![]() |
|
| |
| روابط تهمك | قائمة البنوك | التسجيل | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
![]() | ||
| ملتقى بلاميعاد العام للترحيب بالاعضاء الجدد والاهداءات - والمواضيع العامة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
#21
| ||||
| ||||
| رسالة «كاترينا» إلى العرب بقلم: فهمي هويدي هذا إنذار جديد بعثت به المقادير، أرجو أن نتخذه على محمل الجد هذه المرة في العالم العربي. ذلك أننا جميعاً تابعنا أصداء إعصار كاترينا الذي ضرب جنوب الساحل الأميركي، وما زالت تداعياته ودروسه محل لغط كبير في داخل الولايات المتحدة وخارجها، لكن أحداً لم ينتبه إلى أن في القصة جانباً يهمنا ورسالة علينا أن نتلقاها. وهي لا تهمنا وحدنا في حقيقة الأمر، وإنما تعني أيضاً كل أهل السواحل والذين لهم علاقة جغرافية بالبحار والمحيطات. لقد كانت مدينة نيو أورليانز ضحية عاملين، أولهما موقعها تحت سطح الماء، بين نهر المسيسيبي في الجنوب وبحيرة بونتشارترين في الشمال، وهو ما جعلها أشبه ما تكون بصحن كبير ينتظر الامتلاء، أما الثاني فهو إعصار كاترينا، الذي كان يتحرك بسرعة 140 ميلاً في الساعة، ويحمل قوة تعادل قنبلة نووية من عيار 20 ميجا طن، تنفجر كل عشرين دقيقة. وبسبب قوته وعنفوانه فإنه كل يوم كان يغرق في الطين رقعة من المدينة تعادل مساحة 33 ملعب كرة قدم أميركية، الأمر الذي أسفر عن الخراب الهائل الذي تحدثت به الركبان في أنحاء المعمورة. الحدث الجلل كان له صداه في هولندا، التي وصلتها الرسالة بسرعة، لأن نصف البلد يقع تحت سطح البحر، الأمر الذي يعرضها لاحتمالات مماثلة، لم تكن بعيدة عن أذهان المسؤولين في الحكومة، الذين خططوا منذ عدة عقود لمواجهة الاحتمال الأسوأ. وكانت هولندا قد شهدت قبل أكثر من نصف قرن (عام 1953) عاصفة هائلة، أسفرت عن مقتل 1500 شخص وأدت إلى تدمير مئات الجسور والمساكن، الأمر الذي اعتبر كارثة وطنية في حينه. وبسبب من ذلك وضعت الحكومة خطة لمدة 30 سنة ـ كلفتها 3 مليارات دولار ـ لتعزيز قدرات الجسور وتشييد شبكة ضخمة من القنوات والجزر الاصطناعية، إضافة إلى إقامة 62 ممراً ـ بطول ميل ونصف الميل ـ للسيطرة على دخول وخروج مياه بحر الشمال في المناطق المنخفضة بالأقاليم الجنوبية. بعد الذي أحدثه إعصار كاترينا، تجدد الحوار بين الخبراء الهولنديين حول مدى كفاية الاحتياطات التي اتخذت لتجنيب البلاد كارثة مماثلة. ذلك ان بعضهم ارتأوا ان الأوضاع تغيرت مع حلول القرن الواحد والعشرين، حيث تزايد عدد السكان وتغير الطقس من جراء ظاهرة الاحتباس الحراري. وهي ملابسات أدت إلى كثرة عدد الفيضانات، وجددت القلق على مصير البلاد. وقد أشارت التقارير الصحافية إلى أن دراسة مهمة جرى إعدادها خلال السنوات الخمس الأخيرة، سوف تعلن خلال شهر يناير (كانون الثاني) القادم، وستحدد حجم احتمالات المخاطر المحتملة، خصوصاً في ظل المؤشرات التي دلت على أن هولندا تحيطها مياه ترتفع بنسب مقلقة، في الوقت الذي تنخفض فيه أرضيتها بشكل مستمر. حيث تبين أن أراضي تلك الدولة الصغيرة انخفضت بمعدل 12 قدماً خلال الألف سنة الماضية، وأن مياه البحر المحيطة تزيد بمعدل يتراوح بين 23 و39 بوصة كل مائة عام. ما دعاني إلى هذا الاستطراد أن عالمنا العربي ـ منطقة الخليج بوجه أخص ـ ما زالت تعيش فورة البناء في البحر، بعدما ظهرت الموجة في دبي أولاً، ثم لقيت هوى عند آخرين، فانتشرت في مختلف دول الخليج تباعاً، وهو ما فتح الباب واسعاً لإنفاق مليارات الدولارات، واستنزاف أموال الناس واغراقهم في الديون، دون انتباه كاف إلى حجم المغامرة ـ المقامرة إن شيئت الدقة ـ في الموضوع. لقد أطلقت تنبيهاً وتحذيراً من الانجراف وراء هذه الصرعة مرتين في أعقاب إعصار تسونامي الذي ضرب السواحل الآسيوية في بداية العام الحالي، وأشاع فيها الخراب والدمار، على النحو الذي يعرفه الجميع. وشجعني على ذلك نفر من الخبراء العرب، الذين أزعجتهم هرولة من يملكون ومن لا يملكون نحو إلقاء أموالهم في البحر، استجابة لإغواء شركات الاستثمار، التي ما برحت تدغدغ مشاعر الناس وتشجعهم على الانتقال من حياة البر والاستمتاع بالحياة وسط مياه البحر وهي العملية التي تتكلف مبالغ طائلة، تصل إلى عشرة أضعاف تكلفة البناء في البر. لم تمل تلك الشركات من نشر الإعلانات التي حاولت فيها طمأنة أصحاب الأموال إلى أن الأمر خضع لدراسات واسعة النطاق، حصنت المشروع ضد تقلبات الدهر. وليس عندي ما يبرر التشكيك في تلك المعلومات، إلا أن التجارب التي نعرفها دلت على أن نسبة المغامرة في العملية تظل قائمة، وأن كل الاحتياطات التي تتخذ لا يمكن أن تضمن صمود عمليات البناء في البحر أمام كافة الاحتمالات، حيث يظل البحر خارج السيطرة في نهاية المطاف. في الوقت ذاته لا يغيب عن فطنة القارئ أن كل من يروج سلعة يسعى إلى المبالغة في تصوير حسناتها وجدواها، ويغض الطرف عن عمد أو غير عمد عن مساوئها. الأمر الذي يدعوني إلى القول بأنه مع كل الاحترام والتقدير لما نشر على ألسنة الخبراء من حجج وبيانات مطمئنة ومشجعة في الموضوع، إلا أنه لا تزال هناك آراء مقابلة لخبراء تدحض ما يسوقونه من حجج وترد على كل ما يستندون إليه من بيانات ودراسات، وهو ما دعاني في مرة سابقة إلى اقتراح عقد طاولة مستديرة تضم خبراء الفريقين لاستجلاء غوامض الأمر والتوصل إلى اتفاق حول النقاط الخلافية فيه. ومن أسف أنه تم تجاهل الدعوة، لكني لا أستطيع في هذا المقام أن أتجاهل حقيقة أن الشركات التي تبنت فكرة البناء في البحر توافرت لها مكاسب خرافية. إن المرء لا يستطيع أن يكتم دهشته وهو يرى تهافت الناس على تبديد أكبر ثروة وإلقائها في البحر، في حين أن الأرض من حولهم واسعة، والصحاري مترامية الأطراف، بوسعهم أن يعمروها ويستمتعوا بخيراتها، ولا يدفعون لقاء ذلك سوى عشر ما يرمونه في البحر لاقتناء بيوت تحيط بها المخاطر التي لا تخفى على كل ذي عينين. لقد تلقينا إنذارا أول في مستهل العام مع إعصار تسونامي، وها نحن نتلقى إنذارا ثانياً من خلال إعصار كاترينا، ولا أعرف ما إذا كان ذلك سيحرك لدينا شيئاً أم لا، لكن المشهد يذكرني بالطرفة ذات الدلالة التي تقول إن فيضاناً اجتاح قرية حتى ملأ شوارعها بالماء. وظل منسوب المياه يرتفع في الشوارع إلى حد أقلق الناس الذين اندفعوا لمغادرة بيوتهم مستعينين بقوارب استحضروها لنجدتهم. ووصلت المياه إلى بيت راهب القرية الذي خرج إلى الشارع، فاقترب منه صاحب أحد القوارب لينقذه، ولكن الراهب رفض قائلاً إن الرب هو الذي سيتولى إنقاذه، فتركه الرجل ومضى، ثم تقدم نحوه قارب آخر ودعاه صاحبه إلى الركوب معه، بعد أن غطت المياه جسمه، فاستمر الراهب على موقفه محتجاً بأن الرب سينقذه. وإزاء استمرار رفضه، غرق الرجل وصعدت روحه إلى السماء، حيث استقبلها أحد الملائكة، فقالت للمَلَك، هل يعقل أن يترك الراهب للغرق لأنه رفض أن تمتد إليه يد البشر بالإنقاذ، وكان واثقاً من أن يد الرب هي التي ستنقذه؟ ـ وعندئذ قال المَلَك إن الرب بعث إلى صاحبك مرتين بمن ينقذه، ولكنه فوّت الفرصة الأولى التي لاحت له، كما فوت الثانية، ولأن الرب لا يجامل المغفلين، فكان لا بد له أن يغرق! اسأل الله أن يجنبنا ذلك المصير، لكنني لا أستطيع أن أتجاهل أننا تلقينا إلى الآن رسالتين لكي ننتبه ونحذر، ولكننا لم نعتبر! |
|
#22
| ||||
| ||||
| فن إدارة الحياة الزوجية بقلم/ حنان زين ما من يوم يمر علينا إلا ولنا فيه وقفة تساؤل أو مشكلة نظن أنها الطامة الكبرى وقد تكون كذلك فعلا ولكن هل معنى ذلك أنها نهاية الحياة أو أننا فشلنا في الاستمرار أو نرفع راية الحداد وندخل في دوامة من الحزن والاكتئاب نتهم فيها أنفسنا والآخرين وقد ننعزل نفسيا أو جسدياً ظناً منا أنه السبيل للنجاة وننسى أن ما حدث معنا هو جزء من طبيعة الحياة فنحن ننام ويغيب وعينا عن الحياة ونعود مرة أخرى نواصل من جديد والشمس تشرق وتغيب والليل والنهار يتعاقبان وكل الناس مبتلين ولكن المشكلة أننا لم نربي على أن الحياة تحتاج إلى معين من البشر بعد الاستعانة واللجوء إلى الخالق سبحانه وتعالى وأنه قد أوصانا بذلك حيث يقول سبحانه وتعالى: والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. نعم يا سادة تواصوا بالحق وهو المعرفة وهو المعين البشري الذي قد يكون في رأي ناصح أمين أو في جزء من كتاب أو صفحة في جريدة أو ... الخ.. ثم نشد أزر بعضنا البعض حتى لا نحيد عن هذا الصواب الذي يتناول كل مظاهر الحياة ويترجم لنا ماذا نفعل تجاه حياتنا، رغباتنا، أزواجنا، أولادنا، زملائنا، حتى دقائق حياتنا التي نظل نلفلفها بستار تحت مسمى الدين تارة وتحت مسمى العيب تارة أو أي مسمى آخر المهم أن نظل نحتفظ بهمومنا ومشاكلنا ولا نبحث لها عن حل ونخجل أن نستشير متخصصين تحت هذه المسميات بالرغم مما قد ينتج عنها من مشاكل نظل نتجرع مرارتها! فالفتاة قبل الزواج تحلم بفارس الأحلام والأولاد الملائكة وأهل الزوج الكرماء فتفاجأها الحياة بمسؤوليات ومعاناة وهموم ومشاكل الأولاد الكثيرة وأهل الزوج طباع وأشكال ونفوس متفاوتة والزوجة المسكينة بين القيل والقال ووصايا الخالات والناصحات بدون علم لعلها تجد حياة سعيدة هادئة متزنة وصدق الشاعر: ألقاه في اليم مكتوفاً وقال إياك إياك أن تبتل بالماء إن النجاح سواء في الحياة العملية أو الأسرية يحتاج لتحديد ومعرفة الاحتياجات النفسية والجسدية وطبائع الرجال والنساء وطرق التعامل مع المشكلات والأزمات وكل هذه تعد من أساسيات الحياة التي ينبغي أن تلم بها الفتاة قبل الزواج. كما أن عليها تكوين رؤية واضحة لأسرة المستقبل وأهدافها وتخطط للوصول لهذه الأهداف لأن الإنسان إذا لم يخطط لحياته وأسرته ترك الآخرين يوجهون دفته كما شاءوا وهو الخطأ الفادح الذي تقع فيه كثير من الأسر وخاصة الحديثة والزوجة التي تقوم على الأسرة ينبغي أن تفقه هذه المعاني فمن الأخطاء الشائعة أن نسمح لوسائل الإعلام والروايات والقصص وتجارب الآخرين ونصائحهم- مهما اختلفت الظروف والأحوال- أن ترسم خطوط مستقبلنا. إنني أرى أن أكبر جريمة ترتكب بحق النساء والخاصة بإدارة الحياة الزوجية هو غياب التوعية الصحية الصحيحة بالحقوق والواجبات وافتقاد مهارات التواصل ( أن يحل كل طرف شفرة الطرف الآخر ) ولابد أن تمتلك المرأة مهارة وكفاءة إدارة الهموم والمشاكل والأعباء والأزمات.. من أجل ذلك وجب على المجتمع ونحن في عصر ثورة المعلومات أن يمكن الفتاة من الاستشارات العلمية أو دورات وبرامج تبسط لها فن إدارة الحياة الزوجية لذا حاولت بمبادرة فردية بحكم تخصصي أن أقدم مجموعة من الدورات من خلال مركز السعادة للاستشارات الأسرية وكل أملي أن أحولها إلى برنامج إعلامي ( تليفزيوني ) أستطيع أن أوصلها لكل بيت وكل فتاة مصرية. برامج السعادة الزوجية 1- إدارة الذات ( كيف تكوني امرأة ناجحة ؟؟) • ما هو النجاح- من هم الناجحين- كيف نحقق النجاح؟؟ • التوازن بين العمل والأسرة. • كيف تكوني امرأة ناجحة أسرياً وأنت ناجحة عملياً؟؟ • كيف تتعاملي مع الفشل؟؟ • كيف تتعاملي مع مشاكلك في الأسرة والعمل؟؟ 2- إكسير الحياة.. السعادة • كيف أكون سعيدة؟ • ما وسائل السعادة؟ • كيف أتعامل مع الضغوط اليومية؟ • تعريف الضغوط النفسية. • آثار الضغوط النفسية. • طرق علمية وحياتية للتخلص من القلق والاكتئاب. 3- الحب الحقيقي.. حب دائم للأبد • ما هو الحب الحقيقي؟ • كيف ينمو الحب؟ • عواصف الحب. • نماذج محبين إلى الأبد. • الحب والاحترام توأمان. • هل زوجي يحب امرأة غيري؟ 4- الخريطة الذهنية • فهم شخصية الرجال. • أسرار في فهم نفسيات الرجل. • الرجال ألغاز فاعرفيها. • كيف تكسبين قلب زوجك؟ • كيف يفكر الرجل؟ • كيف تخطبي زوجك من الآن؟ • مهارات الانسجام مع الآخرين. 5- الاحتياجات النفسية والجسدية • ما الفرق بين الرجل والمرأة؟ • كيف تكوني جميلة الجميلات؟ • ما الذي يريده الرجل ولن يقوله أبداً؟ • ما همومه واهتماماته؟ 6- أنماط الرجال • ما هي نقاط الضعف وكيف أتعامل معها؟ • ما هي نقاط القوة وكيف أتعامل معها؟ • هل زوجي ( سمعي- بصري- حسي)؟ • كيف يراني ويرى باقي النساء؟ • معرفة الأنماط تحل كثير من المشكلات. 7- الحوار الناجح ( الإنصات – المصارحة- الطلبات) • الحوار شريان الحياة. • الحوار الزوجي الناجح كيف ينمو؟ • احذري قتل الحوار. • حوار المرأة الذكية. • الإنصات فن تعلميه معنا. • الصارحة راحة ولكن: متى وأين وكيف؟ • كيف تجعليه يتبنى احتياجاتك- النفسية- والجسدية- والمادية؟؟ • كيف تغيري من طباع زوجك؟ • كيف تحللين شخصيته؟ • كيف تتدرجي في عملية التغيير؟ • ما هي وسائل التغيير؟ 8- اقتصاديات البيت السعيد • كيف تكوني وزيرة اقتصادنا ناجحة؟ • كيف تقومين بعمل ميزانية ؟ • الإدخار ممكن في هذا الزمن؟! • كيف ندرب أبنائنا على الإدخار؟ • وصفات اقتصادية جداً للبيت السعيد. • وصفات هايلة لزيادة دخلك شهرياً. 9- أهل الزوج ( حماتي ) • حماتي تغار مني!! • حماتي تعباني وليل ونهار على بابي! • إخوات جوزي البنات! • هل لابد من التعامل معهم؟ • طرق عملية لحل مشاكلك مع أهل زوجك ولكسب ودهم وحبهم. • أولادي ملكي أم ملك حماتي؟ • هل أشتكي لزوجي؟ 10- التربية الناجحة كيف أربي ومن أربي؟ • كيف يكون ابني عالماً؟ • كيف أحفر في نفس ابني القيم والأخلاق؟ • كيف أعرف مواهب ابني؟ • أبنائنا والتربية الجنسية. • هل أنا حقا أقتل طفلي؟ • كيف أربهم صغاراً فيربوني كباراً؟ • هل أنا أتبع الطريقة الصحيحة في التربية أم لا؟ 11- احتياجات الأولاد • ما الذي يريده ابني مني ولا يستطيع أن يقوله؟ • حبيبي ونور عيني هل يحبني؟ • لماذا يعاتبوننا في كبرهم؟ • كيف يكون ابنك قائداً أو عالما؟ • هل أنا أم مثالية؟ 12- أنماط الأولاد • لماذا ابني يسمعني ولا يرد؟ • لماذا هو فاقد الثقة في نفسه؟ • لماذا يعند معي دائماً؟ • ابنتي لها حركات غريبة ماذا أفعل؟ • ابني حركته زائدة ما الحل؟ 13- المراهقة • كيف ينجح وننجح معه؟ • أفكارك عن المراهقة. • نحن لا نعيش من أجلهم بل نعيش معهم. • العناصر المؤثرة في التواصل. • تطوير مهارة السماع. • ما الذي يحدث عندما نختلف معهم؟ • ما هي حاجاتها النفسية؟ 14- الطلاق ( مشاكل وحلول) • ما معنى الطلاق؟ • أنواعه؟ • ما هي المشاعر التي تمر بها المطلقة؟ • كيف تستعيدي شخصيتك بعد الطلاق؟ • المطلقة والمجتمع. • أبنائك وكيف تحافظين عليهم بعد الطلاق؟ • كيف تكوني رابحة دائماً؟ 15- الترمل الناجح من هي الأرملة؟ * احتياجات الأرملة النفسية والجسدية مشاكل وحلول. * أبناء الأرملة كيف يكونوا نابغين وعلماء؟ * نماذج واقعية لأرامل ناجحات ( جمعية الأرامل). * اقتصاديات الأرملة وميزانية البيت. * الأرملة والمجتمع. * كيف تكوني منتجة؟ نقلا عن زهرة مصر |
|
#23
| ||||
| ||||
| في فقه التمكين الأمريكي تفكيك الأمة سابق على تفكيك الملة. والذين يحاولون جاهدين الآن صياغة “إسلام أمريكي” لنا، ما كان لهم أن يجرؤوا على ذلك أو يفكروا فيه إلا بعد النجاح الذي أحرزوه في انصياع المنطقة للسياسات الأمريكية. علما بأن ذلك كله من تجليات انتعاش “فقه التمكين” في الولايات المتحدة، الذي لا يريد للمنطقة أفقا خارج دائرة الخضوع والامتثال. عبد السلام الحيله ضابط مخابرات يمني برتبة عميد، كان يتحرك باعتباره رجل أعمال. وبهذه الصفة الأخيرة غادر صنعاء في شهر سبتمبر/أيلول عام ،2002 إلى إحدى العواصم العربية الكبرى. وبعد سفره ظل يتصل بأسرته يوميا، ثم انقطع اتصاله بهم فجأة، واستمر مصير الرجل مجهولا حتى شهر ابريل/نيسان عام ،2004 حيث تلقت منه رسالة أفادت بأنه مسجون في قاعدة “جوانتانامو”، التابعة لسلاح البحرية الأمريكية في كوبا، الأمر الذي بدا لغزاً محيرًا، كشفت “منظمة هيومات رايتس واتش” عن أسراره الأسبوع الماضي. *** ليس دقيقاً القول بأن الولايات المتحدة مارست تلك الانتهاكات لأجل مكافحة الإرهاب، لان الاستقواء والاستعلاء الأمريكيين سابقان على حكاية الحرب ضد الإرهاب. ذلك أن “فقه التمكين” في الولايات المتحدة انتعش وراجت سوقه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في بداية التسعينات، وما أسفرت عنه من خلو الساحة لصالح القطب الأوحد. وهو ما هيأ ظرفا مواتيا لانطلاق أفكار التوسع والهيمنة على العالم، والحديث عن القرن الأمريكي وصراع الحضارات ونهاية التاريخ. وكل ما فعلته أحداث 11 سبتمبر/ايلول، انها فتحت الباب واسعا لتنزيل ذلك الفقه على الواقع، حيث بدا الشرق الأوسط مختبراً مثالياً، ليس فقط لان الذين فعلوها في أحداث 11 سبتمبر/أيلول من أبناء تلك المنطقة، ولكن أيضا لان المغريات فيها بلا حدود (النفط). ثم إن حالة الهشاشة والضعف فيها أيضا بلا حدود (أنت أدرى!)، كما أن التحريض “الإسرائيلي” عليها كان بدوره بلا حدود. ذلك الاستعلاء هو الذي شجع الولايات المتحدة على أن تطبق قوانينها المحلية على مختلف دول العالم، وان تمنع حتى دول أوروبا من الاستثمار في إيران لإحكام الحصار من حولها. وهو الذي سوغ لها أن تقسم العالم بين دول الخير والشر، لكي تضع في مربع الأشرار من لا يعجبها، وتصنف بين الأبرار من تشاء. وهو أيضا ما سوغ لها أن تغزو العراق وتحتله استنادا إلى أكذوبة تم تلفيقها خاصة بأسلحة الدمار الشامل. مجمل هذه الظروف أنعشت كثيرا فقه التمكين، الذي تصدت له العديد من مراكز الأبحاث في الولايات المتحدة، وباعها مشهودة في صناعة القرار الأمريكي. وقد ساهم في تنشيط تلك المراكز كون أكثرها متعاطفا مع “إسرائيل”، لذلك فإنها لا تتمنى للعرب خيرا، ولا تنشغل إلا بأمرين: أن تصبح الولايات المتحدة قوة عالمية كبرى، وان تغدو “إسرائيل” قوة إقليمية كبرى، لا منافس لها ولا منازع. *** بين يدي نموذج حديث للاجتهاد الأمريكي في فقه التمكين، يجيب عن السؤال: كيف يمكن تأديب وتهذيب العالم العربي، لكي يدخل في بيت الطاعة الأمريكي ولا يخرج منه أبدا؟ صاحب هذا الاجتهاد هو الدكتور روبرت ساتلوف مدير مؤسسة واشنطن لشؤون الشرق الأدنى، وهو من أبرز العقول المؤثرة في التفكير الاستراتيجي الأمريكي. واهتمامه الأساسي منصب على موضوع العلاقات العربية الأمريكية “الإسرائيلية” (يجيد العربية والفرنسية والعبرية إلى جانب لغته الإنجليزية الأم) في الدراسة أفكار متعددة، سأتعرض لخطوطها الأساسية حالا، لكن قارئها يلاحظ ان السيد ساتلوف تحدث عن المنقطة باعتبارها كيانا متهالكا منزوع العافية، وكل ما يشغله هو كيفية تكريس الاستسلام للتطلعات الأمريكية و”الإسرائيلية”. لذلك فإنه في الجزء الأول من دراسته (المنشورة في 15/3) ركز على الوضع في لبنان وسوريا وشدد على عدة أمور أهمها ما يلي: الدعوة إلى استئصال أي نفوذ سوري في لبنان، بعد ضمان استئصال الوجود السوري هناك. وقال إن الرقابة الدولية على الانتخابات اللبنانية يجب أن تكون محكمة للغاية، بحيث يتولى الفريق الدولي المرشح لتلك المهمة (الذي سيوفده مركز كارتر) ليس فقط مراقبة عملية التصويت، ولكن عليه أن يراقب الحملة الانتخابية ذاتها. الإصرار على نزع سلاح حزب الله حتى لا يشكل أي تهديد لـ”إسرائيل”، وقطع الطريق على تلقيه أي مساندة أو عون عسكري من إيران، والقبول بوجود الحزب في الساحة السياسية فقط، وذلك شرط أساسي لرفعه من القائمة السوداء التي تتضمن المنظمات الإرهابية. بعد ضمان استئصال الحضور السوري في لبنان، ينبغي ان يلاحق النظام البعثي في دمشق ذاتها عن طريق: تركيز النشاط الاستخباراتي لمراقبة الوضع في الداخل، فتح ملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون في سوريا- إنهاك النظام هناك إلا إذا استجاب لشرطين: أولهما زيارة الرئيس بشار الأسد لـ”إسرائيل” والتحاقه بمسيرة السلام معها، وثانيهما طرد منظمات المقاومة “الإرهابية” من دمشق وإغلاق مكاتبها هناك. *** تحريك أوضاع العالم العربي كان محور الجزء الثاني من دراسة روبرت ساتلوف، التي دعا فيها الى توسيع نطاق العمل بسياسة “الاضطراب البناء”. وقال إن إدارة الرئيس بوش ترى أن عملية إعادة رسم الخرائط في المنطقة سوف تستغرق جيلا بأكمله حوالي عشر سنوات- وان هذه المدة ليس مقطوعا بها، نظرا لتسارع التحولات في العالم العربي، في ظل هرولة الأنظمة صوب محاولة استرضاء الولايات المتحدة بكل السبل. *** حتى مجلس الأمن أصبح أداة أمريكية التمكين. إذ لم يعد الأمر مقصورا على قرار يصدره مجلس الشيوخ الأمريكي لمحاسبة هذه الدولة أو تلك (كما حدث مع سوريا)- وإنما بات بوسع واشنطن أن تستصدر ما تريد من قرارات الإخضاع من خلال مجلس الأمن. وهو ما حدث مع السودان مؤخراً، حيث أجاز المجلس (في30/3) مشروع قرار أمريكي وضع السودان تقريبا تحت الوصاية، ففرضت عليه حظر السفر وتجميد أرصدة المسئولين عن ارتكاب جرائم بحق المدنيين في دارفور، والذين ينتهكون الهدنة هناك. كما فرض حظرا على الطيران الحكومي فوق الإقليم ألا بإذن من الأمم المتحدة. وفي يوم لاحق قرر المجلس إحالة 51 مسئولا سودانيا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لاتهامهم بالمسؤولية عما جرى في دارفور. وتلك أول قضية تنظرها المحكمة، التي تحفظت واشنطن على إقامتها كما هو معلوم، كي لا يحاسب أي جندي أو مسئول أمريكي أمامها في أي وقت (لهذا السبب تولت فرنسا تقديم مشروع القرار). هكذا، فإن منطق التفكيك وإعادة التركيب حسب الهوى الأمريكي، يجلد السودان ويوضع تحت الوصاية، ويقدم بعض مسؤوليه إلى العدالة الدولية، في حين يرفع التكليف عن سحق روسيا للمسلمين في الشيشان، وعن جرائم “إسرائيل” في فلسطين، واستمرارها في إقامة الجدار الوحشي الذي دانته وحكمت ببطلانه محكمة العدل الدولية. وذات المنطق هو الذي يقيم الدنيا ولا يقعدها لوقف البرنامج النووي الإيراني، رغم التأكيد على توظيفه للأغراض السلمية، في حين يغض الطرف عن البرنامج النووي “الإسرائيلي”، الذي بات الجميع يعرفون أمر المائتي قنبلة ذرية التي في حوزتها، فضلا عن استمرارها في إنتاج بقية الأسلحة الأخرى الكيماوية والبيولوجية. حين يحدث ذلك في أمور السياسة، ويكون الرد العربي عليه متمثلا في الانصياع والامتثال والتسابق على استرضاء واشنطن، فينبغي ألا نستغرب أو نستنكر أن يفتح باب الخوض في الدين على مصراعيه، تفكيكا وتركيبا حسب الطلب. فهمى هويدي. المصدر /الخليج الإماراتية. |
|
#24
| ||||
| ||||
| الغفلة والحماقة من نوادر ابن الجصاص يحكى عنه حكايات عجيبة في الغفلة والحماقة منها: أنه حج في بعض السنين فلما بات بالمزدلفة في ليلة عيد الأضحى، نظر إلى القمر وقال: لا إله إلا الله! حججت قبل هذه الحجة وبت ها هنا وكان القمر أيضاً في هذا الموضع نفسه، وهذا اتفاق عجيب! ونظر يوماً في المرآة فقال: اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه، وسودها يوم تسود وجوه. ونظر يوماً آخر في المرآة فقال لإنسان عنده: أترى لحيتي قد طالت؟ فقال له الحاضر: المرآة في يدك، فقال: صدقت ولكن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. وكسر يوماً بين يديه لوز فطفرت لوزة، فقال: لا إله إلا الله، كل شيء يهرب من الموت حتى البهائم. ودخل يوماً على ابن الفرات الوزير فقال: يا سيدي عندنا في الحويرة كلاب لا يتركوننا ننام من الصياح، فقال الوزير: أحسبهم جراء، فقال: أيها الوزير لاتظن ذلك، كل كلب مثلي ومثلك. من كتاب أنيس الجليس للشيخ علي صالح الهزاع |
|
#25
| ||||
| ||||
| ماذا فعلت العولمة الليبرالية الجديدة بالنساء؟ منى غزال* ماذا فعلت العولمة الليبرالية الجديدة بالنساء في جميع أنحاء العالم؟ لابد أن ننظر إلى ظهر العملة الآخر ونحن نكتب عما تقدمه الليبرالية، وأن نتعرف على مافعلته الليبرالية بالنساء والفقراء من جهة أخرى، وهم على حد زعم الليبراليين والعلمانيين أساس الانطلاق نحو تغيير الواقع التعيس لفقراء العالم، وقد تطوعت كثير من نساء الغرب لشرح ما يجري خلف الصورة البراقة للعولمة من مآس تحصل للنساء باسم التجديد والعولمة. وأهم من نقل الصور الحقيقية هي الكاتبة الصحافية الألمانية كريستا فيشتريش الخبيرة في قضايا التنمية الصحافية الاجتماعية التي كتبت عدة كتب عن واقع النساء في العالم في ظل العولمة. ولأهمية ما تحتويه هذه الكتب من معلومات نرى لزاما على نسائنا أن يكن حذرات جدا قبل الخوض في أي جديد قادم إلينا من الغرب، ولعلنا حينما ننقل بعض الصور التي كتبتها نعرف جيدا كيف أن الدين الإسلامي شرف المرأة وأعطاها قدرها ومنحها الحماية والهيبة والاحترام. وهذا ما تؤكده الكتب الكثيرة المترجمة التي تشرح حال المرأة في عالم العلمانيين اللادينيين أو الليبراليين وتأثير هستيريا الحرية على حياة ملايين النساء في جميع أنحاء العالم. والصورة قاتمة ورهيبة عن آثار العولمة على نساء العالم العاملات، وتضيء الزوايا المظلمة لملايين البشر الذين يستهلكون عمرهم لقاء كسب يومي مجبول بالعرق والألم والظلم والاضطهاد. لم نكن لنتخيل أن ما نقرأه من حقائق لما يجري في ظلمات الأقبية وفي ظلمات الشوارع وما يجري فيها من سحق ومن اغتصاب لإنسانية نساء هذا القرن حقيقة واقعة قبل أن نقرأ التقارير الأخيرة عن العولمة والتقدم اللذين تتبجح بهما الدول الغنية، وأن ملايين الفقراء في معظم بلاد العالم تدفع ثمن هذا الغنى السريع. ولعل هذا ما يدفعنا لأن نحترم مواريثنا وتقاليدنا التي تحافظ على المرأة المسلمة والتي يقف حجابها كمارد قوي من دون من يحاول سحقها وضمها لمئات الألوف ممن لا يرون في الشريعة الإسلامية بديلا من أجل التقدم والتحضر، وفي الروح خوف شديد يجتاحنا على بناتنا وأجيال المسلمات القادمة التي ندفعها للعمل بحذر، ولكننا بهذا العرض نحاول أن نقدم لها البرهان الذي يؤكد أنه علينا أن نتعلم من أخطاء غيرنا وأنه على كل مواطن يحمل أمانة الدين والعلم أن يحارب وحوش الرأسمالية الذين يتحكمون بأموالهم في مصائر آلاف مؤلفة من البشر يسخرونهم بالأجرة باسم العولمة والاقتصاد والتطور والديمقراطية. ففي السنوات الأخيرة قفزت أعداد تشغيل النساء عالميا في جنوب شرق آسيا من 25 إلى 44 في المئة، وأصبحت عملية تأنيث التشغيل الثمن الذي تدفعه النساء. وما بين الأعوام 1970 -1990 سجلت بعض البلدان العالمية أسرع زيادة في صادرات البضائع وأكبر نمو، كما قفزت أيضا أعداد تشغيل النساء في ظروف عمل بائسة - قليل من الحقوق - الحد الأدنى من الأجور وليس ثمة ضمان جديد للعيش. إنهن خاضعات لظروف عمل مستهلكة للطاقة - رتيبة - يقفن في الشمس - يجرين حول المعمل في قيظ الظهيرة - يركعن أمام رؤسائهن - تلصق أفواههن بالبلاستر حين يتحدثن كثيرا وخلال عمل ثماني ساعات يسمح لهن بشرب الماء مرتين وبالذهاب لدورة المياه مرة واحدة، إلى جانب قائمة الإجراءات التأديبية الجماعية. وكثيرا ما تكون أماكن العمل مهددة للصحة لقاء أجور زهيدة لاتكفي قوت اليوم الواحد، وكلما ازداد ضغط تأمين العيش وعدم وجود بديل بالنسبة للنساء كلما أصبحن أكثر طواعية في قبول أكثر لظروف عمل بائسة وأكثر قابلية للابتزاز وأكثر طاعة في موقع العمل. لماذا يكون عمل النساء الرخيص دائما لوحة القفز إلى السوق العالمية؟ كمثال، وضع مندوب لمنظمة مراقبة العمل الأميركية في فيتنام العام 1997م بعد جولة في المعامل التي تزود نايك في فيتنام، تذكر بطرق معسكرات الاعتقال إضافة إلى تكتيك الحط من الكرامة، قسرت النساء شهورا طويلة على العمل ساعات إضافية ولم يحصلن حتى على الأجر الشهري الأدنى، وهو 70 ماركا - وشركة نايك للأحذية الأنيقة تضع في ثلاثين بلدا 350 معملا أكثر من أربعة أخماسها في آسيا يخيط 400000 إنسان، 90 في المئة منهم نساء، الرمز الرياضي في آسيا وأكثر من الثلثين في إندونيسيا والصين. أما مع عاملات النسيج في كمبوديا ففي ديسمبر/ كانون الأول 1996م جرى إضراب للمرة الأولى بعد فتح حدود البلاد، احتجت عاملات النسيج على الأجور التي لا تسد الرمق وساعات العمل المبالغ في طولها من دون يوم عطلة، ودافعت في مدينة هوش وحدها 12000 عاملة عن أنفسهن. ومنذ العام 1995م تكافح النقابيات في بنغلاديش من أجل يوم عطلة واحد في الأسبوع، بأجر شهري 70 ماركا بينما لا يكسب موظف متوسط لدى الحكومة 50 ماركا، وبينما تحتج هؤلاء النساء على زيادة العمل تشكو عاملات الصناعة في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلند من النضوب، وتوقف الأعمال فتعمل النساء في البيت أو في الساحات الخلفية تحت ظروف أكثر سوءا من تلك التي في المعامل، وفيها الحد الأدنى من الأجور وقوانين حماية العمل والبيئة ولا أثر للرعاية الصحية وحماية الأمومة والضمان الاجتماعي. ويمكن تشغيل الأطفال هناك من دون أن يلحظهم أحد، والحال نفسه بالنسبة الى المهاجرين من دون إقامة شرعية. نقلا عن بوابة المرأة . |
|
#26
| ||||
| ||||
| سُنــّــــَةُ التَّعـاون بقلم: الشيخ نزيه مطرجي خُلق الإنسان ضعيفاً، لا يحقق أمور معاشه بنفسه، ولا يواجه مشاقّ الحياة بمفرده، فهداه خالقه إلى أن يَشدّ عَضُده بأخيه، وأرشده إلى التعأون على البر والتقوى، وعدم التعأون على الإثم والعدوان. حياة العجمأوات والكائنات المتعأونة في كتاب الكون المنظور، صحف مبسوطة للإنسان، ينبغي أن يدرسها بإنعام نظر، وإمعان فكر، فيتلقى منها دروساً وعبراً توقظ غفلته، وتُحيي همّته؛ فالتعأون هو سر بقاء الأمة، وسبب قوتها، وآية عزّتها؛ والأمة المتعأونة يكون لها المقام الأَسمى والقَدَح المُعَلَّى. لا غَرو أن الأمر الأول الذي يحبه الله ويرضاه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، والأمر الثاني أن يعتصموا بحبل الله جميعاً ولا يتفرقوا... إذ إن «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضاً»، أخرجه مسلم، وشبّك النبي بين أصابعه! «والمؤمن مَأْلف، ولا خير فيمن لا يَألف ولا يؤلَف» متفق عليه. شحن الإسلام نفس المؤمن بطاقة الدافع الجماعي، ووجّهه إلى التخفيف من أنانيّته، وحذّره من الانعزال والانفراد. إن جلائل الأعمال لا تتحقق إلا عن طريق العمل الجماعيّ المنتظم والمتعأون، فسَدّ ذي القرنين العظيم، أضخم الأعمال التي قام بها الناس في العصور القديمة، ما كان ليُشاد لولا تعأون الصينيين مع ذي القرنين وجنده على بنائه؛ وخندق المدينة الكبير، ما كان ليُحفر لولا تعأون جميع الصحابة وتضافر جهودهم بمعونة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم على إنجازه. ورغم عناية الشريعة البالغة بتربية أبناء الأمة على العمل الجماعي، فلا تزال نزعة الفردية تشكل سدّاً بين المسلمين وبين مطالب الدين وهدي رب العالمين! إن المصاب بدء العزلة نَفُور، غضوب، لا يصبر على أي عمل يؤذيه أو يخالف هواه، ولا يتكيّف مع أي جمع يلتقي به، وكيف يستطيع ومشاعر الأنانيّة هي المستبدّة في حكمه؟! إن النزعة الفردية تنمو معها الرغبة القبيحة بتسفيه أعمال الآخرين حرصاً على الاستئثار بالمكاسب والأمجاد! إن المصابين بهذه الآفة يتهافتون على الصِّيت والشهرة تهافت الفراش على النار، والجياع على القِصاع، فإذا دُعوا إلى الاجتماع لوَّوا رؤوسهم مُعرضين. لقد سرى في الورى ضرر هذه الآفة فقضى على اجتماعهم، واندسّ فيهم ذلك الداء العَياء فعدا على تراحمهم! قلما ترى الناس يعملون جماعات، فيحملون لواء التضامن، ضامّين بين جوانحهم روح التعأون، بل نراهم مشتَّتي الآراء، متشعِّبي المقاصد، مختلفي الأهواء!. إذا دعوت جماعة لتجمع شملها شمَست، وإذا أهَبْت بها لتلمّ شملها جَمَحت. لقد ربا في النفوس التحاسد والتدابر، وضعف خلق الإيثار والتعأون، فآل ذلك إلى أن قضى الله فيهم بسنّته في الخَلق بما ظلموا، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، وجعل بأسهم فيما بينهم، فصاروا شِيَعاَ وأحزاباً {كل حِزْب بما لَدَيْهم فَرِحون}. هذا ما رُزئت به الأمة وما أصاب عمومها وخُصوصها، قد استبدلوا بسنّة التآخي والتعأون صدوراً أصلب من الجلمد، وأمزجة ما لغرابتها من قرار! إننا ما خُلقنا إلا لنكون متعأونين على دفع ما يصيبنا من الشّقاء، متساندين في السّراء والضّراء، عاملين على صدّ ما ينزل بالأمة من أمواج البلاء؛ فلنرفع أيدينا بالتضرّع والدعاء! (نقلا عن الامان اللبنانية) |
|
#27
| ||||
| ||||
| شقراء... وسط الملتحين!... بقلم: د.محمد العوضي الملتحون عرف عنهم التشدد، وحرص الإعلام الغربي وفي مقدمه الإعلام الأمريكي على التأكيد أنهم شريرون, أما الشقراء فهي صحافية إنكليزية الأصل والفصل, باختصار إنها (ايفون رايلي) التي اعتقلها نظام طالبان قبيل القصف الأمريكي على أفغانستان بأيام والتي زارتنا في الكويت الأسبوع الماضي بدعوة من مركز «الوعي» للعلاقات العربية الغربية، الذي يهدف إلى فتح الحوار مع الغرب، ويدعو إلى التعرف على حقيقة ما عندنا لا من خلال الإعلام وإنما من خلال التواصل والحوار، ورغم أن عمر هذا المركز لم يتجاوز سنتين إلا إنه بذل جهوداً إيجابية وأعلن أكثر من 90 فردا إسلامهم من خلاله. الصحافية الإنكليزية ايفون رايلي التي خطفت الأضواء أيام الحرب الأميركية على الأفغان ألقت محاضرة ممتعة الأسبوع الماضي في المركز تحكي فيها قصة اعتقالها من البداية إلى النهاية، وماذا خرجت من هذه التجربة من مفاهيم وانطباعات,,, عن أشياء كثيرة بما فيها مهمة الإعلام والإعلاميين ما شكل لها انقلابا وثورة على كثير مما يجري في عالم السياسة والاقتصاد والدين وحقوق الإنسان والدعاية المسيسة للجماهير وتضليل الشعوب,,, الخ. أطالت رايلي الحديث عن المعاملة الغريبة والحسنة والمبهرة لحركة طالبان تجاهها، مدة الأيام العشرة التي اعتقلت فيها, لقد ذكرت جرأتها عليهم وشتمها لهم وسخريتها منهم وتحديها لهم, وأخيرا البصقة القوية التي قذفتها في وجه أحد محاوريها,,, كل هذا وغيره من الإهانات والتحدي لم يكن له أثر على رجال الطالبان الذين استمروا في حسن معاملتها, قالت: حتى عندما اكتشفوا من أول لحظة أنني إنكليزية متخفية في لباس أفغانية بعد أن سقطت مني الكاميرا وفضحتني على الحدود,,, لم يفتشوني شخصيا بل استدعوا امرأة قامت بتفتيشي بعيدا عن أعين الرجال,,, عندما عرفوا من التحقيق معها أنها ليست عدوا وعدوها بإطلاق سراحها ووعدتهم هي بدورها أن تقرأ القرآن مصدر الأخلاق الإسلامية, تقول الشقراء الإنكليزية التي أخفت شقار وجهها بحجابها بعد إسلامها ايفون رايلي: بعد إطلاق سراحي اجتمع مئات الصحافيين ينتظرون قنبلة تصريحاتي ضد الطالبان، فكان جوابي: لقد أحسنوا معاملتي فصدموا وخيم عليهم الصمت! ووفيت بوعدي وقرأت ترجمة القرآن، وتعرفت على الإسلام، ثم أسلمت, ختمت محاضرتها بخاتمة تقولها في كل بلد وفي كل لقاء، قالت: إنني ألقي محاضرتي عليكم باللبس الشرعي الإسلامي الذي أعطاني إياه نظام طالبان في السجن هناك, وأحمد الله أنني سجنت في نظام طالبان الذي يصفونه بالشرير، ولم أسجن في معتقل غوانتانامو أو أبو غريب للنظام الأمريكي الديموقراطي كيلا يغطوا رأسي بكيس ويلبسوني مريولا برتقاليا، ويربطوا رقبتي بحزام ويجروني على الأرض بعد أن يعروني!! |
|
#28
| ||||
| ||||
| الحوار الوطني والرؤى الإسلامية بقلم: د. علي بن عمر بادحدح * الحديث عن الحوار الوطني في المملكة العربية السعودية أصبح قضية إعلامية تتناولها الصحافة والإذاعة ومحطات التلفزيون، بل صار قضية اجتماعية تتداولها الديوانيات واللقاءات الاجتماعية، ويدور حولها الجدل في ساحات المواقع الإلكترونية، وهذا كله لم يكن - قبل مدة يسيرة - شيئاً مذكوراً، وهذه مشاركة تتناول القضية في منطلقاتها الأولية، وممارساتها العملية، وآفاقها المستقبلية، والأكثر أهمية تتناول إلى ذلك رؤية ومواقف التيار إسلامي من الحوار الوطني. أولاً: بداية انطلاق مسيرة الحوار لم يكن في المملكة تداول نظري ولا واقع عملي للحوار، ومع التغيرات العالمية والإقليمية بعد أحداث سبتمبر طرأت على الساحة السياسية والإعلامية قضايا ومفردات لم تكن متداولة، حيث طرحت قضايا المجتمع المدني ومؤسساته، والإصلاح السياسي وأطروحاته، والانفتاح الإعلامي وتداعياته، ومحاربة الإرهاب ومتطلباته، وكانت قضية الحوار إحدى آثار تلك المستجدات. بدأت قضية الحوار بعد الإعلان عنه في شهر ربيع الثاني 1424هـ بعد أن رفعت مطالب عديدة إلى المسؤولين، ونشرت في شبكة الانترنت، وفي بعض وسائل الإعلام، وكانت أولها الورقة التي تقدم بها مجموعة من الإسلاميين والعلمانيين وتضمنت بعض المطالب الإصلاحية، فلما نشرت عبر الانترنت حدد لهم موعدا للقاء بصاحب السمو الملكي ولي العهد، وحصل ذلك بالفعل، ووعدهم بالاهتمام والمتابعة، وكان هذا في شعبان 1423هـ ثم أعقبتها بعد عدة أشهر ورقة تقدم بها جملة من الليبراليين المعروفين في البلد، وهي متضمنة لعدد من المطالب الإصلاحية، ووقّع عليها عدد منهم، وجاءت بعد ذلك ورقة المطالب الشيعية التي وقع عليها قرابة 400 منهم يطالبون فيها بمطالب قوية وجزئية خاصة بهم ، كل هذا مع غيره أسهم في أن يتبلور تفاعل الدولة في تشكيل هيئة لرئاسة الحوار وتتبنى إقامته، وكانت الشخصيات المختارة ذات سمعة طيبة، ومكانة مرموقة وذات صبغة إسلامية معروفة، وهي التي كانت الداعي و الراعي الرسمي للحوار، وكان اللقاء الأول مقتصراً على مجموعة من الطيف الإسلامي، ومعهم من يصنفون على التيار الإسلامي الحكومي وثلاثة من الشيعة واثنان من الإسماعيلية، واثنان من أهل الحجاز، والأسماء المختارة والموضوعات كانت من قبل اللجنة ومن وراءها ولم يكن للمتحاورين علم مسبق بها، وتميز اللقاء الأول بمجموعة نقاط : 1- الصراحة والحرية في طرح الآراء. 2- سعة دائرة القضايا والموضوعات المطروحة؛ حيث اشتملت على قضايا سياسية واجتماعية ودينية. 3- قوة طرح التيار الإسلامي المعتدل وغلبة أطروحاته. ثم عقد اللقاء الثاني بمكة المكرمة، وفيه مجموعة أكبر من الأولى منهم عشر نسوة . وقد تميز هذا اللقاء بدعوة كل ألوان الطيف الفكري والمذهبي، في تداخل واختلاط عجيب، وكانت الموضوعات في هذه المرة محددة سلفاً أيضاً ولكنه أُعلن عنها، واستكتب فيها عدد من الباحثين، حيث كان للقاء عنوان رئيس ومحور أساسي هو [ الغلو و التطرف ] وكان قد صدر بين اللقاءين قرار بتسمية مركز للحوار الوطني وتعيين أمين عام له، ولم يكن اللقاء الثاني بمستوى الأول؛ لأن الأول لم يدع إليه أحد من العلمانيين، أما الثاني فقد دعي إليه جملة من رموزهم، وكان أداء المشاركين جميعا بمن فيهم الشيعة في هذا اللقاء أٌقل بالقياس إلى الأداء في اللقاء الأول؛ بسبب تنوع توجهات المشاركين وكثرتهم، ومن الجدير بالذكر أن حضور الإسلاميين المشاركين في جملته كان قوياً، ومشاركتهم وتصديهم للأطروحات المختلفة كان واضحاً، ودورهم في التوصيات بارزاً، وإن كان الإعلام قد عمل على مساندة التوجهات الأخرى والعلمانية بالذات، وأظهر الصورة على غير حقيقتها، هذا وقد خرج اللقاء بجملة من التوصيات، ومنها عقد لقاء عن المرآة، وهو ما تبناه اللقاء الثالث المزمع عقده في المدينة. ومن الجدير بالذكر أن هناك وجهات نظر متباينة لدى المسئولين في السلطة العليا حول القبول بمبدأ الحوار ومخرجاته وآليته في صورة اللقاءات الموسعة المتميزة بصراحة النقاش وقوته غير المعهودة، والمتمثلة أيضاً في التوصيات الصادرة عنه، فهناك من يبدي اعتراضه وتشدده، ويحاول أن يروج لقناعته بين بعض الشخصيات والاتجاهات الإسلامية والمشايخ الرسميين، وهناك في المقابل الاتجاه الداعم للحوار والذي هيأ له الأسباب وأصبغ عليه السمات الرسمية. ثانياً: الإسلاميون والحوار الحوار والمشاركة فيه لا يمثل اكتشافاً جديداً، ولا يضيف لعلوم المسلمين ما ليس لهم به عهد فإن هذا الأمر ثابت مقرر في أدلة الشرع، وقضاياه المتنوعة، بل هو المبدأ الذي قامت عليه دعوات الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه ومن سار على نهجهم، ومن أمثلة ذلك: 1- الحوار بين الله وملائكته في شأن خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له. 2- الحوار بين الأنبياء وأقوامهم، كحوار نوح وهود وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، وهو حوار دقيق هادف يتضح منه الحرص على بيان الحق لهم؛ ليهتدوا إلى الصراط المستقيم. 3- قوله تعالى :{ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [ النحل:125 ]، وقوله: {ولا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [ العنكبوت: 46]. 4- محاورة النبي صلى الله عليه وسلم لليهود ولنصارى نجران وغير ذلك. 5- وقد عقد العلماء والأئمة عبر مسيرة التاريخ محاورات ومناظرات عديدة مع أهل الكتاب والملاحدة والمبتدعة؛ لإقامة الحجة عليهم وهو أمر مشهور. الإسلاميون في جملتهم يدعمون قضية الحوار من حيث المبدأ، باعتبار أنها تمثل مطلبًا طالما سعوا إليه وحرصوا عليه، وهذه فرصة أتيحت لهم فيجب أن يستثمروها ، ولكن هناك رأي مخالف لبعض شيوخ الصحوة وبعض العلماء الرسميين، الذين قاطعوا الحوار ولم يشاركوا فيه رغم توجيه الدعوات إلى بعضهم، ويمكن عرض وجهة النظر المعارضة للمشاركة في الحوار في النقاط التالية: 1- أن هذا الحوار سيستعمل لتمرير الخطط والمطالب الأمريكية المخالفة للصيغة الإسلامية للبلد، وستكون له الصبغة الإسلامية ظاهرا باستغلال أسماء الإسلاميين المشاركين فيه . 2- ترسيم المخالفات الشرعية والفساد الخلقي تحت مظلة الانفتاح والقبول بالرأي الآخر باسم الحوار. 3- إعطاء الشيعة والصوفية والعلمانيين مساحة أكبر، ووزناً أكبر، واعترافًا أشمل لا يمثل واقعهم من جهة، ولا يتناسب مع متطلبات الحفاظ على الصبغة السنية السلفية. 4- استخدام الحوار لإضعاف التدين والتقليل من شأنه 5- التقليل من مكانة أهل العلم و الدعوة ومرجعيتهم في الموضوعات والقضايا الشرعية، وفتح الباب لتناول مسائل وقضايا ذات صبغة تخصصية شرعية من قبل غير المتخصصين. 6- التمثيل للاتجاهات سبب لبروز الطائفية والمذهبية واعتبارها أساساً للمجتمع وتكريس هذه الطائفية بما يزيد الشقة والخلاف. ولا شك أن مبدأ الحوار ليس موضع رفض من هؤلاء وإنما المشاركة فيه بهذه الصيغة الموجودة هي موضع الاعتراض. وأما وجهة نظر المؤيدين للمشاركة فتتلخص في: 1- الدفاع عن المكتسبات الإسلامية والسمات الدينية للبلد. 2- مزاحمة العلمانيين والطائفيين وعدم ترك ساحة الحوار لهم وحدهم. 3- بيان زيف الأطروحات والمشروعات المنحرفة والوقوف في وجهها. 4- إبراز رموز سياسة وإعلامية إسلامية من خلال المشاركة في الحوار. 5- إبراز عناية الدعاة بمصلحة العباد والبلاد من خلال المشاركة في الحوار. 6-كسب الدربة في مجال العمل السياسي والصراع الفكري الميداني ومجال العلاقات العامة . 7- استثمار النقاط المشتركة مع الآخرين للإفادة منها وتجسير الفجوة مع الاتجاهات الأخرى. 8- معرفة خطط وتوجهات غير الإسلاميين وصلاتهم الفكرية والعملية الخارجية لمواجهتها بما يناسب. 9- تفعيل المشاركة من قبل مختلف الفئات والقوى الفاعلة من خلال قناة توصل آراءهم ومعاناتهم للدولة. 10- الحوار عن متطلبات المرحلة وعن أصداء العولمة وهو صدى لبعض الضغوط الخارجية على المملكة ومن هنا يلزم التفاعل معه كمقتضى من مقتضيات الواقع ومستجداته. وبالنظر إلى أدلة الفريقين، وما سلف ذكره قبل ذلك، يتضح رجحان المشاركة في الحوار، آخذين بعين الاعتبار أنه لا توجد مصلحة محضة في مثل هذه الأعمال، فلا بد من التسليم من وجود بعض الخسائر ولكن المعتبر في النظر المصلحة الأغلب المتوقع حصولها بإذن الله. ثالثاً: ضوابط المشاركة في ملتقيات الحوار ويمكن القول أن الاتجاه المؤيد للمشاركة لا ينظر للمشاركة في الحوار على أنها مسألة مرادة لذاتها بل لما يرجى منها من تحقيق المصالح ودفع المفاسد، ومن جهة أخرى فإن تأييد المشاركة لا يعني مطلق الإقرار والموافقة على الترشيحات والآليات والتمثيل وغير ذلك من الواقع الذي عليه الحوار، ومن هنا فإن تيار التأييد لديه تحفظات على واقع الحوار وعنده تطلعات نحو صورته المطلوبة؛ ومن ثم فإن هناك ضوابط ومعالم للمشاركة في الحوار يمكن تلخيصها فيما يأتي : 1- الالتزام بالثوابت والقطعيات الشرعية وعدم التنازل عنها تحت مظلة الحوار وقبول الرأي الآخر. 2- الالتزام بأدب الحوار والحرص على التميز في الخطاب والقوة في الأداء والجزالة في الطرح. 3- الإقرار بمبدأ الأخذ بالرخص والتيسير بضوابطه الشرعية، فيما يحقق المصلحة العامة ويدفع المفاسد الكبرى. 4- الاهتمام بالشأن العام وتغليب المصلحة العامة، وربط الحوار بذلك بعيداً عن الفئوية والجزئية. 5- إن الحوار تجربة جديدة في البلد وهي مازالت تحت التقويم والمراجعة وهي إحدى وسائل المشاركة والتأثير وليست الخيار الوحيد. رابعاً: آليات المشاركة الفعالة الإسلاميون والدعاة يشعرون بأهمية أن تكون مشاركتهم أكثر جدوى وأعظم أثراً ولذا فإن هناك آليات وأفكار متداولة لتحقيق الأفضل والأمثل من الحوار، ومنها: 1- دراسة موضوع الحوار بشكل واسع وتحديد أهداف ومطالب واضحة للمشاركين فيه. 2- العمل على إشراك الإسلاميين الأقوياء فكرًا وشخصية وتجربة وشعبية. 3- التشاور مع الإسلاميين المرشحين للمشاركة الفاعلة وتقوية الطرح الإسلامي من خلال التعاون والتكافل. 4- العمل على معرفة المرشحين المشاركين من غير الإسلاميين، وخلفياتهم وتعريف الإسلاميين بذلك للاستفادة من ذلك في الحوار. 5- توثيق العلاقة مع المسؤولين عن الحوار، والعمل على التأثير عليهم في ترشيح المشاركين واختيار الموضوعات. 6- الاستعداد والتنسيق الإعلامي المبكر قبل وأثناء وبعد الحوار، بما يكفل إبراز الوجهة الإسلامية ومحاسنها،ويدافع عنها. 7- التعريف بالأطروحات العلمانية وما في حكمها وما تشتمل عليه مما قد يتعارض مع الإسلام ومنهجه، وذلك بما لا يخرج عن حدود اللياقة والأدب الإسلامي. 8- إظهار سماحة الإسلام ووسطيته، والدعوة إلى تبني هذا المنهج والإشادة بمن ينتمي إليه. 9- الاستفادة من العلاقة مع المشاركين في دائرة المصلحة العامة ما أمكن في حدود المباح. خامساً: الحوار والدولة يكاد المراقب أن يجد وحدة واتفاقاً بين الإسلاميين مؤيدين ومتحفظين حول عدد من الإشكاليات حول موقف الدولة وتعاملها في قضية الحوار الوطني ومن أبرز هذه الإشكاليات: 1- الدولة لم تفصح عن حقيقة أهدافها من الحوار بشكل محدد وواضح، ومن هنا ثمة من يقول إن الحوار جاء لإسكات الخارج، وآخرون يقولون إنما هو لتنفيس احتقان الداخل، وغير هؤلاء وهؤلاء يقولون إنه في إطار توازن القوى المؤثرة، وفئة تراه لانشغال المجتمع بالحوار عن قضايا أولى وأكثر أهمية. 2- ليس هناك - حتى الآن - أي وضوح حول توصيات الحوار الوطني من حيث العمل بها وآليته، ومدى إلزاميته، بل وحتى مرجعية هذه التوصيات في هيكلية الدولة، فلا هي راجعة إلى وزارة متكفلة بها، ولا إلى مجلس الوزراء. 3- الضبابية بل الجهالة التامة بأسس الترشيح للمشاركين واعتبارات الأعداد والنسب، واختيار الموضوعات ونحو ذلك من أساسيات الحوار إذ لاشيء من ذلك محدد ومعلن. 4- في ضوء ما سبق ليس هناك وضوح لمستقبل الحوار الوطني وصور استمراريتة، وحقيقة مستقبله. وفي الختام فإن الاختلاف في الرؤى والمواقف تجاه الحوار لا يفسد للود قضية، والجميع يدعو إلى تقدير وجهات النظر المختلفة والإقرار بحق الاختلاف بالاجتهادات المذكورة، بل والدعوة قائمة بأن لا يثرب طرف على آخر فيما يذهب إليه بل الطرح تجاوز ذلك إلى استثمار هذا الاختلاف استثماراً إيجابياً. * مفكر إسلامي وأكاديمي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة والمشرف العام على موقع إسلاميات |
|
#29
| ||||
| ||||
| لماذا يقدم العربي المسلم باعتباره متعصبا غبيا وعنصريا؟ لدينا أكثر من تفسير لتحامل بعض الكتاب الغربيين على العرب والمسلمين، عن طريق ازدرائهم وإلصاق كل النقائص والرذائل بمجتمعاتهم، لكن ما يحتاج إلى تفسير وتحليل حقا هو ذلك التحامل المسكون بالازدراء الذي يعبر به بعض العرب، سواء كانوا ممن يقيمون في بلاد الغرب أو يعيشون بين ظهرانينا، وأسوأ ما في كتابات هؤلاء الأخيرين ليس ما يعبرون به عن احتقار لنا وتشويه لصورتنا، ولكن ان كلامهم يبدو في نظر الغربيين اعترافا وشهادة من أهلنا مسلما بها، وفي هذه الحالة يغدو الضرر مضاعفا، باعتبار أن الذي يطعن العرب والمسلمين في هذه الحالة ليس غريبا عنهم مشكوكا في ولائه ودوافعه، ولكنهم نفر منهم يفترض أنهم أقرب إليهم وأدري بأحوالهم. في الولايات المتحدة يوجد نفر من هؤلاء، عرفوا بأنهم من أكثر الباحثين احتقارا للعرب وتحاملا عليهم، حتى باتوا مقربين وأحيانا مستشارين للمؤسسات المعادية للعرب والكارهة لهم، ومن ثم فإنهم وقفوا في معسكر الضد، واشتركوا بصورة أو أخرى في الحملات التي وجهت ضدنا على مختلف الجبهات، والذين تابعوا كتابات الدكتور ادوارد سعيد، ربما يذكرون أن ذلك الرجل النزيه الغيور على أمته، الذي لم يغير جلده ولا قيمه، كانت له معارك شرسة ضد هؤلاء، وحين انتقل الرجل إلى جوار ربه، لست أشك في أنهم تنفسوا الصعداء لغيابه، وأدركوا أن الساحة خلت لهم، الأمر الذي شجعهم على التمادي في غيهم. في الأسبوع الماضي وقعت على نص لواحد من هؤلاء (مقال في صفحة الرأي ـ الشرق الأوسط، بتاريخ 9 أغسطس (اب) الجاري)، تقوم فكرته الأساسية على افتراض انتقائي تمثل في وجود شخص عربي مسلم ـ ليس مسيحيا ولا يهوديا ـ في غرفة واحدة مع ممثلين عن مختلف الملل والنحل والأعراق، وكان السؤال الذي عالجه النص طول الوقت هو: كيف سيتصرف ذلك العربي المسلم مع هؤلاء؟ الشخصية العربية التي جرى التركيز على هويتها الإسلامية، تم رسمها في النص لإنسان متعصب وغبي، ولا يرى في العالم الخارجي إلا خليطا من الكفرة والمشركين والصليبيين الذين يستيقظون كل صباح، ولا هم لهم إلا التآمر على العرب والمسلمين، ليس ذلك فحسب، وإنما هي أيضا شخصية عنصرية متعالية منحازة ضد السود. إذ قدم النص نفسه، العربي المسلمَ باعتباره نموذجا للتعصب والعنصرية والغباء، فقد بدا في السيناريو الافتراضي معاديا للعالم كله ومكفرا للعالم كله، هكذا وصف في النص، ذلك انه خاصم الروسي بسبب مشكلة الشيشان، كما خاصم الأفارقة السود بسبب لونهم وحركة الانفصال في جنوب السودان، وخاصم ممثل أميركا بسبب سجلها المعروف مع العرب، وقاطع ممثل اليهود بسبب مشكلة إسرائيل، وخاصم المسيحيين في أوروبا وأميركا لأنهم صليبيون، ولم يكن البوذيون والهندوس أفضل منهم لأنهم وثنيون، وبطبيعة الحال فانه خاصم ممثل الصين لأنهم شيوعيون وبسبب مشكلة مسلمي سينكيانج. وافترض هذا العربي المسلم بغبائه ان كل واحد من الذين معه المسؤول الأول في البلد الذي يمثله، لأنه برمج كومبيوتره على السياسات المتبعة في بلده، ثم انه لم يفرق بين اليهودي العادي وبين الإسرائيلي الصهيوني واعتبر الاثنين شيئا واحدا. وفي حين ظهر العربي المسلم بهذه الصورة المنفرة والمقرفة، فان ممثلي العالم الذين جلسوا معه في الغرفة المفترضة، بدوا في النص نموذجا بريئا ووديعا وضحية لسلوك ذلك المتعصب الغبي الذي أراد له كاتب النص ألا يكون شخصا مخبولا أو استثنائيا، ولكنه قدم بحسبانه نموذجا شائعا في تلك الأمة الشريرة التي كفّرت العالم، وارتفعت في جنباتها الأصوات داعية الى خروج الكافرين من بلاد العرب، في حين أن بيت العرب من زجاج، فأبناؤهم يموتون في قوارب مهترئة قبالة السواحل المتوسطية وهم يحاولون الوصول إلى أوروبا، ثم إن نصف مجتمعاتهم لا تعرف القراءة والكتابة، وأكثر عواصمهم ـ والكلام لا يزال له ـ ليست فيها إشارة مرور واحدة صالحة للعمل (!). لا أحد يستطيع أن يقول إن النموذج الذي صوره النص غير موجود في بلاد العرب، لأننا نعرف جيدا أن لدينا من خاصم العالم وكفّره، بل وكفّر المسلمين أيضا، ولا يخلو الأمر من متعصبين وعنصريين، ولكن السؤال هو: كم نسبة هؤلاء؟ رغم إننا لا نملك إحصاءات تحدد نسبة المتعصبين والعنصريين بين المسلمين، إلا أن ثمة اتفاقا بين الباحثين على أن هذه الشريحة تمثل شذوذا واستثناء، ظهر في أقطار معينة، وفي ظروف استثنائية، وعند أهل الإنصاف والعقل فان الشاذ لا حكم له، بمعنى انه لا يجوز تعميمه وإنما يُعطى قدره ويتم التعامل معه في حدوده، وإذا حوكمت المجتمعات بما هو شاذ واستثنائي فيها فان الغرب سيكون أول الخاسرين، لان حجم الانفلات صار مهولا في المجتمعات التي أطلقت العنان للرغبات بزعم توفير ضمانات إشباع الحاجات وإطلاق الحريات بغير ضابط ولا رابط، ولست أشك بأن الشاذين فكريا في العالم العربي أقل بكثير من الشاذين جنسيا في العالم الغربي، ولا أقصد بأولئك الشاذين أولئك الذين يعاشرون أمثالهم، رجالا كانوا أم نساء، ممن أصبحوا يوصفون بأنهم مثليون، ولكني أقصد أيضا الذين يعاشرون أطفالهم الصغار والحيوانات أيضا، ومع ذلك فإننا نقول إن هؤلاء يمثلون ظواهر مرضية لا نعممها، بل أن ثمة شريحة واسعة بين المثقفين المسلمين تقاوم بشدة فكرة النظر إلى الغرب من خلال سوءاته، وتحاول أن تنبه الناس إلى فضائله التي يمكن الإفادة والتعلم منها. فما هي الرسالة التي يوجهها النص الذي نتحدث عنه؟ حسب الكلام المنشور، فان الهدف هو الدعوة إلى تبني التفكير بديلا عن التكفير، وهو هدف لا خلاف عليه، ولكنه يثير أسئلة عدة من قبيل: هل التكفير هو الذي أوصلنا حقا إلى ما وصف في النص بأنه تشرذم وتشتت واحتلال ومهانة، أم أنه إحدى مشكلات واقعنا التي أفرزتها ظروف معينة ـ سياسية بالدرجة الأولى ـ في حين أن ما وصلنا إليه من تشرذم واحتلال ومهانة له أسبابه الأخرى. فاحتلال فلسطين أو العراق مثلا ليس له علاقة بالتكفير، والمهانة يتحمل مسؤوليتها الاستعمار والاستبداد.. وهكذا. واذا كانت الدعوة مخلصة حقا إلى التفكير، لماذا اختص النص العرب والمسلمين دون غيرهم بكل تلك الرذائل والسخائم، ولماذا لم يتحدث النص عن الحرية والديمقراطية والتنمية، وغير ذلك من الأجواء التي توفر مناخا صحيا للتقدم والإبداع؟ ان أي كاره للعرب والمسلمين أو حاقد عليهم، إذا ما أراد أن يعزز حملته ويقوي حجته، فما عليه إلا أن يترجم النص، ويضيف إليه سطرا أو سطرين يقول فيهما: هكذا يرى واحد من العرب والمسلمين أهله، ولا تعليق! ولعلي لست بحاجة إلى القول أن ما أدعو إليه ليس التستر على عيوبنا، أو دفن الرؤوس في الرمال، لأنني أحد الذين لم يكفوا عن التنبيه الى تلك العيوب طيلة ربع القرن الأخير على الأقل، ولكن ما أدعو إليه هو التشخيص الصحيح لتلك العيوب وإعطائها حقها من التحليل والعلاج. لماذا يقدم العربي المسلم بتلك الصورة الشائهة والبائسة؟ لا أستطيع أن أقول إن ذلك من قبيل التأثر بحملات العداء والتشويه التي ترددها بعض وسائل الإعلام في الغرب، لأن ذلك اذا جاز بالنسبة للأميركيين الأصلاء الذين يفترض فيهم السذاجة والجهل بالحقيقة في بلادنا، فانه لا يجوز بالنسبة للمتجنسين الذين عاشوا بيننا ثم استقروا في الغرب لسبب أو آخر، حيث يفترض أنهم يدركون الحقيقة، أو بعضها على الأقل. لا يكفي أيضا أن نقول إن ذلك ناتج عن تفشي الشعور بالهزيمة الثقافية والحضارية، الذي يدفع المرء أحيانا إلى الإحساس بالانكسار ومحاولة جلد الذات، بزعم النقد لتخليص الجسم من الأمراض والنقائص التي أودت به إلى تلك الهزيمة. أزعم أن في الأمر شيئا أبعد من الشعور بالهزيمة يتمثل في الانسحاق والذوبان في الانتماء الغربي الذي يدفع المرء ليس إلى تغيير جلده فقط، وإنما إلى النقمة على أهله والشعور بالعار من جراء الانتماء إليهم يوما ما، وهذا الشعور هو الذي يدفعه إلى التعبير عن الازدراء لأهله واحتقارهم كلما سنحت الفرصة تأكيدا على الميلاد الجديد. ومن ناحيتي، لا أجد في مثل هذه النصوص ضررا محضا، لأن نشرها لا يخلو من فائدة بالنسبة لنا، من حيث أنها تغدو شهادات كاشفة تدين من يكتبها. نقلا عن الشرق الأوسط. |
|
#30
| ||||
| ||||
| انا فخووور جدا جدا يكون في منتدانا احساس العالم رسالة الى مشرف القسم لتثبيت |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| |