![]() |
|
| |
| روابط تهمك | قائمة البنوك | التسجيل | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
![]() | ||
| ملتقى بلاميعاد العام للترحيب بالاعضاء الجدد والاهداءات - والمواضيع العامة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
#21
| ||||
| ||||
| شعرت ان الامور ستأخذ طابع الحده والقوه الان .. سمعت احد المسؤلين يخاطب المعتصمين بلهجه مؤدبه .. ايش تبون ؟؟!! اختلطت الاصوات وكثر المتحدثين .. حتى انى ندمت انى لم اخرج معهم .. ولكن لم يكن لى اي طلب سوى مقابله الضابط المحقق ..!! وفجأه .. سمعت المعتصمين يتبادلون الحديث مع المسؤلين الذين لم ارى اشكالهم .. وبطريقه وديه تصل احيانا الى المزاح ..!! هل يعقل هذا ؟؟!! اين الكلام الذي كنت اقرأه عن مباحث عليشه .. اين القسوه والتعذيب ؟؟!! سمعتهم وبوضوح وهم يتبادلون السلام .. والمسؤلين يسجلون طلباتهم .. ويودعونهم .. وسمعت ابواب الزنازين تغلق بعد دخولهم اليها من جديد .. وانتهى الامر بكل بساطه .. ولم تحدث المذبحه التى اوهمت نفسي انها حاصله ولا بد ..!! عادا جاري من جديد .. وبدأنا الحديث عن ما حصل في الاعتصام .. وفهمت منهم انه لاول مره يحدث هذا .. ولكن لم اسمع منهما ابدا انه حدث عنف او ما شابه .. فقد كانت تنتهى هذه الاعتصامات دائما بتلبيه الحد الادنى على الاقل للمعتصمين ..!! عدنا من جديد للحديث والثرثره بعد ان دخلنى اليأس انه ليس هناك احد سوف ينادينى للذهاب للضابط المحقق ..!! كانت هذه الليله محادثتنا اكثر حميميه وتتعلق بالطابع الاسري والشخصي اكثر .. واعتقد انه لا مجال بهذا الوضع وهذا الضغط النفسي الا ان يكون الانسان صادقا اكثر من صدقه مع نفسه ..!! شعرت ان حديثى مع جارى الايمن اكثر سلاسه وقوه وحميميه من جارى الايسر الذي كان اغلب الوقت منصتا لنا ..!! كنا نتكلم عن امر ما شخصي .. ولازلت اتذكر تماما وقتها .. كنت منهكا في اقصى درجات التعب والارهاق النفسي .. فقد قضيت حوالى اربعة ايام الان لم انام .. وكنت اتكأ على بوابة الزنزانه خوفا من السقوط .. وبشده الصداع الذي كنت وقتها اعانيه .. سالنى جارى لماذا لا تتزوج ؟؟!! كان سؤال مفاجأ لم اتوقعه .. وبدون وعى او ادراك .. وحقيقي .. ووالله لا اعرف لماذا .. نطقت وبشكل مفاجىء ولا ارادي .. واعتقد ان من نطقها ليس بــ.. بل .... الذي يعيش باعماق ..... .. قلت له ساتزوج بعد ان اخرج فلانه ..!! هذا الاسم اقسم بالله العظيم لا اعرفه .. ولا اعرف كيف نطقت به او لماذا .. بل كان ضربا من العبث او الجنون في هذا الوضع الحرج ان يتحدث الانسان عن هذه الامور ..!! حقيقي لا اعرف لماذا خرج هذا الاسم .. لم تكن فتاة بعينها اتذكرها .. بل لا اعرف نهائيا فتاة بهذا الاسم .. ولكن الى الان عاجز تماما عن معرفة السبب الذي خرج هذا الاسم من عقلى الباطن بدون اي ادراك وعي منى وفي ظرف قد ينهار منه اعتى الرجال ..!! وشائت الصدف فيما بعد .. لان اصبح مذهولا لما حدث .. حتى انى اصبحت أؤمن بالنبؤات او الخوارق الغير طبيعيه ..!! تجاوزنا تقريبا منتصف الليل .. وخلد جاري للنوم .. وبقيت من جديد وحيدا ..!! بحق السماء ماذا يحدث .. هل يملك الانسان هذه الطاقه لعدم النوم .. هل انا اسير وبخطى حثيثه نحو الجنون دون ادراك منى ؟؟!! ومن جديد .. جلست القرفصاء .. ووضعت ركبتي مقابل وجهى وضممتهما بيدى .. وغرقت بافكارى ..!! كيف ستكون مقابلتى مع ضابط التحقيق .. ومتى .. وكيف سيكون شكله .. وماذا سيوجه لى من اسئله .. وماذا وماذا ؟؟!! والاهم لماذا انا هنا .. فحتى الان لا اعرف .. وغرقت بوهم الجنون من جديد .. هل يا ترى هى عملية تجنيد لي ؟؟!! هل يا ترى هذه عملية اختبار لى لمدى صبري وجلدى ؟؟!! لا لا .. انهم لا يحتاجون لشخص لا يملك المؤهلات اصلا .. وليس هكذا طريقة التجنيد بالمخابرات او المباحث ..!! اذن لماذا انا هنا .. ومتى اقابل الضابط المحقق ؟؟!! وفي صراع العقل هذا .. اتى وجه السعد .. ابو فارس .. وبما ان اغلب المتهمين خلدوا للنوم .. استطعت ان اخرج لدورة المياه اكثر من مره .. واستمتعت بكل نشوه ولذه بانفاس الماربورو مع الشاي الساخن ..!! صليت الفجر .. وقرأت قليلا من القرأن .. وجاء الفطور وايضا لم تكن لى قابليه للاكل .. ولكنى كنت اهدأ بكثير من الايام السابقه ..!! سار يوم الاحد رتيبا كالعاده .. مملا حتى انك تتخيل ان الزمن توقف .. او انه تم قذفك خارج دائرة الزمن .. وكنت احاول ان اتكلم اقصى قدر ممكن حتى لا اعطى عقلى فرصه ليشعل براكينه .. كنت كمن يشعر انه يكافح لبقاء عقله .. او انه يشاهد عقله امامه يتدمر ..!! حوالى الساعه الثامنه مساءا .. وقفت في الزنزانه .. فقد قررت امرا خطيرا ..!! لقد انتهت الرهبه والخوف .. وتأقلمت على المكان والاشخاص ..!! لقد استيقظ الان ... .. .... الحقيقي وليس ...... الخائف القلق المذعور ..!! رحت اردد بقوه وبقسوه باعماقي .. الرجــــال لا يعرفون الألــم ..!! وحتى بدون ان اخبر جاري .. طلبت وبشكل سريع ان اخرج لدورة المياه ..!! كنت اضغط على الحارس واضرب الباب بعنف غير طبيعي .. حتى ان جاري خافا واخذا يسألانى ان كنت اعانى من امرا ما ..!! كنت انادى باعلى صوتي .. واعتقد اغلب الزنازين كانت تسمع صدى كلماتى عبر الممرات .. عسكري .. عسكري .. عسكري .. بسرعه..!! اخرجني العسكري لدورة المياه .. وبعد ان اغتسلت .. وكان وقتها العسكرى لا يدخن .. وقد ضرب بعقلي الصداع فلم اعد حتى ارى جيدا ..!! شربت ماء بارد .. وفي وسط الممر .. توقفت فجأة .. والتفت للعسكري .. وقلت له انى معتصم ..!! ذهل العسكري مما سمعه .. وقال لى هل انت واثق من هذا ؟؟!! قلت له نعم .. وجلست متكأ على الجدار .. وشاهدته وهو يذهب للتلفون الداخلي ليخبر مرؤسيه ..!! ان الشعور كان طاغيا .. وملهبا للحماس بنفس الوقت .. كانت الاصوات تتردد من داخل الزنازين تشجعنى .. لا تتردد .. لا تخاف .. لا ترضخ للتهديد .. لا لا .. اعتقد ان هذا الشعور يجعل الانسان اشبه بالمغرور .. واعتقد ان الانسان تتجلى رجولته عندما يتيقن ان هناك مواجهه سيخوضها الان .. وقلت مخاطبا نفسي .. حسنا يا .... .. انا جاهز الان لاي شي .. ولن اهاب او اخاف اي شيء بعد الان ..!! |
|
#22
| ||||
| ||||
| وين ابو عبد العزيز والبتار ومس تيمور والكارد وباقي الربع والجوهره المهم كنت اشعر ان الحارس متعاطف معي .. وكان يبتسم وكأنه متفاعل مع الحدث ..!! كان الممر الرئيسي يعج بكاميرات المراقبه .. وهذا الامر يغرس الشعور بالقلق التلقائي في اعماق الانسان بحكم انه مراقب في ادق تصرفاته ..!! في الواقع لم اقدم على هذه الخطوه الا بعد ان تيقنت تماما اننى اتعامل مع بشر بمنتهى الاحترام .. وكنت متأكدا انهم سينصتون لي ..!! كان لابد من عمل شيئا ما .. فالصداع يقتلنى في الزنزانه .. وبكل الاحوال ليس لدي ما اخسره ..!! كان الحارس يتكلم بالتلفون وبصوت واضح قربي مع رئيس النوبه .. ان السجين رقم ( ... / .. ) اعتصم .. قال لى الحارس وهو يضحك ان رئيس النوبه يقول ادخل الزنزانه والا جاب ( القيد والكلبشه ) ..!! كان واضحا انهم يحاولون ان يلطفوا الجو ..!! قلت له وبشيء ايضا من اللطف حسنا .. فليحضر القيد والكلبشه ومعهم سيف ..!! بعد دقائق فتح الباب الرئيسي ودخل رئيس النوبه .. كان شاب بمنتهى الذوق والاحترام .. وللاسف لم اشاهده بعد هذه الليله حتى خروجي ..!! قال لى وبشيء من المزاح ( دوختونا كل شوي طالع واحد ) ..!! نظر لي بجديه وقال .. ماذا تريد ؟؟!! نظرت له وعينى تحدق بعينيه .. وبشيء من البطأ قلت له .. اريد سجائر .. اريد الاربع باكتات سجائري الموجوده بالامانات ..!! قوة الدهشه والصدمه اصابت رئيس النوبه .. واعتقد هذه اول مره تحدث بتاريخ عليشه ان يعتصم احد من اجل سجائر ..!! قال لى هذا ممنوع .. قلت له يا اخى كيف ممنوع والحراس فيهم من يدخن .. بل الكثيرين من الموظفين هنا يدخنون .. يا اخي انا لا اريد احد يشترى لى من الخارج .. اريد فقط الاربع باكتات سجائر خاصتى .. والله يا اخى انى اكاد اجن من الصداع .. وحتى لا اكون عاله على الحكومه في معالجه انسان سيجن اعطنى باكتات دخاني ..!! قلت هذا الكلام بمنتهى الجديه .. وبروح تحمل كل المشاعر الانسانيه .. قال لى لحظه وخرج ..!! وبعد لحظات عاد ومعه سيجاره .. وجلست ادخنها وهو يقول لى الان ستدخنها وسيذهب الصداع .. وستذهب لزنزانتك وتنام .. ومن هالكلام .. انتهيت من تدخين السيجاره .. فقال لى هيا اذهب لزنزانتك ..!! قلت له لن اذهب .. انا مصر ان استعيد الاربع باكتات سجائر حتى لا اجلس طوال الليل اعانى من صداع يؤدى الى تدمير عقلي ..!! نظرت له .. واستعنت بنبرتى الخاصه .. وقلت له .. يا اخي والله حرام .. انا لم اذق طعم النوم منذ اتيت هنا ..!! فجأه نظر لى .. واستدار وذهب .. جلست متكأ من جديد على الجدار وسط دهشة الحارس الذي اذهله كيفيه تعاملي مع رئيس النوبه ..!! بعد دقائق دخل مدنيان .. احدهم ضخم الجثه .. والثاني صغير الجسم .. وكان واضحا ان صغير الجسم هو الرتبه الاعلى مع انه لم يتكلم ابدا ..!! اتجها نحوى .. فوقفت انتظرها .. ان صوت وقع خطواتهما وهما يتجهان نحوى وببطيء يشبه السفينه التى تتجه تلقائيا للاصطدام بجبل جليدي ..!! وضع الرجل ضخم الجثه يده على كتفي وقال هيا اذهب الى الزنزانه .. وكان ينظر لي بحده .. !! ولا اراديا امسكت يده بكامل راحتى وهو يضعها فوق كتفي .. وقلت له لن اذهب .. قلت له وبمنتهى الجديه .. ان اردت ضربي فاضربني حتى تشاهد الدم يتفجر من وجهي .. وان اردت قتلي اقتلني .. او حتى اسحلني لا تفرق .. ولكن لن ادخل للزنزانه .. فانا الان اما ميت او مجنون ..!! وبكل امانه .. وبدون اي غرور .. عندما اتذكر هذا الموقف الان .. اتذكر تماما كيف استعرت تلك الكلمات او طريقه القائها وبنبره صوت معينه من فيلم ( بيست اوف وور ) .. فقد كان وقعها يصل القلب دون اي حواجز ..!! اومأ الرجل صغير الجسم برأسه .. وغادرا المكان ..!! وجلست من جديد بعد ان اخذت كوبا من الماء البارد .. واتكأت على الجدار .. شاهدت الحارس وعلامات الدهشه واضحه عليه .. كانت كلماتي الاخيره اصابت كالسحر المكان ودب الصمت والسكون .. لقد كنت في قمة عنفواني .. وفخورا بنفسي ..!! وبكل الاحوال شعرت بالكبرياء .. فمن كان سيصدق ان هذا هو .... الذي جاء وهو خائف من كل شيء ..!! |
|
#23
| ||||
| ||||
| بعد حوالي 10 دقائق جائني من جديد رئيس النوبه .. وقال لي .. ولا اعرف لماذا صدقته بكل حواسي .. قال انك الان عطلت المكان وخروج النزلاء .. ادخل زنزانتك .. وساحاول ان انفذ طلبك ..!! وفعلا دخلت الزنزانه .. وكنت مزهوا وانا اتمتختر وامر امام الزنازين واشاهدهم ينظرون لي ..!! بعد حوالي نصف ساعه فتح باب الزنزانه .. كان رئيس النوبه والحارس .. وكان معه شيء يريد ان اخبأه .. اخيرا .. واخيرا تم الافراج عن احدباكتات الدخان الاربعه من صندوق الامانات .. ولازال هذا الباكت احتفظ به حتى الان امامي على مكتبه الكمبيوتر ..!! قال لي .. خبأ الباكت ولا يراه احد .. وهذه الولاعه مع الحارس .. ومتى ما اردت ان تدخن سيعطيك اياها بدورة المياه على ان يحتفظ بها .. ومتى ما انتهى الباكت بامكانك طلب الباقي لانهم الان خارج الامانات ..!! كنت في اشد درجات الاثاره والغبطه والسرور وانا اسمع هذا الكلام .. ولا اراديا مسكته وبالقوه قبلته .. وشكرته بعنف وصدق .. كان هذا يعنى لي شيئا كبيرا .. فسينتهى الصداع وساستطيع النوم ..!! عندما ذهب رئيس النوبه سمعت الفرحه حتى من جاري المطاوعه .. كانوا سعيدين ان الصداع الذي اعانيه سينتهى وسانام .. وقد اغويتهم ان يجربوا التدخين وكدت ان اوقعهم ولكنى رفضت الفكره في اخر المطاف لانى رايت فيها بعثره للسجائر لامر لا يستحق ..!! وشائت الظروف ان اخرج للتدخين اثناء تبادل نوبات الجراسه وغادر الحارس والولاعه معي .. فاصبحت محظوظا جدا وكأن العالم ملكي ..!! في تلك الليله غمرتنى السعاده بكل معانيها .. فقد خف الصداع .. واصبحت اتحدث باريحيه .. وفي اخر الليل جاء وجه السعد ابو فارس .. وعندما خرجت كالعاده مددت له ولاول مره سجائري فاصابيته الدهشه .. فقصصت له ما حصل .. ولكنه وبكل اباء وطيبه قال لى احتفظ به فستحتاجه .. وجلسنا ندخن من دخانه ..!! وفي تلك الليله .. نمت لاول مره ..!! استيقظت صباح الاثنين اشعر بنشاط لم اشعر به من قبل .. وكانوا وضعوا الفطور في الزنزانه .. ولاول مره افطر ..!! لم اخرج لدوره المياه هذا الصباح .. ولا اتذكر السبب تماما .. واعتقد بسبب اعتصامات او شيء من هذا القبيل ..!! حوالي التاسعه والنصف تقريبا سمعت احدهم ينادي رقم ( ... / .. ) ..!! قلت حاضر .. فتح الحارس الزنزانه ووجدت رجل مدني ينتظرني .. تم تقييد قدماي وخرجت معه .. وايضا بعد خروجي من البوابه الرئيسيه اصابنى ضوء الشمس وسبب لي ما يشبه الصدمه .. فوضعت راحة يدي فوق عينانى ونظرت للارض وانا اسير ..!! لا اعرف الى اين نحن ذاهبان .. ولم اسأله ..!! دخل مرافقي لاحد المكاتب وبقيت في الخارج .. ولمحت الشخص صغير الجسم الذي اتانى البارح .. كان واضحا انى سأتحمل التوبيخ على ما حصل البارح .. وكنت اخشى ما اخشاه انهم عرفوا انى حصلت على باكت سجائر .. وكان وقتها خبأته بالزنزانه ..!! عندما يعيش الانسان في ظل الحياة .. ويحرم من نور ودفيء الشمس .. يشعر انه احد امرين .. اما انه انسان مهمش يعيش على الهامش .. او انه قمة لا يقبل الا بالقمة ..!! وانا على باب المكتب انتظر التوبيخ كنت لا اقبل الا ان اكون قمة ..!! فجأة .. جاء شخص اخر ودخل المكتب .. وسمعته يقول لهم اريد السجين رقم ( ... / .. ) .. لقد كان رقمي ..!! دهشت عندما خرج مرافقي الاول وقال لى هيا بنا نذهب ..!! قلت له اين ؟؟!! قال ضابط المباحث المحقق ارسل بطلبك ..!!! اهتزت مشاعرى بكل عنف .. وشعرت جسمي يرتعد .. اخيرا .. واخيرا ساقابل ضابط التحقيق وجها لوجه ..!! اخيرا ساعرف لماذا انا هنا .. وطوال الطريق لمكتب ضابط التحقيق رحت ارسم بعقلي صوره لشكله .. وكيف سيسألنى .. ويا ترى هل ساتعرض للضرب او الاهانه او التعذيب .. وكم محقق سيتناوب بالتحقيق معي .. وووو ..!! وامام احد المكاتب الصغيره قال لى مرافقي انتظر هنا ودخل بمفرده ..!! وخرج لى بعد قليل وقال ادخل .. كنت اعلم علم اليقين ان في هذا المكتب سيتحدد مصيري .. فدفعت نفسي دفعا ودخلت وسط الارتباك الشديد الذي اصابنى .. رفعت راسي .. ونظرت لضابط المباحث المحقق |
|
#24
| ||||
| ||||
| وجائت اللحظه الحاسمه التى انتظرتها على احر من الجمر .. واخيرا انا وجها لوجه مع ضابط التحقيق ..!! رفعت رأسي ونظرت اليه .. وبعد ان سلمنا وصافحنا بعض طلب منى الجلوس ..!! كان شابا .. وسيما جدا .. وانيقا في مظهره .. مرح والابتسامه لا تفارق محياه .. ويبدو من قسمات وجهه الذكاء الحاد .. ومن الواضح انه يحمل صبرا كوزن الجبال ..!! طريقته في الكلام في غاية الروعه والذوق .. حتى انه يشعرك بعد 5 دقائق فقط انك تعرفه منذ سنوات ..!! واتمنى ان يكون هذا الشخص يقرأ هذا الموضوع لاوصل له جزيل شكري وعرفاني العميق على حسن معاملته الراقيه لي ..!! المهم .. بدأ هو بالكلام .. وكنت وقتها اصبت بما يشبه التشتت الذهني وعدم القدره على التركيز .. أخذت انظر واركز وبانتباه شديد على حركة شفتاه وهو يتكلم لاعرف بالضبط ماذا يقول ..!! فجأه انتبه لذلك وتوقف عن الحديث .. وسألنى هل انا ادخن ؟؟!! قلت نعم .. فطلب من احدهم ان يعطينى سجائر .. وبدأنا الحديث من جديد .. كان الحديث اقرب للمزاح والكلام بشكل عام .. ولم يأخذ طابعا محددا .. فجأة نظر لي وقال . ما هي تهمتك ؟؟!! نظرت له والدهشه والاستغراب يملىء وجهي .. قلت له هل تتكلم بجد ؟؟!! لقد سألت كل الناس هنا عن تهمتى ولم اجد الاجابه .. وكنت اعتقد ان الاجابه عندك .. قلتها بشيء من المزاح ..!! ابتسم وقال .. لم اقرأ ملفك حتى الان .. دعنا نتحدث بشكل عام حتى اقرأ ملفك ..!! لا اتذكر عن ماذا يتحدث فقاطعته .. واخذت اشرح له المعاناة التى اعيشها بالزنزانه الانفراديه حيث انى محروم من كل شيء تقريبا .. واصابنى الارهاق والتعب والمرض من عدم النوم والاكل ..!! كان التأثر الشديد واضحا عليه .. واخرج ورقة وكتب بها شيئا وقال لى انه سيأمر بترحيلي الى الحجز الجماعي ..!! في الواقع الحجز الجماعي يعتبر جنة الله في الارض لمن يعيش هذه الظروف .. وساتحدث عنه لاحقا .. شكرته بعمق وصدق على بادرته ..!! اخرج دفتر صغير وبدأ يكتب لتاخذ الامور الطابع الرسمي .. وقال بما معناه دعنا ننهي هذا الامر ..!! وفتح التحقيق .. وكتب اليوم والتاريخ والساعه .. الاسم / عبد.................. الكنيه / ابو .................... العمر / .... المؤهل العلمي / .... الوظيفه / .... السكن / .... الام / ..... الحاله الاجتماعيه / ..... كنت قد وصلت الى اعلى درجات التحفز والترقب والاستعداد الذهني للاستجواب .. على الاقل كما رأيت طريقة الاستجوابات بافلام هوليود ..!! ولكن هذا لم يحصل ابدا .. قال لى كلمنى عن نفسك .. عن حياتك .. اي شيء منذ طفولتك وحتى الان ..!! اربكنى هذا جدا .. فلا اعرف من اين ابدأ .. ولا اريد ان اكتب هنا باقي الحديث .. وليعذرني القاريء الكريم لتجاوزى هذه النقطه ..!! تحدثنا كثير .. فطلب منى ان اكتب ما قلته .. قلت له قد تكون طريقة تعبيري بالكتابه لا تتناسب مع ما تحدثنا به .. فلماذا لا تكتبها انت ؟؟!! ابتسم وقال كيف وانت ......................!! كلماته فعلا اخجلتني واربكتني .. كان اطراء وتشجيع معنوى محتاجه فعلا ..!! فجأة جلس على المكتب امامى مباشره وقال لى هل تريد ان تكلم اطفالك ؟؟!! كلماته اصابتنى كالصاعقه .. لم اتوقع هذا ابدا .. ولم اتوقع ان يكون بكل هذا الكرم الانساني .. فالان ولايام انا معزول عن العالم الخارجي ولا اعرف اي شيء عن اي شيء ..!! قلت له نعم .. والله راح تكسب الاجر فيني يا ابن الاجواد ..!! ضغط ازرار التلفون الثابت واعطاني السماعه .. وفجأة .. ضربت السماء بروقها ورعودها .. وانفجرت عواطفي وجوارحي وكل مشاعري واحاسيسي وكأنها يوما من ايام القيامه ..!! كان على الطرف الاخر من الخط صوت ناعم ورخيم ورقيق يحمل اجمل معانى الطفوله .. ............ .. الو .. مين معي .. انا............... بابا كيفك انا كويس كيفك انت ............. كويس بس انت فين الحين بابا انا عند احد اصدقائي وساعود قريبا .. بابا تعال بسرعه انا مشتاق لك ..!! |
|
#25
| ||||
| ||||
| بعد حوالي 15 دقيقه انتهت المكالمه .. وكنت حريصا ان لا اذكر اين انا ..!! كان واضحا التأثر الشديد على ضابط التحقيق من مجريات المكالمه .. بالاخص انها عاطفيه وانسانيه بالدرجه الاولى ..!! حاول ضابط التحقيق ان يخفف عنى وكان وقتها صلاة العصر .. فقال لى هيا نذهب نصلي .. وكانوا بدأوا يخرجون من مكاتبهم لمكان الصلاة !! دخلت دورة المياه للوضوء .. وامام مراية المغسله شاهدت نفسي .. يالله .. منذ ايام لم اشاهد نفسي ..!! كان شعر ذقنى نبت بطريقه فوضويه .. وشعرى الذي احرص ان يكون للخلف اصبح بكل الاتجاهات .. وهالات سوداء اصبحت تحت عيني .. جلست ابتسم .. وانظر للمراية واقول .. من هذا الشخص ؟؟!! هل هو فعلا ........ ؟؟!! بعد الصلاة عدنا من جديد للمكتب وبدأنا من جديد .. لا اعرف متى بالضبط شعرت انه يحاول ان ينهى اللقاء .. ووعدنى خيرا .. واخذنى من جديد العسكرى للزنزانه ..!! في هذا اليوم لم اتناول طعام الاكل نهائيا ماعدا القليل في الصباح .. وكان الارهاق والتعب والمرض والقلق قد انهك جسمي .. حقيقي لا اتذكر كيف ومتى .. ولازالت تلك اللحظات تشكل حلقه مفقوده بتاريخ ذاكرتى ..!! فجأة .. افقت وأذ انا مكوم بوسط الزنزانه .. مع انى اتذكر تماما كيف دخلت لها ولكن لا اعرف ماذا حصل بالضبط ..!! كان وجهي وجبهتي مغطى تماما بحبات العرق .. ولازلت اتذكر كيف يتساقط من جبهتي تلك الحبات تباعا ..!! كان الجو زمهريرا قارصا .. لم استطع الحراك .. اعتقد ان الدم تخثر او تجمد بعروقي .. وبكل ما املك زحفت الى الزاويه واتكأت على الجدار .. وسحبت البطانيه وغطيت جسمي .. فقد كنت اسمع اصطكاك اسناني وصوتها .. وكان ذقنى يكاد يخرج من مكانه .. وركبتى فقدت السيطره عليها ..!! سمعت جاري ينادى عدة مرات .. ابو ..... .. ابو ..... .. ولم استطع ان ارد عليه .. واعتقد انهم يعتقدون انى متعب ونائم .. ناديت جاري بصوت خافت جدا .. نادي العسكرى بسرعه ..!! فتح العسكرى باب الزنزانه وذهل عندما وجدنى بهذا الوضع .. واسرع ليتصل بالدكتور .. فقلت له لا .. لا اريد دكتور .. اريد ماء دافيء ليجري الدم بعروقي من جديد ..!! اتكأت عليه ودخلت مكان الوضوء .. ولاول مره اعرف ان الماء الدافيء افضل علاج من هراء الاطباء ..!! جعلت الماء يسري على رأسي وظهرى ويدي بشكل متواصل .. وعندما انتهيت كان الحارس اتى بالبطانيه وتغطيت فورا ..!! احضر لي كوبا من الشاي الساخن ونفثت سيجارتي .. وابتسمت ونظرت له وقلت .. هل تعرف مصطفى امين .. قال لا .. قلت له افضل .. فانا اعظم من مصطفى امين ..!! لم يفهم ماذا اقصد .. وفي الواقع حتى انا لم افهم ماذا اقول .. لانى كنت اقرب للهذيان ..!! قال لى هل احضر لك أكل .. قلت لا .. لا اشعر برغبه في الاكل .. وذهبت بهدوء للزنزانه .. واحضر لى المزيد من البطانيات .. تغطيت جيدا ولكن بقيت عيناي مفتوحتان .. استذكر واتذكر احداث هذا اليوم .. وما حصل بالضبط لاجد تفسيرا منطقيا ..!! لم اتكلم مع جاري وبقيت وحيدا مع نفسي .. فلم اكن املك القوه او القدره على الحديث ..!! اغمضت عينى في تثاقل لانسى صوره باب الزنزانه التى رسخت بذهني .. ورحت اضغط على شيء ما .. شيئا بداخلى .. ادفعه بعنف وقسوه .. احاول ان اثير اقصى طاقات دواخلي ..!! وفجأة .. فجأة .. انطلقت الموسيقى الصاخبه بكل الممرات .. انها موسيقى من كل نوع .. اتحكم بها .. انها الموسيقى التى احبها واعشقها .. كانت تتردد بين ثناياها مرثيه معروف الرصافي عن المرأه حافية القدمين .. لا اعرف لماذا ظلت صورة هذه المرأه تطاردنى ..!! اننى استحضرها الان بذهنى .. انه ليس حلم .. انها امامى .. تحفها ارقى انواع الموسيقى ..!! اننى لا اهذى او احلم .. جلست بكامل هيئتى ورحت ابتسم وبنشوه .. اننى امارس ارقى النقاء الانسانى مع ذاتى .. لقد حولت الزنزانه الى جنه لم تخلق لغيرى .. تصدح بها كل انواع الموسيقى لى وحدى فقط .. وتتراقص بها الفتيات من كل جانب .. انى اراهن .. اكاد المسهن باطراف اصابعى .. انهن ينظرن لي ..!! نعم .. لقد وصلت لاقصى درجات النقاء العقلى مع ذاتى .. انتهى الصراع بداخلي .. اننى استطيع الان وبكل سهوله ان احول الخيال الى حلم .. واجسد الحلم الى واقع اعيشه واطلق رغباتى معه .. انها ليست معجزه او رساله سماويه .. ولكن استطعت ان اصل بذاتى الى مالا يفهمه غيرى دون ان يجربه ..!! والان .. استطيع بسهوله وبكل يسر بعد هذه التجربه .. بعد ان انتصرت على ذاتى ان اعيش فوضويتى ووحدتى كواقع لا يعيشه اغنى الاغنياء ..!! انها ملكة لا يتمتع بها الكثيرين .. ولكنى جربتها .. واجربها .. وسعيد جدا بها .. فاحيانا اشعر انى ملك الدنيا ..!! وامام كل هذه الضوضاء التى تشبه هدوء الجنة .. فجأة انطلق اذان الفجر معلنا دخول يوم الثلاثاء الحاسم في تلك الرحله المثيره ..!! يتبع |
|
#26
| ||||
| ||||
| بزغ صباح الثلاثاء .. كنت اشعر انه صباحا رائعا وجميلا في الخارج .. ولا اعرف لماذا انتابنى احساس انه سيكون يوما حافلا برغم ما تعرضت له البارح ..!! بعد الفطور جلست اتحدث مع جاري الايمن .. وحكيت له ما حصل البارح .. وان الضابط وعدنى خيرا ..!! قال لى حسب الاجراءات هنا لن يقابلك قبل اسبوع .. فلديهم قضايا اهم ..!! كلامه احزنني واسعدنى بنفس الوقت ..!! حوالي التاسعه والنصف سمعت من ينادى ( ... / .. ) ..!! وجدت احد المدنيين ينتظرني خارج الزنزانه .. وبعد وضع القيود بقدمي ذهبنا لمكتب ضابط التحقيق مباشره ..!! سلمت عليه وصافحته .. كان قمة في تعامله .. وحقيقي شعرت انه مهتم لموضوعي ..!! سالنى كيف قضيت ليلتى .. فقلت له لا جديد .. كالعاده .. ولم اقل له ما حصل لي ..!! طلب منى ان اكتب واكمل ما بدأته بالامس .. وفعلا جلست اكتب حتى بدون ان يسالنى اي شيء .. وكان واضحا انه مشغول بالاوراق .. او هناك شيء مهم اثار انتباهه ..!! وبدون ان يعبر لي .. شعرت انه فعلا يريد ان ينهى الموضوع .. ولكن لا اعرف كيف ..!! جلستنا لم تطول كالامس .. سالنى هل انتهيت .. قلت له نعم .. فقال لى اقرا ما كتبته .. وبكل عبقريتى استعنت بنبرتي الخاصه وقرأت له كل ما كتبته .. وعندما انتهيت ورفعت عيناى باتجاهه كان واضحا انه تأثر مما كتبت ..!! كان واضحا انه مشغولا .. فجأة نهض ونادى للعسكرى .. واخرج ورقه وبدأ يكتب .. وقال ستذهب من الان للحجز الجماعي .. اندفعت له اريد ان اقبله وهو يبتسم لسعادتى ..!! واخيرا .. واخيرا ساخرج من الممر الذي اطلقت عليه ممر الجحيم .. وساغادر الزنزانه التى خنقتنى .. ان الحياة داخل زنزانه صغيره انفراديه اشبه بمن دخل علبه وجلس ينتظر نفاذ الاوكسجين ..!! قبل ان اذهب قلت له وماذا عن الدخان ؟؟!! قال سيكون لك كل ما تريد ..!! سلمت عليه وودعته .. وكنت حقيقي لا اعرف ان هذا سيكون الوداع الاخير بينى وبينه ولن اراه بعد الان ..!! ذهبت انا والعسكرى الى غرفة المناوبه .. وكنت قد بدأت اعرفهم .. وهذه للصدفه هى اول غرفه دخلتها عندما جئت لاول مره ..!! كانوا حقيقي فرحين انى ساذهب للحجز الجماعي .. فهم يعرفون ماذا يعنى ان تكون وحيدا داخل زنزانه انفراديه .. جلست ادخن من سجائرهم عندهم وامازحهم .. وكان عقلي دائما مع بكت الدخان الذي خبأته بالزنزانه .. فرغم ان نصفه قد طار الا انه يشكل لى ثروه قوميه ..!! حقيقي كنت سعيدا ومنتشيا بشكل لم اشعر به من قبل .. وكنت كمن ينتظر ليله زواجه على احر من الجمر ..!! قال لى رئيس النوبه اذهب مع العسكرى واحضر حاجاتك كلها من الزنزانه لتاخذها معك ..!! كنت اعرف الطريق حتى دون ان اسأل العسكرى .. دخلت الممر وانا فرح جدا .. وعانقت الحارس .. ولازلت اتذكر جيدا كيف كان يضحك ويهنئنى بشكل صادق ومن الاعماق وهو فرح بخروجي من هنا ..!! عند دخولى الممر الصغير لافتح زنزانتى .. كنت اتكلم ورأسي للارض حتى لا تكتشف هذا كاميرات المراقبه .. وقلت لجارى الايمن لقد نقلونى للجماعي .. سمعته من داخل زنزانته فرحا جدا ويبارك لي .. ويدعو الله ان يسهل امرى .. وانا اتحدث معه كنت اجمع حاجاتى واضعها بوسط الفرشه الاسفنجيه لاحملها كلها .. !! سحبت الفرشه خارج الزنزانه ووقفت على الباب وكانى اودعها .. وكان الحارس ينتظرنى بالخارج .. ولا يوجد الا الكاميرات .. نظرت لداخل الزنزانه بتأمل وبابتسامه لم اعرفها من قبل .. ورحت انظر لجدران الزنزانه .. والجدار الذي كنت دائما اتكأ عليه في كل حالاتى .. ابتسمت .. واغلقت باب الزنزانه بهدوء .. وقلت لها وداعا ..!! كان جارى الايمن يحدثنى .. وكانه يودعنى .. وينظر لى من الفتحه الصغيره .. وكان بهذه الفتحه شبك بحيث لا تبدو ملامحه ..!! وبجرأه .. وبشيء يدفعنى من الداخل .. وبشوق المعرفه للغموض والمجهول .. فتحت باب زنزانته ونظرت له وجها لوجه .. كان شابا صغيرا .. ووسيما .. وكان واقفا امامى مباشره ..!! توقفنا عن الكلام بمجرد ان رأينا بعض وجها لوجه .. واندفعنا لبعضنا وحضنا بعض .. في هذه اللحظات يقاوم اعتى الرجال سقوط دموعه .. وكنت فعلا اضغط على نفسي وانا ارى دمعته سالت على خده ..!! ضربت برفق على كتفه .. وحملت حاجاتى .. وقبل ان اخرج من الممر الصغير .. وقفت .. والتفت اليه .. وقلت له الوداع ..!! وانا افتح باب الممر .. قال .. اسمع .. لا تنسى تتزوج ( فلانه ) الاسم الذي نطقت به سابقا عندما كنت اهذي .. فقد كان لا يزال يتذكر هذا .. ابتسمت له .. وخرجت ..!! اخذنى العسكرى الى مكان جديد قرب المكان الذي جئنا منه .. ودخلنا احد المكاتب الصغيره .. كان هناك عسكريين شباب في قمة الروعه .. جلست معهم واعطونى سجائر .. ورحت اتفرج على التلفزيون معهم .. وذهلت عندما شاهدت احدى المذيعات .. اثارت انتباهي لاقصى الحدود .. فلايام توقعت انى فقدت شكل المرأه من ذاكرتى ..!! قالوا لى ان المكان الذي به مدخنين ممتلىء الان .. اجلس مع المطاعه حتى الغد وبعدها اطلب نقلك لمكان تستطيع ان تدخن به ..!! رفضت .. وقلت لهم معى موافقه من ضابط التحقيق بالموافقه انى ادخن متى ارغب .. !! لم يرفضوا هذا .. ولكن شرحوا ان الامر فقط لانهم مجرد نوبه او ورديه .. وفي الصباح عندما يأتى المسؤلين باستطاعتى اختيار افضل مكان .. ووعدونى انهم يستساعدون معى طول الليل .. وسيعطونى الفرصه لادخن في خارج صالة الحجز في الممر بعيدا عن المطاوعه ..!! وافقت .. وقلت الله يصبرنا الى بكره .. في الواقع كان كل كلامنا ياخذ طابع المزاح ولم تكن هناك اوامر او ما شابه .. فشهاده لله انهم يتعاملون بمنتهى الاخوه ..!! طلبت من احدهم يعطينى سيجارتين احتياط .. حتى لو جائت ورديه ليس بها مدخنين .. وفعلا اعطانى وهو لا يعرف ان معى سجائر وولاعه .. قد اعتبره الان شيئا من النذاله .. ولكن كانت الظروف وقتها تحتم ذلك .. فما عانيته يجعلنى اضع كل الاعذار لي ..!! كنت قضيت اغلب النهار وانا اتحدث او من مكتب لمكتب .. وكنت فعلا اريد ان ارتاح .. قلت للعسكرى هيا نذهب للصاله ..!! دخلنا ممر الصالات .. كانت هناك ابواب قليله جدا .. ولكنى كنت اعرف ان هناك اناسا داخلها .. ويقطعنى الفضول ان اعرف كيف هم .. وما هم .. ولماذا هم هنا ..!! وقفنا امام احدى الصالات .. وبدأ يفتحها وانا اسحب الاسفنجه الارضيه وبها حاجياتى .. كان الفضول يقتلنى لاعرف ماذا داخل هذه الصاله .. ومن هو داخل الصاله .. وكيف ساتقلم ان اجلس او انام معهم ..!! اعتقد انه اصعب اختبار يدخله الانسان .. فتح الباب .. وقال لى العسكرى تفضل .. ودخلت الصاله .. ونظرت .. و وبكرا نكمل |
|
#27
| ||||
| ||||
| المختصر المفيد خير من الطويل الممل اختي الواسرة ربنا يحفظك |
|
#28
| ||||
| ||||
| يعطيك العافيه على الحكايه الرائعه بارك الله فيك وننتضر البيقه |
|
#29
| ||||
| ||||
| فتا تبوك دور المشاكل تبيني اسجنك اخوي مشعل ابشر بكرا يجي الباقي |
|
#30
| ||||
| ||||
| ممتاز اختنا الواسره الله يقويك ويعطيك العافيه |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| |