقتصادية": اتفاقية منظمة التجارة العالمية لا تمس تسع أكد لـ "الاقتصادية" الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول وعضو الوفد المفاوض في فريق العمل للانضمام لمنظمة التجارة العالمية أن ما تم الاتفاق عليه لن يغير أنظمة تسعير الطاقة في السعودية بشكل عام وسوائل الغاز على وجه الخصوص.
وبيّن أن المملكة التزمت بالتقيد بما هو معمول به من قوانين وأنظمة عامة في المنظمة، مشيرا إلى أن هذا سيمكن السعودية من المحافظة على الميزة النسبية التي تمكنها من استقطاب استثمارات دولية ومحلية في قطاع البتروكيماويات.
وأوضح أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس الأول والذي يؤهل السعودية لتكون العضو رقم 149 في المنظمة الدولية، سيساعد المملكة على الاستمرار في تنويع مصادر الدخل للحكومة والمحافظة على توفير فرص عمل.
وذكر الأمير عبد العزيز أن الاتفاق سيؤدي لتبديد المخاوف الموجودة من احتمالية فرض شروط على المملكة قد تحد من قدرتها التنافسية ووضعها في موقف أضعف أمام الدول المستقطبة لتلك الاستثمارات، مفيدا أن الاتفاق يحافظ على ما هو قائم دون أي تدخل حاليا أو مستقبلا.
وأشار إلى أن الدور الريادي لخادم الحرمين الشريفين كان له الأثر الأكبر في تسهيل موافقة الجانب الأوروبي، حيث أجرى اتصالات ولقاءات مع رئيس الوزراء البريطاني الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي وأقنعه بموقف السعودية بتسعيرة الطاقة داخل المملكة والغاز وكيف أن ذلك لن يؤثر في الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال.
وذكر أن دور خادم الحرمين الشريفين وعلاقاته الشخصية المتميزة برؤساء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كانت العامل الأول في نجاح انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.
وأضاف أن الزيارة التي قام بها خادم الحرمين إلى مزرعة الرئيس بوش في شهر نيسان (أبريل) الماضي سهلت الانضمام حيث كان فريق التفاوض السعودي يعمل مع المسؤولين في الإدارة الأمريكية قبل الزيارة بأسبوعين وقد تم الاتفاق على النقاط الرئيسة حول الاتفاقية الثنائية بين المملكة والولايات المتحدة فيما يتعلق بانضمام المملكة إلى عضوية منظمة التجارة العالمية.
وأشاد الأمير عبد العزيز بالموقف البريطاني الداعم لموقف المملكة، مشيرا إلى أنه يعدّ موقفا جادا ومساعدا ومسانداً بشكل يفوق المتوقع من الحكومة البريطانية وأن مكتب رئيس الوزراء والسفير البريطاني لدى الرياض عملوا جاهدين في ذلك الموضوع. كما أشاد بالموقف المتميز للرئيس جاك شيراك رئيس فرنسا ووزيرة التجارة الخارجية في وزارة المالية الفرنسية وكيف أنه دعم موقف المملكة في المفاوضات التي أجريت مع الاتحاد الأوروبي.
وتطرق الأمير عبد العزيز إلى موقف بيتر ماندلسن المفوض الأوروبي الذي تفهم الوضع حيث ساهم مساهمة فعالة في إيجاد حل مرضٍ للأطراف بما يحقق مصالح المملكة ولا يضر بها إضافة لدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الاتحاد الأوروبي. كذلك وجّه الأمير عبد العزيز الشكر لسفير الاتحاد الأوروبي في المملكة وأثنى على دول الاتحاد الأوروبي التي ساهمت بالموافقة على ما توصل إليه الاتفاق مثل ألمانيا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا والسويد وباقي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
أمام ذلك تفاعلت أمس الأسهم السعودية مع الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، حيث ارتفع مؤشر الأسهم إلى مستوى قياسي خلال تعاملات أمس في صعود أرجعه متعاملون إلى التفاؤل بانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية في وقت لاحق هذا العام. ( فضلا طالع تقرير الأسهم السعودية - ص (8)).
وذكر اقتصاديون لرويترز أن مصدري البتروكيماويات السعوديين سيكونون الأكثر استفادة من الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. إذ ارتفعت أسهم شركات البتروكيماويات بنسب متفاوتة إضافة إلى قطاع البنوك. |