منتديات الأسهم السعودية
 


الرئيسية clear المنتديات clear المتابعة اليومية clear القسم الفضي clear القران الكريم clear اتصل بنا
clear
clear
 
clear
معلومات الدخول
 

topbody
روابط تهمك قائمة البنوك التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة


العودة   منتديات الأسهم السعودية > أسهم بلاميعاد الإقتصادي > ملتقى بلاميعاد العام

ملتقى بلاميعاد العام للترحيب بالاعضاء الجدد والاهداءات - والمواضيع العامة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #41  
قديم 02-05-2006, 04:41 PM
Banned
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,314
الصورة الرمزية إحساسـ..العالمـ
من علامات الافتقار إلى الله



أولاً: غاية الذل لله تعالى مع غاية الحب:
فالمؤمن يُسلم نفسه لربه منكسراً بين يديه، متذللاً لعظمته، مقدماً حبَّه سبحانه وتعالى على كل حب.


طمأنينة نفسه، وقرَّة عينه، وسكينة فؤاده، أن يعفِّر جبهته بالأرض، ويدعو ربه رغبة ورهبة، قال ابن جرير الطبري: «معنى العبادة: الخضوع لله بالطاعة، والتذلل له بالاستكانة».

ومَنْ كانت هذه هي حاله وجدته وقَّافاً عند حدود الله، مقبلاً على طاعته، ملتزماً بأمره ونهيه، فثمرة الذل: أن لا يتقدم بين يدي الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، مهتدياً بقوله سبحانه وتعالى : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]، وقوله تعالى : {وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285]. وقوله تعالى : {إنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 51 - 52].

قال الحسن رضي الله عنه : «ما ضربتُ ببصري، ولا نطقتُ بلساني، ولا بطشتُ بيدي، ولا نهضتُ على قدمي، حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية؟ فإن كانت طاعة تقدمتُ، وإن كانت معصية تأخرتُ».
وأمّا مَنْ طاشت به سبل الهوى، ولم يعرف الله عز وجل حق المعرفة؛ رأيته يستنكف الاستسلام لربه عز وجل، ويستكبر فلا يخضع له، قال الله تعالى : {لَن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إلَيْهِ جَمِيعًا * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} [النساء: 172 - 173].

ويقول الله تعالى في وصف المؤمنين: {إنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: 15].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «كلما ازداد القلب حبّاً لله ازداد له عبودية، وكلما ازداد له عبودية ازداد له حباً وحرية عما سواه، والقلب فقير بالذات إلى الله من وجهين: من جهة العبادة، وهي العلة الغائية، ومن جهة الاستعانة والتوكل، وهي العلة الفاعلية، فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يلتذ ولا يُسر ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه، وحبه والإنابة إليه، ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه، ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه».

وقال ابن القيم: «إنَّ مقام العبودية هو بتكميل مقام الذل والانقياد، وأكمل الخلق عبودية أكملهم ذلاً للّه وانقياداً وطاعة، ذليل لمولاه الحق بكل وجه من وجوه الذل، فهو ذليل لقهره، ذليل لربوبيته فيه وتصرفه، وذليل لإحسانه إليه وإنعامه عليه».

ثانياً: التعلّق باللّه تعالى وبمحبوباته:
فشعور العبد بفقره وحاجته إلى ربه عز وجل يدفعه إلى الاستكانة له والإنابة إليه، ويتعلق قلبه بذكره وحمده والثناء عليه، والتزام مرضاته، والامتثال لمحبوباته.
قال بعض الصالحين: «مفاوز الدنيا تُقطع بالأقدام، ومفاوز الآخرة تُقطع بالقلوب».

ولهذا ترى العبد الذي تعلق قلبه بربه وإن اشتغل في بيعه وشرائه، أو مع أهله وولده، أو في شأنه الدنيوي كله مقيماً على طاعته، مقدماً محبوباته على محبوبات نفسه وأهوائها، لا تلهيه زخارف الدنيا عن مرضاة ربه، قال الله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}
[البقرة: 177].

وثبت في الصحيحين أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظلّه..)، وذكر منهم: (رجل قلبه معلَّق في المساجد). قال الحافظ ابن حجر: «إشارة إلى طول الملازمة بقلبه وإن كان جسده خارجاً عنه». ولاحِظْ هذا التعبير البليغ: (قلبه معلّق)، وهذا يعني: أنه دائم الصلة بالله تعالى، دائم الاستحضار لأوامره، لا يشغله عن ذلك شاغل، ولا يصرفه عنه صارف، ولهذا قال الله تعالى : {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإقَامِ الصَلاةِ وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} [النور: 36 - 37]. وثبت في الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها : «أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يكون في مهنة أهله تعني: خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة».

ويصف الإمام ابن القيم الافتقار إلى الله تعالى بقوله: «يتخلى بفقره أن يتألَّه غير مولاه الحق، وأن يُضيع أنفاسه في غير مرضاته، وأن يُفرق همومه في غير محابه، وأن يُؤْثر عليه في حال من الأحوال، فيوجب له هذا الخلق وهذه المعاملة صفاء العبودية، وعمارة السر بينه وبين الله، وخلوص الود، فيصبح ويمسي ولا هّم له غير ربه، فقد قطع همُّه بربه عنه جميع الهموم، وعطلت إرادته جميع الإرادات، ونسخت محبته له من قلبه كل محبة لسواه».

ومن تعلّق قلبه بربه وجد لذة في طاعته وامتثال أمره لا تدانيها لذة، «فأوامر المحبوب قرة العيون، وسرور القلوب، ونعيم الأرواح، ولذات النفوس، وبها كمال النعيم، فقرُّة عين المحب في الصلاة والحج، وفرح قلبه وسروره ونعيمه في ذلك، وفي الصيام والذكر والتلاوة، وأما الصدقة فعجب من العجب، وأما الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله والصبر على أعداء الله سبحانه؛ فاللذة بذلك أمر آخر لا يناله الوصف، ولا يدركه مَنْ ليس له نصيب منه، وكل من كان به أقوم كان نصيبه من الالتذاذ به أعظم».

وأعظم الناس ضلالاً وخساراً مَنْ تعلّق قلبه بغير الله تعالى، ويزداد ضلاله وخساره بزيادة تعلُّقه بغير مولاه الحق، ولهذا كان ركون العبد إلى الدنيا أو إلى شيء من زخرفها آية من آيات العبودية لها، قال الله تعالى : {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ } [الجاثية: 23]. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي منها رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا ِشيكَ فلا انتقش).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «كل من علَّق قلبه بالمخلوقات أن ينصروه، أو يرزقوه، أو أن يهدوه؛ خضع قلبه لهم، وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك، وإن كان في الظاهر أميراً متصرفاً بهم، فالعاقل ينظر إلى الحقائق لا إلى الظواهر، فالرجل إذا تعلق قلبه بامرأة ولو كانت مباحة له؛ يبقى قلبه أسيراً لها تحكم فيه وتتصرف بما تريد، وهو في الظاهر سيدها؛ لأنه زوجها، وفي الحقيقة هو أسيرها ومملوكها، تحكم فيه بحكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور الذي لا يستطيع الخلاص منه.
فإن أسر القلب أعظم من أسر البدن، واستعباد القلب أعظم من استعباد البدن، فإن من استُعبد بدنه واستُرق لا يبالي إذا كان قلبه مستريحاً من ذلك مطمئناً، وأما إذا كان القلب الذي هو الملك رقيقاً مستعبداً متيماً لغير الله؛ فهذا هو الذل والأسر المحض، والعبودية لما استعبد القلب»، ثم قال: «ومن أعظم هذا البلاء إعراض القلب عن الله، فإن القلب إذا ذاق طعم عبادة الله والإخلاص له؛ لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك، ولا ألذ ولا أطيب».

وقال الإمام ابن القيم: «أعظم الناس خذلاناً من تعلق بغير الله، فإنَّ ما فاته من مصالحه وسعادته وفلاحه؛ أعظم مما حصل له ممن تعلق به، وهو معرض للزوال والفوات. ومثل المتعلق بغير اللَّه كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت أوهن البيوت».

( للحديث بقية)
أحمد الصويان

مجلة البيان الإسلامية


Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #42  
قديم 02-05-2006, 04:48 PM
Banned
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,314
الصورة الرمزية إحساسـ..العالمـ
الافتقار إلى الله.. لبُّ العبودية



أحمد الصويان
من أخص خصائص العبودية: الافتقار المطلق لله تعالى، فهـو: «حقيقـة العبـودية ولبُّها». قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْـحَمِيدُ} [فاطر: 15]، وقال تعالى فـي قصة موسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ: {فَقَالَ رَبِّ إنِّي لِـمَا أَنزَلْتَ إلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}[القصص: 24].


عرَّفه الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ بقوله: «حقيقة الفقر: أن لا تكون لنفسك، ولا يكون لها منك شيء؛ بحيث تكون كلك لله، وإذا كنت لنفسك فثمَّ ملك واستغناء مناف للفقر». ثم قال: «الفقر الحقيقي: دوام الافتقار إلى الله في كل حال، وأن يشهد العبد في كل ذرة مـن ذراتــه الظاهـرة والباطنـة فاقـة تامـة إلى الله تعالى من كل وجه».

فالافتقار إلى الله ـ تعالى ـ أن يُجرِّد العبد قلبه من كل حظوظها وأهوائها، ويُقبل بكليته إلى ربه عـز وجل متذللاً بين يديه، مستسلماً لأمره ونهيه، متعلقاً قلبه بمحبته وطاعته. قال الله تعالى: {قُلْ إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْـمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162 - 163].
قال يحيى بن معاذ: «النسك هو: العناية بالسرائر، وإخراج ما سوى الله ـ عز وجل ـ من القلب».

والمتأمل في جميع أنواع العبادة القلبية والعملية يرى أن الافتقار فيها إلى الله هي الصفة الجامعة لها، فبقدر افتقار العبد فيها إلى الله يكون أثرها في قلبه، ونفعها له في الدنيا والآخرة، وحسبك أن تتأمل في الصلاة أعظم الأركان العملية، فالعبد المؤمن يقف بين يدي ربه في سكينة، خاشعاً متذللاً، خافضاً رأسه، ينظر إلى موضع سجوده، يفتتحها بالتكبير، وفي ذلك دلالة جليَّة على تعظيم الله ـ تعالى ـ وحده، وترك ما سواه من الأحوال والديار والمناصب. وأرفع مقامات الذلة والافتقار أن يطأطئ العبد رأسه بالركوع، ويعفِّر جبهته بالتراب مستجيراً بالله منيباً إليه. ولهذا كان الركوع مكان تعظيم الله تعالى، وكان السجود مكان السؤال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأما الركوع فعظّموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقَمِنٌ أن يستجاب لكم).
ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في ركوعه: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت. خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي».

قال الحافظ ابن رجب: «إشارة إلى أن خشوعه في ركوعه قد حصل لجميع جوارحه، ومن أعظمها القلب الذي هو ملك الجوارح والأعضاء، فإذا خشع خشعت الجوارح والأعضاء كلها؛ تبعاً له ولخشوعه». ثم قال: «ومـن تمام خشـوع العبد لله عز وجل وتواضعه في ركوعه وسجوده؛ أنَّه إذا ذلَّ لربه بالركوع والسجود، وصف ربه حينئذ بصفات العز والكبرياء والعظمة والعلو، فكأنه يقول: الذل والتواضع وَصْفي، والعلو والعظمة والكبرياء وَصْفك».

إنَّ هذه المنزلة الجليلة التي يصل إليها القلب هي سرُّ حياته وأساس إقباله على ربه سبحانه وتعالى؛ فالافتقار حادٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ يحدو العبد إلى ملازمة التقوى ومداومة الطاعة.
ويتحقق ذلك بأمرين متلازمين؛ هما:

الأول: إدراك عظمة الخالق وجبروته:
فكلما كان العبد أعلم بالله ـ تعالى ـ وصفاته وأسمائه كان أعظم افتقاراً إليه وتذللاً بين يديه، قال الفضيل بن عياض: «أعلم الناس بالله أخوفهم منه»(2)، وقال: «رهبة العبد من الله على قدر علمه باللّه».
ومَنْ تدبر الآيات البينات والأحاديث الشريفات التي جاء فيها ذكر صفاته العلى وأسمائه الحسنى انخلع قلبه إجلالاً لربه، وتعظيماً لمقامه، وهيبة لسطوته وجبروته سبحانه وتعالى.

قال تعالى: {اللَّهُ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ الْـحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إلاَّ بِإذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255].

وقال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67].
وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يطوي الله السموات يوم القيامة، ثم يأخذهنَّ بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون.

قال الإمام ابن القيم: «القرآن كلام الله، وقد تجلى الله فيه لعباده بصفاته، فتارة يتجلى في جلباب الهيبة والعظمة والجلال، فتخضع الأعناق، وتنكسر النفوس، وتخشع الأصوات، ويذوب الكبر كما يذوب الملح في الماء. وتارة يتجلى في صفات الجمال والكمال، وهو كمال الأسماء وجمال الصفات وجمال الأفعال الدال على كمال الذات، فيستنفد حبه من قلب العبد قوة الحب كلها، بحسب ما عرفه من صفات جماله ونعوت كماله، فيصبح عبده فارغاً إلا من محبته، فإذا أراد منه الغير أن يعلق تلك المحبة به أبى قلبه وأحشاؤه ذلك كل الإباء ..». ثم قال: «.. وجماع ذلك: أنه ـ سبحانه ـ يتعرف إلى العبد بصفات إلهيته تارة، وبصفات ربوبيته تارة، فيوجب له شهود صفات الإلهية المحبة الخاصة والشوق إلى لقائه، والأنس والفرح به، والسرور بخدمته، والمنافسة في قربه، والتودد إليه بطاعته، واللهج بذكره، والفرار من الخلق إليه، ويصير هو وحده همه دون ما سواه. ويوجب له شهود صفات الربوبية التوكل عليه، والافتقار إليه، والاستعانة به، والذل والخضوع والانكسار له»(5).

وعرّف ابن القيم الخشوع بأنه: «خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء، فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل والخجل والحب والحياء، وشهود نعم الله، وجناياته هو؛ فيخشع القلب لا محالة، فيتبعه خشوع الجوارح»(6).

الثاني: إدراك ضعف المخلوق وعجزه:
فمن عرف قدر نفسه، وأنَّه مهما بلغ في الجاه والسلطان والمال؛ فهو عاجز ضعيف لا يملك لنفسه صرفاً ولا عدلاً؛ تصاغرت نفسه، وذهب كبرياؤه، وذلَّت جوارحه، وعظم افتقاره لمولاه، والتجاؤه إليه، وتضرعه بين يديه. قال ـ عز وجل ـ: {فَلْيَنظُرِ الإنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ * إنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ} [الطارق: 5 - 10].

وقد جمع الإمام ابن القيم بين هذين الأمرين بقوله: «مَنْ كملت عظمة الحق ـ تعالى ـ في قلبه؛ عظمت عنده مخالفته؛ لأن مخالفة العظيم ليست كمخالفة مَنْ هو دونه. ومَنْ عرف قدر نفسه وحقيقتها؛ وفقرها الذاتي إلى مولاها الحق في كل لحظة ونَفَس، وشدة حاجتها إليه؛ عظمت عنده جناية المخالفة لمن هو شديد الضرورة إليه في كل لحظـة ونَفَـس. وأيضـاً فإذا عـرف حقارتها مع عظم قدر من خالفه؛ عظمت الجناية عنده؛ فشمَّر في التخلص منها، وبحسب تصديقه بالوعيد ويقينه به يكون تشميره في التخلص منها، وبحسب تصديقه بالوعيد ويقينه به؛ يكون تشميره في التخلص من الجناية التي تلحق به».

** للحديث بقية...
نقلا عن مجلة البيان الإسلامية
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #43  
قديم 02-05-2006, 04:49 PM
Banned
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,314
الصورة الرمزية إحساسـ..العالمـ
ممنوع دخول الرجال



إنها تجربة خليجية رائدة تحمل عنوان للنساء فقط أماكن خاصة للنساء ممنوع دخول الرجال فيها


يقول الأستاذ محمد رشيد العويد الكاتب الصحفي مدير تحرير مجلة النور ومؤمنة يعبر عن رأيه :

أعتقد أن هذا التخصيص لأماكن الخدمات والتسوق والترفيه ..الخ، ما هو إلا تلبية للفطرة السليمة في الفتاة قبل أن يكون استجابة لتوجيه إسلامي، ذلك أن الفتيات خاصة والنساء عامة يجدن حرية حقيقية عندما يكنّ في أماكن خدمات يعمل فيها إناث مثلهن ويشعرن بطمأنينة كبيرة وقد يرتحن من حرج عظيم لا يتوفر في الأماكن التي يعمل فيها رجال .

فائدة أخرى يراها الأستاذ العويد لهذا التخصيص وهي توافر الطمأنينة للفتيات والنساء وذويهن من آباء وإخوان وأزواج فضلاً عن أن ذلك يعفي الرجال من مرافقتهن طوال التسوق أو الترفيه أو التعليم أو أداء الخدمة.. فتستطيع النساء قضاء أوقاتهن وأداء مهامهن في حال انشغال الرجال لظروف العمل وخلافه .

مجلة تحت العشرين العدد 52
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #44  
قديم 02-05-2006, 04:51 PM
Banned
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,314
الصورة الرمزية إحساسـ..العالمـ
لؤلؤة العشر الأواخر



لقد أكرم الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه وسلم بليلة القدر, فكان العمل فيها خيراً من العمل في ألف شهر!


أختي في الله هذه الليلة أمل المؤمنين .. وغاية الصالحين ...فهل أنت أختي من الحريصات على خيرها ؟!
فيا لله كم في هذه الليلة المباركة من الخيرات والنفحات ! (ليلة القدر خير من ألف شهر)3- القدر.

وقد وصف الله تعالى هذه الليلة بأنها سلام ( سلام هي حتى مطلع الفجر) 5- القدر
قال الضحاك رحمه الله ( لايقدر الله في تلك الليلة إلا السلامة وفي سائر الليالي
يقضي بالبلايا والسلامة).

وقال الحسن البصري رحمه الله ( إذا كان ليلة القدر لم تزل الملائكة تخفق بأجنحتها بالسلام من الله والرحمة من لدن صلاة المغرب إلى طلوع الفجر).
أخيتي إنها ليلة نزول الملائكة ..ليلة الخيرات .. ليلة النفحات .. ليلة العتق من النار.. ليلة الرحمة ..من فاتته هذه الليلة فهو المحروم حقاً.

قال صلى الله عليه وسلم (( من حرمها فقد حرم الخير كله! ولايحرم خيرها إلا محروم)) رواه ابن ماجه
ولعظمة هذه الليلة كان الصالحون يتهيأون لها ويستقبلونها كما يستقبلون الأعياد!

ألا تحبي أن تكوني من المغفور لهم ؟!
ألا تحبي أن تنالي خيري الدنيا والآخرة ؟!
إن ليلة القدر ليلة الدعاء ..ليلة طلب الحاجات من ملك الملوك..الغني ...من بيده خزائن السماوات والأرض...وقد سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها..النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يارسول الله أرأيت إن عملت أي ليلة القدر ماأقول فيها؟؟ قال( قولي اللهم إنك عفوٌ كريم تحب العفو فاعف عني)).

اجعلي طلب الغفران والعفو في تلك الليلة في مقدمة دعائك ..وسلي الله تعالى المعافاة في الدنيا والآخرة .. ولا تدخرين دعاء فيه صلاحك من خير الدنيا والآخرة ..
أختي ليلة القدر فرصة غالية في عمرك ..فلا تمرن عليكي وأنتي غافلة !! وهل ترجين
أختي من صيامك إلا غفران الذنوب .. والسعادة في الدنيا والآخرة ؟!

فإذا فاتتك أختي ليلة القدر! فأي فائدة استفدتها من صومك؟!!
أخيتي ليلة القدر ماهي إلا منحة إلهية..وعطية ربانية ادخرها الله تعالى لعباده الصائمين في نهاية صومهم!
وجعلني الله وإياكي من المقبولين في شهر الصيام ..ومن المحظوظين بليلة القدر والتمام..ومن الهانئين في الدارين على الدوام ..

والحمدلله تعالى أولاً وأخراً وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
ولا تنسوني بدعائكم....
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #45  
قديم 02-05-2006, 04:51 PM
Banned
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,314
الصورة الرمزية إحساسـ..العالمـ
اقتباس:
رقة القلوب


السلام ورحمة الله وبركاته
إن رقة القلوب وخشوعها وانكسارها لخالقها وبارئها منحة من الرحمن وعطية من الديان تستوجب العفو والغفران، وتكون حرزاً مكيناً وحصناً حصيناً مكيناً من الغي والعصيان.


ما رق قلب لله عز وجل إلا كان صاحبه سابقاً إلى الخيرات مشمراً في الطاعات والمرضاة.
ما رق قلب لله عز وجل وانكسر إلا وجدته أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبة الله، فما ذُكّر إلا تذكر، ولا بُصّر إلا تبصر، وما دخلت الرقة إلى القلب إلا وجدته مطمئنا بذكر الله يلهج لسانه بشكره والثناء عليه سبحانه وتعالى، وما رق قلب لله عز وجل إلا وجدت صاحبه أبعد ما يكون عن معاصي الله عز وجل.

فالقلب الرقيق قلب ذليل أمام عظمة الله وبطش الله تبارك وتعالى.
ما انتزعه داعي الشيطان إلا وأنكسر خوفاً وخشية للرحمن سبحانه وتعالى.

ولا جاءه داعي الغي والهوى إلا رعدت فرائص ذلك القلب من خشية المليك سبحانه وتعالى.
القلب الرقيق صاحبه صدّيق وأي صدّيق.
القلب الرقيق رفيق ونعم الرفيق.

ولكن من الذي يهب رقة القلوب وانكسارها؟
ومن الذي يتفضل بخشوعها وإنابتها إلى ربها ؟
من الذي إذا شاء قلَبَ هذا القلب فأصبح أرق ما يكون لذكر الله عز وجل، وأخشع ما يكون لآياته وعظاته ؟

من هو ؟ سبحانه لا إله إلا هو، القلوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء، فتجد العبد أقسى ما يكون قلب، ولكن يأبى الله إلا رحمته، ويأبى الله إلا حلمه وجوده وكرمه. حتى تأتي تلك اللحظة العجيبة التي يتغلغل فيها الإيمان إلى سويداء ذلك القلب بعد أن أذن الله تعالى أن يصطفى ويجتبى صاحب ذلك القلب.

فلا إله إلا الله، من ديوان الشقاء إلى ديوان السعادة، ومن أهل القسوة إلى أهل الرقة بعد أن كان فظاً جافياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه، إذا به يتوجه إلى الله بقلبه وقالبه.

إذا بذلك القلب الذي كان جريئاً على حدود الله عز وجل وكانت جوارحه تتبعه في تلك الجرأة إذا به في لحظة واحدة يتغير حاله، وتحسن عاقبته ومآله، يتغير لكي يصبح متبصراً يعرف أين يضع الخطوة في مسيره.
أحبتي في الله:

إنها النعمة التي ما وجدت على وجه الأرض نعمة أجل ولا أعظم منها، نعمة رقة القلب وإنابته إلى الله تبارك وتعالى.
وقد أخبر الله عز وجل أنه ما من قلب يُحرم هذه النعمة إلا كان صاحبه موعوداً بعذاب الله، قال سبحانه:
)فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله(.

ويل، عذاب ونكال لقلوب قست عن ذكر الله، ونعيم ورحمة وسعادة وفوز لقلوب انكسرت وخشعت لله تبارك وتعالى.
لذلك – إخواني في الله – ما من مؤمن صادق في إيمانه إلا وهو يتفكر كيف السبيل لكي يكون قلبي رقيقاً؟

كيف السبيل لكي أنال هذه النعمة ؟
فأكون حبيباً لله عز وجل، ولياً من أوليائه، لا يعرف الراحة والدعة والسرور إلا في محبته وطاعته سبحانه وتعالى، لأنه يعلم أنه لن يُحرم هذه النعمة إلا حُرم من الخير شيئاً كثيراً.

ولذلك كم من أخيار تنتابهم بعض المواقف واللحظات يحتاجون فيها إلى من يرقق قلوبهم فالقلوب شأنها عجيب وحاله غريب.
تارة تقبل على الخير، وإذا بها أرق ما تكون لله عز وجل وداعي الله.
لو سُألت أن تنفق أموالها جميعاً لمحبة الله لبذلت، ولو سألت أن تبذل النفس في سبيل الله لضّحت. إنها لحظات ينفح فيها الله عز وجل تلك القلوب برحمته.

وهناك لحظات يتمعر فيها المؤمن لله تبارك وتعالى، لحظات القسوة، وما من إنسان إلا تمر عليه فترة يقسو فيها قلبه ويتألم فيها فؤاده حتى يكون أقسى من الحجر والعياذ بالله.
وللرقة أسباب، وللقسوة أسباب :
الله تبارك وتعالى تكرم وتفضل بالإشارة إلى بيانها في الكتاب، فما رق القلب بسبب أعظم من سبب الإيمان بالله تبارك وتعالى.

ولا عرف عبد ربه بأسمائه وصفاته إلا كان قلبه رقيقاً لله عز وجل، وكان وقّافاً عند حدود الله.
لا تأتيه الآية من كتاب الله، ويأتيه حديث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا قال بلسان الحال والمقال:
)سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير(.
فما من عبد عرف الله بأسمائه الحسنى وتعرف على هذا الرب الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إلا وجدته إلى الخير سباق، وعن الشر محجام.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #46  
قديم 02-05-2006, 04:52 PM
Banned
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,314
الصورة الرمزية إحساسـ..العالمـ
بطاقات دعوة للمفاخرة[b]



قبل يومين فقط كنت قد انتهيت من كتابة مقالتي...وقبل تسليمها بساعتين فقط جاء ما يمنع إرسالها بل ويقف مانعاً وحاجزاً لعدم وصولها...


فقد بعثت لي إحدى زميلاتي بطاقة دعوة فرح لإحدى قريباتها والذي سيعقد بعد شهر، ومع أني كنت حزينة لقراءة الكلمات والعبارات وأبيات القصيدة التي كتبتها( العروس) في نفسها لأن الجميع أصبح شاعراً... إلا أنني لا أزال حتى لحظة كتابتي لمقالي هذا لا أصدق ما كتب في نهاية البطاقة....البعض قد يتوقع ( اصطحاب الأطفال ممنوع..الرجاء إبراز الدعوة قبل الدخول..الدعوة خاصة. جنة الأطفال منازلهم ومن المتوقع أن يكتب لاحقاً..أرجو أن يكون أحمر الشفاة مناسباً مع لون ديكور القاعة وفستان العروس...وللاستفسار عن اللون الرجاء الاتصال بـ(حسنين فرحة) مهندس الديكور....وهكذا ملاحظات لكن هذه الدعوة اختلفت فقد تذيل في آخرها وبخط واضح ( الرجاء عدم رمي الدعوة..فقيمة كل بطاقة خمسون ريالا) يالله.. ألهذه الدرجة ترمى الأموال وتهدر في أوراق ثم ينتهي الأمر بها في سلة مهملات؟ أيعقل أن تفكر نساؤنا بهذه السطحية؟...فقط من أجل عيون الآخرين ..وليس تحقيقاً لذواتهن وأفكارهن وتوجههن بل ونظرتهن في الحياة...لماذا كل هذا الإسراف والتبذير والكرم الحاتمي النسائي؟. لقد علمت من زميلتي أن قريبتها قامت بطباعة 700 بطاقة دعوة أي بتكلفة قدرها 35.000 ريال..أي تكلفة زواج ميسر يحلم بها شاب سعودي , كما علمت أن هناك منافسات شديدة في اختيار أغلى دعوة فرح بين عدد من السيدات والفتيات وذلك للمباهاة والتفاخر...ومن المتوقع قريباً أن تعلن جائزة أغلى بطاقة فرح.. ولنر ما سيحدث؟..وكم هي المبالغ التي ستنفق من أجل اسم عروس وتاريخ وقاعة فرح ؟
وقبل أن أحضر الفرح وتبدأ الأفراح يبقى أن أوجه ندائي وبعمق لكل مجتمعاتنا النسائية ( النسائية فقط التي تعشق المنافسات والمظاهر) بالكف عن هذه المظاهر المتخلفة، فهذا بطر وتكبر وعبث بالأموال في غير وجه حق، فاتقين الله, وأحسني الإنفاق، فالأيام تتقلب والظروف تتغير وما يعبث به من مال اليوم...قد تتمني منه ريالا فقط لتشتري به خبزً...أو تكسو طفلاً..ولتكن مشاهد الفقر والمجاعات التي نشاهدها عبر القنوات عظة وعبرة وحمدا للنعم...وتذكري أن هناك أسرا في الصومال وبعض الدول تعيش في بيوت من ورق...ومن ملابس بالية مرقعة..ومن صفائح معدنية...تقيهم بردا قارسا..أو حرا ملهبا....حلم من يسكن فيها...لحمة مشوية...أو بطاطا مقلية..أو حلوى يتسلى بها طفل صغير، حرم من جمال ومتعة طفولته بل وإن طموح كل طفل فيها أن يتعلم أن يمسك ورقة وقلما...تخيلوا ورقة...ونحن نرمي ألف ورقة بخمسين ريالا لأنها دعوة لفرح.
أعلم أني أحلم بتغيير عقول بعض نسائنا التي أصبحت مهووسة في التقليد والمظاهر الاجتماعية الزائفة...ولكن تظل دعوة وأمنية...ويبقى الأمل.

مشاركة للأخت/ ابتسام منصور القحطاني
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #47  
قديم 02-05-2006, 04:54 PM
Banned
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,314
الصورة الرمزية إحساسـ..العالمـ
صور .... ( للكبار فقط )



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعم هي صور من واقعنا الذي نعيشه في حياتنا وفي منتدانا, وهي صور للكبار بعقولهم وفهمهم الذين يؤثرون الآخرة على الدنيا.


الأخوة والأخوات
أرجو منكم عودة سريعة للصفحة الرئيسية للمنتدى العام وسنجد أن الموضوعات التي تحمل عناوين فيها شيئا من الدين أو الطابع الجاد والملتزم سنجد الزيارات لها قليلة جدا رغم نفعها وقيمتها

وسنجد في المقابل المواضيع ذات الطابع المثير ( في عنوانها من البداية ) هي التي تستهوي البعض ربما من باب الفضول وربما لاشباع رغبة داخلية في النفس.

أصدقكم القول حينما أقول لكم أن اختياري لعنوان أي موضوع أصبح هما لي وشغلي الشاغل أكثر من الموضوع ذاته, فبكل أسف الذوق العام أصبح لا يتقبل الموضوعات الجادة والنافعة ويذكرني ذلك بمن يقوم بتغيير قنوات التلفاز فإذا وجد قناة فيها درسا دينيا أو قرآن قام بتغيير المحطة بسرعة ويبخل على نفسه بلحظات تزداد فيها الحسنات وتحل فيها البركة, وإذا وجد قناة فيها غناءا أو رقصا وقف عندها واختلق الكثير من المبررات لتوقفه عندها.

لا أمانع في التنوع في الموضوعات بين الجاد والترفيهي ولكن أن نهمل الجاد ولا نشجعه فهذا هو العيب, وصدق القائل :

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

أذكركم وأذكر نفسي بخير الكلام كلام الله سبحانه وتعالى
﴿ بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى ﴾
وعلينا التمييز والاختيار بين الصالح والطالح,, وبين الباقي في ميزان الحسنات, والفاني في لحظات.

منتدى حوارات.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #48  
قديم 02-05-2006, 05:03 PM
Banned
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,314
الصورة الرمزية إحساسـ..العالمـ
مفتي البوسنة:هويتنا الإسلامية خيار أساسي



سراييفو: عبد الباقي خليفة
على هامش الذكرى المائة والعشرين لتأسيس المشيخة الإسلامية، التقت «الشرق الأوسط» بفضيلة الدكتور مصطفى تسيريتش، رئيس العلماء في البوسنة والهرسك، بمقر المشيخة الإسلامية بسراييفو،


حيث تحدث عن الظروف التي تأسست فيها المشيخة الإسلامية، والعوامل التي ساعدت على بقاء المسلمين مقارنة بالأندلس، بعد سقوط دولة الخلافة العثمانية، ونضال المسلمين لنيل حقوقهم، ومحاولات التنصير التي تعرضوا لها.

وأوضاع المسلمين بين الحربين العالميتين. وفي ظل الحكم النازي ومن بعده الشيوعي، وموقع البوسنة في كل من أوروبا والعالم الإسلامي. وموقفه من السياسة، التي يعرفها بأنها «الحياة ولا أحد يستطيع أن يمنعني من ممارسة حقي في الحياة» وقضية «سريبرينتسا»، وغيرها من القضايا.

* كيف كانت أجواء الاحتفال بمرور 120 سنة على تأسيس المشيخة الإسلامية ؟

ـ الحقيقة لا نستطيع أن نطلق عليه احتفالا، فالاحتفال هو الذي تكتنفه الفرحة المطلقة، وإنما كان مراجعة تاريخية للأحداث في البوسنة والهرسك، لذلك نستطيع القول أن فرحتنا، هي إننا بقينا، وحزننا إننا انقطعنا عن الأمة الإسلامية، أو قطعنا عنها، لقد كان مصابنا جللا بسقوط الخلافة، التي كانت تمثل غطاء يجمع كل المسلمين في إطار منظومة واحدة.

ولكن إذا قارنا ما حدث للمسلمين في شبه جزيرة الأندلس، بما حدث لهم في شبه جزيرة البلقان، تقودنا المقارنة إلى الشعور، والاحساس بأننا جديرون بالاحتفال ببقائنا، لكن في نفس الوقت يحزننا ما حدث للأمة الإسلامية جميعا في ذلك الوقت، سواء في شبه جزيرة الأندلس أو شبه جزيرة البلقان أو غيرهما. وهي عدم قدرة الأمة على حماية المسلمين خارج المراكز الإسلامية الكبرى مثل ما حدث في اسطنبول في فترة الانحطاط. علما أنه في سنة 1885 كان 85 في المائة من الكرة الأرضية تحت سيطرة ثلاث دول أوروبية هي بريطانيا، فرنسا وايطاليا.

وأكثر المناطق التي فقدت من ديار الإسلام، وأخذت من قبل الدول الكبرى هي مناطق المسلمين. شبه جزيرة البلقان، وفلسطين وبقية الشام والخليج والهند. ومن هذا المنظور التاريخي لحال الأمة الاسلامية في ذلك الوقت، لا سيما سنة 1882 كان جديرا بنا أن نحتفل ببقائنا، فهذا يدعونا إلى الاحتفاء ببقائنا.

وفي نفس الوقت يدعونا للحزن والسؤال لماذا حدث ما حدث، لذلك لم نسم ذكرى مرور 120 سنة على تأسيس المشيخة احتفالا وإنما ذكرى مرور 120 سنة على تأسيسها .

ما هي العوامل التي ساعدت المسلمين على البقاء في البلقان مقارنة بالأندلس؟
- أنا أؤمن بأن التاريخ تحكمه إرادة الله وهو الذي يقرر مصير عباده، وما كتبه لنا ما كان ليفوتنا، وما كتبه علينا لم يكن ليخطئنا.

بعد ذلك اعتقد بأن المسلمين البوسنيين كانت لهم خبرة وحيوية أكثر من مسلمي الاندلس، فلم تكن هناك حروب وصراعات بين مسلمي البلقان كما كان في الاندلس، أيضا هناك اتفاقية دولية هي إتفاقية برلين في سنة 1878 التي تم بموجبها تخلي تركيا عن البوسنة لصالح النمسا.

إضافة إلى أن النمساويين لم يكونوا بقسوة وبربرية نصارى الأندلس، وإنما عملوا على أحداث إبادة من نوع آخر، وهو تغيير الحرف العربي، واستبداله باللاتيني، وتغيير الأنماط الفكرية والثقافية، كما حصلت محاولات تنصير، لكن الملك النمساوي اسدى للمسلمين خدمة عظيمة من حيث لم يحتسب عندما عين مفتيا عاما للمسلمين لإدارة شؤونهم، بعد أن فصلوا عن كيان الخلافة، وعن المسلمين بالمشرق عموما.

وقبل تعيين الملك كان هناك منشور من شيخ الإسلام في اسطنبول يقضي بتعيين مفتي عام بالبوسنة والملك وافق على ذلك، وكان ذلك تدبيرا من الملك لاستتباب الأمن في البلاد.

• ما هي الظروف التي دفعت لتأسيس المشيخة الإسلامية، والأجواء التي تم فيها ذلك، وماذا يعني لكم مرور 120 عاما على تأسيس المشيخة الإسلامية في البوسنة ؟

ـ إلغاء الخلافة كان كما تعلمون في سنة 1924 على يد كمال أتاتورك، وما حدث في سنة 1882 كان متوقعا من قبل، وهو أن مؤسسة الخلافة ستلغى. وكان تأسيس المشيخة الإسلامية في البوسنة دليلا على ضعف الخلافة دوليا في ذلك الوقت، وقد كان ذلك نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث نمت حركة القومية في أوروبا.

وكما تعلمون، في البوسنة يسود المذهب الحنفي، وفيه أن صلاة الجمعة غير صحيحة بدون إذن الخليفة للخطيب الذي يصعد المنبر. فإذا لم يكن هناك خليفة، ولم يكن هناك شيخ الإسلام، فلابد أن يكون هناك من ينوب عن الخليفة منهم. فالمسلمون رأوا أنه يجب أن يكون لهم رأس يكون بمثابة الخليفة وشيخ الإسلام لأن الصلاة غير صحيحة بدون ذلك.

ورئيس العلماء في ذلك الوقت وإلى اليوم يقوم مقام الخليفة، ومقام شيخ الإسلام. ونحن كتبنا في دستور المشيخة الإسلامية إننا سنبقى على هذا الحال إلى أن تعاد مؤسسة الخلافة في الأمة الإسلامية، وحالما تعاد مؤسسة الخلافة نحن سننضم إليها بدون أي نقاش. لماذا ؟ لأننا نحس بموجب ديننا الإسلامي بأننا جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية.

ونحن في هذه المناسبة أكدنا وذكرنا أوروبا إننا مستقلون في شؤوننا الدينية، بموجب وجودنا الجغرافي في القارة الأوروبية، لكننا مصرون على أن تعلم أوروبا بأننا منتمون للأمة الإسلامية وليس لغيرها وإننا جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، لها علينا واجبات، ونحن ملتزمون بتبعات انتمائنا إليها.

نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #49  
قديم 02-05-2006, 05:07 PM
Banned
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,314
الصورة الرمزية إحساسـ..العالمـ
من مذكرات مسلمة مغتربة



هنا في الولايات المتحدة وجدت نفسي أكثر صلة بالله عز وجل ( والحمد لله على هذا وثبتني الله وإياكم )

لأسباب منها ؛ شعور الإنسان بالغربة ، ويقينه ألا ملجأ له إلا الله في وسط النصارى واليهود ، وخوفه على أولاده من الضياع ، ومن ثم حرصه على أن يقدم لهم نموذجًا يحتذى به .

ومع ذلك فإن الألم يكاد يفتتني على إخوان لي أراهم بعيني وقد خسروا أنفسهم وأبناءهم في هذه البلاد .
إذا كان المسلمون في القوقاز والبلقان وغيرها قد تعرضوا للقتل وللوحشية حتى يتركوا دينهم ، فإن المسلمين في الولايات المتحدة قد هاجروا غالبًا بحثًا عن الحرية ، واختاروا الإقامة هنا ولهم حرية ممارسة دينهم ، فما هي حجتهم أمام الله ، وقد ضيعوا دينهم وهجروا تعاليمه ، بل خالفوها ودخلوا جحر الضب ، تقليدًا لليهود والنصارى .

في الحي الذي أقطن فيه في مدينة ولمنتون بولاية نورث كارولينا ، وفي غيره من الأحياء في هذه المدينة ، يجري ما يحز في النفس ويجعلها تتفطر حزنًا وأسىً .

فهذه مسلمة تقضي نهارًا كاملاً فيما يسمى (المول) وهو ( سوق تجاري كبير يضم عددًا من المحلات الكبيرة ) ، وتترك أحد أبنائها غارقًا في السكر وممارسة الزنا وتعاطي المخدرات ، عافانا الله وإياكم ، وحمى أبناء المسلمين جميعًا من هذه الفتن .

تحدثت إليها ونصحتها فقالت : ماذا عسانا أن نفعل ؟ أنت ترين مدى حرصي على البنات ومدى خوفي عليهن؟ ولكن ماذا عن هؤلاء الرجال كيف سيقضون شهوتهم ؟
هذه المرأة تقية ، ولكن كيف لها أن تغير ما يحدث .

إنها تقف عاجزة تمامًا ، ومثلها الكثير من الأمهات ، والنتجية : ضياع أجيال من المسلمين في هذه البلاد ، لا يصلون ولا يعرفون تعاليم دينهم ، وأغلبهم يبيع لحم الخنزير والخمر ، وبعضهم يتعاطى الخمر والمخدرات ، وعدد قليل منهم ضالع في قضايا المافيا ورجال العصابات ، وليس الآباء بأحسن حالاً ؛ ففي الحي الذي أقطن فيه توفي أحد أبناء عائلة عربية مسلمة ، فأصرت والدته على دفنه بالبدلة كما يزف العريس إلى عروسه ، وأن يحاط بأكاليل الزهور ، وما عرفوا كيف يغسل حتى استقدموا شيخًا من رالي عاصمة الولاية ، مسيرة ساعتين عن مدينتنا بالسيارة ليتولى تغسيله ، والطامة الكبرى أن ابنهم كان قد أمّن على حياته ، ولما كانت القوانين لا تمنح مبلغ التأمين لوالديه إن كان متزوجًا ، فقد تنازع والداه مع فتاة لا يعرف أهي زوجته أم خليلته ‍؟ .

المسلم الصادق يتمنى من كل قلبه لهذا الإنسان ألا تكون هذه المرأة صديقته ليخفف الله عنه العذاب عن عمره الذي أضاعه باللهو - غفر الله لنا وله - ولكن أقاربه تمنوا ألا تكون زوجته ، لأن مبلغ التأمين سيؤول إليها وحدها إن كانت زوجته ، كما ينص على هذا قوانين التأمين !

القضية الخطيرة جدًا هي قضية الأجيال المسلمة والشباب الذين غدوا كغثاء السيل ، يضعون الحلق في منخرهم أو في ألسنتهم ، يقصون شعورهم كما يفعل اليهود والنصارى .

أحيانًا أفكر في بعض الحلول ، ولكن أكتشف أن الأمر أكبر من جهد وتفكير فردي ، فهلا ساعدتموني بأفكاركهم النيرة ؟ فقد تساهم في حل المشكلة . تعليم اللغة العربية للطلاب العرب والمسلمين كلغة ثانية في المدارس الأمريكية ، كما يفعل أبناء أمريكا الجنوبية ، إذ يتم تعليمهم اللغة الأسبانية كلغة ثانية .

وبقدر أهمية هذه الخطوة بقدر صعوبتها في ظل تبعثر العرب والمسلمين في مناطق متباعدة ، فالتجمع السكاني مهم جدًا لفرض هذا الطلب على المسؤولين ، وهذا ما يجب أن يضعه المسلمون هنا في بالهم ، وهو تكوين جاليات في المدن على نحو ما تم في مدينة أناربور في ولاية ميشيغان .

وهناك حل عملي آخر ، وهو قيام القادمين الجدد من الدول العربية إلى المهجر بتعليم الأبناء المقيمين هنا منذ فترة طويلة ، ممن لا يعرفون اللغة العربية في يومي السبت والأحد ، هذه الفكرة طبقت في أماكن ونجحت .

وأضف إلى ذلك الحرص على أن يزور الأبناء أوطانهم الأم أو أيًا من البلاد العربية أو الإسلامية ، وأفضلها على الإطلاق زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة ، ليبقى الأبناء على صلة بالدين ولا يعيشوا تائهين هنا ، مع تعليم الأبناء منذ الصغر اللغة العربية وتحفيظهم سور القرآن الكريم قبل أن يتمكنوا من اللغة الإنجليزية وتضيع عربيتهم ، وقبل ذلك تعليمهم الانتماء والاعتزاز بالإسلام ، فكثير من الطلاب العرب والمسلمين يخجلون من أسمائهم فيغيروها حتى أصبح أحمد (آدم) ، ومحمد (ميكي) ، وعائشة (إليسا) ... وهلم جرا.

إن الدعاة غالبًا ما يتجهون إلى المدن الكبرى ، مثل : شيكاغو ، لوس أنجلوس ، نيويروك ، وتبقى المدن الصغرى على حالها . لا تقل لي من أراد الدين سار إليه ، فهؤلاء المهاجرون ليسوا بإيمان العلماء الذين يرتحلون من مكان لآخر طلبًا للعلم ، بل يريدون من يحثهم ويحضهم ليفيقوا من سباتهم .

ولا يمكن أن ننكر أهمية الإذاعة والتلفاز ، فإذا كانت القناة العربية الوحيدة التي تبث من واشنطن العاصمة ، تبث أفلامًا أخجل من أن تراها ابنتي ، وتعرض الأنشطة الخليعة التي يقوم بها بعض أبناء الجالية العربية ، وتنسى أو تتناسى الجهود الخيرة المشكورة التي يقوم بها الآخرون ، فإننا لن نستطيع أن نمضي قدمًا في الوعي الإعلامي ، فنحن نريد قناة فضائية تبث لأطفالنا أفلامًا عن بطولات أجدادهم ، نريد من يعلمهم اللغة العربية عن طريق التلفاز ، نريد منهم عرض الجهود البشرية الخيرة .


لمطالعة المزيد
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #50  
قديم 02-05-2006, 05:11 PM
Banned
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 3,314
الصورة الرمزية إحساسـ..العالمـ
وصف ابن بطوطة لمدينة القدس



سافرت إلى القدس فزرت في طريقي إليه تربة يونس ـ عليه السلام ـ وعليها بنية كبيرة ، ومسجد ،


وزرت أيضـًا بيت لحم موضع ميلاد عيسى ـ عليه السلام ـ وبه أثر جذع النخلة ، وعليه عمارة كثيرة والنصارى يعظمونه أشد التعظيم ، ويضيفون من نزل به .

ثم وصلنا إلى بيت المقدس شرفه الله ثالث المسجدين الشريفين في رتبة الفضل ، ومصعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومعرجه إلى السماء ، والبلدة كبيرة منيفة بالصخر المنحوت ، وكان الملك الصالح الفاضل صلاح الدين بن أيوب ، جزاه الله عن الإسلام خيرًا ، لما فتح هذه المدينة هدم بعض سورها ، ثم استنقض الملك الظاهر هدمه خوفـًا من أن يقصدها الروم فيتمنعوا بها ، ولم يكن بهذه المدينة نهر فيما تقدم وجلب لها الماء في هذا العهد الأمير سيف الدين تنكيز أمير دمشق .

المسجد الأقصى :
وهو من المساجد العجيبة الرائقة الفائقة الحسن ، يقال : إنه ليس على وجه الأرض مسجد أكبر منه ، وأن طوله من شرق إلى غرب سبعمائة واثنتان وخمسون ذراعـًا بالذارع المالكية ، وعرضه من القبلة إلى الجوف أربعمائة ذراع وخمس وثلاثون ذراعـًا ، وله أبواب كثيرة في جهاته الثلاث ، وأما الجهة القبلية منه فلا أعلم بها إلا بابـًا واحدًا ، وهو الذي يدخل منه الإمام ، والمكان كله فضاء وغير مسقف إلا المسجد الأقصى ، فهو مسقف في النهاية من إحكام العمل وإتقان الصنعة ، مموه بالذهب والأصبغة الرائقة ، وفي المسجد مواضع سواه مسقفة .

قبة الصخرة :
وهي من أعجب المباني وأتقنها وأغربها شكلاً ، قد توفر حظها من المحاسن ، وأخذت من كل بديعة بطرف ، وهي قائمة على نشز في وسط المسجد ، يصعد إليها من درج رخام ، ولها أربعة أبواب والدائر بها مفروش بالرخام أيضـًا محكم الصنعة ، وكذلك داخلها ، وفي ظاهرها وباطنها من أنواع الزواقة ورائق الصنعة ما يُعجز الواصف ، وأكثر ذلك مغشي بالذهب ، فهي تتلألأ نورًا وتلمع لمعان البرق ، يحار بصر متأملها في محاسنها ، ويقصر لسان رائيها عن تمثيلها .

وفي وسط القبة الصخرة الكريمة التي جاء ذكرها في الآثار ، فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عرج منها إلى السماء ، وهي صخرة صماء ارتفاعها نحو قامة ، وتحتها مغارة في مقدار بيت صغير ارتفاعها نحو قامة أيضـًا ينزل إليها على درج ، وهنالك شكل محراب ، وعلى الصخرة شباكّان اثنان محكما العمل يغلقان عليها ، أحدهما هو الذي يلي الصخرة ، من حديد بديع الصنعة ، والثاني من خشب ، وفي القبة درقة كبيرة من حديد معلقة هنالك ، والناس يزعمون أنها درقة حمزة بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه .

بعض المشاهد المباركة في القدس الشريف :
فمنها بعدوة الوادي المعروف بوادي جهنم في شرقي البلد على تل مرتفع هنالك بنية يقال أنها مصعد عيسى ـ عليه السلام ـ إلى السماء ، ومنها أيضـًا قبر رابعة البدوية منسوبة إلى البادية ، وهي خلاف رابعة العدوية الشهيرة .

وفي بطن الوادي المذكور كنيسة يعظمها النصارى ، ويقولون : إن قبر مريم ـ عليها السلام ـ بها وهنالك أيضـًا كنيسة أخرى معظمة يحجها النصارى ، وهي التي يكذبون عليها ، ويعتقدون أن قبر عيسى ـ عليه السلام ـ بها ، وعلى كل من يحجها ضريبة معلومة للمسلمين ، وضروب من الإهانة يتحملها على رغم أنفه ، وهنالك موضع مهد عيسى ـ عليه السلام ـ يتبرك به .


مشاركة من نور الهدى-منتديات حوارات
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
موضوع مغلق


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:34 AM. -

topbody

footerdown

Powered by vBulletin® Version 3.6.10 - Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0
جميع الحقوق محفوظة ©2005 - 2006, لموقع سوق الأسهم السعودية www.ssmarket.net
 الموقع يقبل الدفع بالكردت والفيزا كارد