كشف تقرير حديث لمعهد حوكمة التابع لمركز دبي المالي العالمي عن تقدم سيدات الأعمال الخليجيات على نظيراتهن اليابانيات والإيطاليات في عضوية مجالس إدارة الشركات. وقال كبير الاقتصاديين في مركز دبي المالي العالمي والرئيس التنفيذي لمعهد حوكمة الدكتور ناصر السعيدي إن التقرير كشف أن السيدات تمثلن 5،1% في مجالس إدارات الشركات الخليجية، وترتفع النسبة إلى 2،2% في الكويت و2% في سلطنة عمان وأقل من 5،0% في السعودية، ولكن رغم ضآلة النسبة، فإنها تزيد عن نسبة مشاركة السيدات في مجالس الإدارة في اليابان وإيطاليا؛ حيث تبلغ في اليابان أقل من 5،0%.
من جهة أخرى وحول الفضائح المالية التي تهز الإمارات حاليا قال السعيدي، إن هذه الفضائح المالية جاءت نتيجة غياب تطبيق معايير الحوكمة.. وأشار السعيدي إلى أن معايير الحوكمة تقتضي الفصل بين مجالس إدارات الشركات والإدارات التنفيذية على أن يقوم مجلس الإدارة بممارسة مهامه عن طريق الإشراف على الإدارات التنفيذية، كما تقتضي معايير الحوكمة أيضا تشكيل لجان لإدارة المخاطر منبثقة عن مجالس الإدارات، مشيرا الى أنه لو تم تطبيق هذه المعايير ما كنا شهدنا الفضائح الأخيرة في بعض الشركات. وقال السعيدي، إن معهد حوكمة بذل ولا يزال يبذل جهودا مع حكومات المنطقة لمساعدتها في تطبيق قواعد ومعايير الحوكمة؛ حيث أصدرت الإمارات قانونا بذلك في العام 2006 منح الشركات 3 سنوات لتوفيق أوضاعها، كما أصدرت السعودية لائحة لحوكمة الشركات، وتستعد قطر لإصدار قانون مشابه بنهاية العام .2007 وأكد السعيدي أن معايير المحاسبة الدولية هي جزء أصيل من معايير الحوكمة التي ينبغي على الشركات الالتزام بها، مشيرا إلى تباين الالتزام بين الدول العربية والخليجية بهذه المعايير المحاسبية، وداعيا إلى ضرورة إصدار تشريعات تلزم الشركات بها، كما دعا إلى إصدار قوانين تجرم الاستعمال غير المشروع للمعلومات الداخلية. وكشف السعيدي أن معهد حوكمة يعد حاليا بالتعاون مع ستاندارد آند بورز تقريرا حول مدى التزام الشركات المدرجة في البورصات العربية، وتتجاوز 600 شركة بمعايير الحوكمة الجيدة، وبعد الانتهاء من التقييم سيتم إعداد مؤشر للشركات الملتزمة بمعايير الحوكمة وحماية البيئة والمسؤولية الاجتماعية، موضحا أن المؤشر سيضم 25-40 شركة، وسينتهي إعداده في سبتمبر .2009 وأشار السعيدي إلى أن المؤشر سيكون مفتوحا لخروج أو دخول شركات جديدة وفقا لمدى الالتزام بالمعاير الموضوعة موضحا أن هذا المؤشر سيشجع الشركات على الالتزام بمعايير الحوكمة، كما سيشجع المستثمرين المحليين والأجانب بشكل خاص على الاستثمار في هذه الشركات الملتزمة. وكان معهد حوكمة قد أصدر أواخر العام الماضي تقريرا حول مدى التزام الدول الخليجية بمعايير الحوكمة، وقد تصدرت سلطنة عمان المؤشر تلتها السعودية ثم الكويت، كما كشف التقرير أن المصارف الخليجية تتفوق على الشركات في الالتزام بمعايير الحوكمة، وسيصدر المعهد هذا التقرير دوريا كل عامين.