منتديات الأسهم السعودية
 


الرئيسية clear المنتديات clear المتابعة اليومية clear القسم الفضي clear القران الكريم clear اتصل بنا
clear
clear
 
clear
معلومات الدخول
 

topbody
روابط تهمك قائمة البنوك التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة


العودة   منتديات الأسهم السعودية > أسهم بلاميعاد الإقتصادي > ملتقى بلاميعاد العام

ملتقى بلاميعاد العام للترحيب بالاعضاء الجدد والاهداءات - والمواضيع العامة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #11  
قديم 21-03-2008, 08:42 AM
لهفة موادع غير متواجد حالياً
¤®(ميعاد نشيط)®¤
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 92
الصورة الرمزية لهفة موادع
ما ادري اعذريني احسن ان القصه كتبتها وداد الكواري بس انتظر الرجل الشري في القصه لاني احبهم


تيته الواسره ننتظر الجز القاااادم بحراره



تقبلي مروري
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #12  
قديم 21-03-2008, 03:05 PM
الواسره الكسيره غير متواجد حالياً
¤®(ميعاد ماسي)®¤
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مدينة الظلام
المشاركات: 914
الصورة الرمزية الواسره الكسيره
تقبلت مرووووووور الجميع وووووووووواكمل لكم



رفع حراس الامن حاجز البوابه الرئيسيه لمبنى عليشه .. فدخلت السياره بهدوء ..

كان المكان يلفه سكون وصمت عجيب .. والاناره خافته نوعا ما ..!!

وقفنا في احد المواقف الجانبيه .. وذهب السائق ومرافقه وبقيت انا ومرافقي في السياره .. كانت لحظات عصيبه جدا ..!!

وسط هذا الصمت القاتل كان هناك شيئا يصرخ بداخلي .. يا ألهي هذه عليشه التى ياما قرأت عنها في المنتديات ؟؟!!

بعد حوالى 20 دقيقه عاد السائق ومرافقه واخذوا من السياره جهازي الكمبيوتر والاوراق والسي ديات وذهبوا مره اخرى ..!!

بعد عدة دقائق عادوا مره اخرى .. ونادوا على مرافقي .. وفجأة قال لى انزل من السياره ..

كانت السياره مرتفعه عن الارض نوعا ما .. وكانت يداي مقيدتان مع بعض .. فكان من الصعوبه ان انزل دون ان اتكأ على شيء .. سرعان ما انتبه مرافقي لهذا واقترب مني لاتكأ على كتفه خوفا من ان اسقط على الارض ..!!

كان المبنى كبيرا نسبيا .. فمشينا حتى وصلنا لمدخل كبير يوجد على يساره غرفه كبيره اجتمع بها مجموعه من العسكريين والمدنيين .. خرج لنا احدهم وكانت اشبه بعملية استلام وتسليم ..

فكوا القيد من يدي .. وكان معصم يدي اليمنى لازلت اتذكر كيف كان يؤلمني .. فقد كان مضغوطا جدا بالقيد .. وخجلت ان اذكر هذا لمرافقي ..!!

رحت افرك براحة يدي على كلا معصمي .. وفجأة اصابنى الذهول حين رأيت احدهم احضر قيدا للارجل .. وفجأة بدلا من ان اجد يدي مقيدتين .. وجدت رجلاي مقيدتين ..!!

احضر احدهم كرسي قديم ووضعه مقابل الجدار وقال لى اجلس هنا .. فجلست ..!!

رغم برودة الجو .. كنت وقتها اشعر بالعطش الشديد لدرجة انى اشعر ان حلقي نشف بحيث لا استطيع ان اتكلم .. ولا اعرف لماذا لازمني هذا العطش الشديد طوال المدة هناك .. فقد كنت اشرب الماء البارد بشكل مستمر دون توقف ..

مر بي احد العسكريين .. فقلت له اريد ان اشرب .. وبدون تردد وجدته يحضر لى كوبا من الماء ..!!

نظر لي العسكري باستغراب وابتسم كيف اشعر بالعطش في هذا الجو البارد .. قال لى تريد كوبا اخر .. فقلت له لا .. شكرا!!

كان هذا العسكري شاب صغير .. دائما مبتسم .. وسأظل اتذكره بذاكرتي للابد فقد رافقنى بهذه الرحله .. ولنسميه هنا مجازا ابو فارس ..!!

بعد حوالي 10 دقائق جائني ابو فارس مرة اخرى وقال لى تعال معي .. ذهبنا الى مبنى اخر .. وكان ابو فارس رغم صغر سنه وجسمه مؤدب وخلوق ومحترم الى ابعد الحدود .. طلب ان امشي بهدوء حتى لا اشعر بألم بساقي من القيد .. وكان هناك درج طويل حاول ان يمسك يدي اثناء الصعود ..!!

دخلنا ممر به مكاتب كثيره اغلبها مظلم ومقفل .. وامام احد المكاتب الصغيره طلب منى ابو فارس الوقوف عند الباب ودخل هو لوحده ..!!

عاد بعد قليل واشار لى بيده بالدخول ..

قبل ان ادخل المكتب الصغير احسست ان بداخله شخص مهم .. وانا بطبعي عندما اكون في حالة ارهاق وتعب شديد تتغير نبرة صوتي وتتحول طريقة كلامى الى صوت مبحوح به شيئا من الرومانسيه او طلب العاطفه او شيئا لا اعرف كيف اعبر عنه .. فقررت ان اتحدث مع هذا الشخص المهم بهذه النبره ..!!

دخلت المكتب الصغير فوجدت شاب والاوراق تملىء المكتب من كل جانب .. شيئا اشبه بمكتبة دراسيه ليلة بدأ الدراسه

سلمت .. فرد السلام ..

كان مشغول يكتب في ورقه وبانتباه شديد .. وهو يكتب رفع رأسه وقال لى .. انت تعرف انك الان موقوف عندنا .. اريد عنوان عملك لنرسل لهم لطلب اجازه بدلا ان يخصموا من مرتبك ..!!

في الواقع لم افكر وقتها ابدا بهذا الامر .. فموضوع العمل او الاجازه منه كان يعتبر تافها في هذا الموقف ..!!

لا اعرف .. شعرت بداخلي بغضب شديد .. وبشيء من الانفعال قلت له .. يا اخى .. لقد قابلت اليوم رجال كثيرين .. وكنت اسالهم واحدا واحدا نفس السؤال ولم يجيبنى احد .. لماذا انا هنا ؟؟!!

قال لى يا اخى انا لا اعلم شيئا عن مشكلتك .. انا مكلف فقط بالارسال لعملك لمصلحتك انت .. وبامكانك ان تطلب مقابله الضابط المختص بهذا وسيتفاهم معك عن سبب وجودك هنا ..!!

كان يتكلم بطريقه ذوق ومؤدبه جدا وكانه يشعر بنفس الاحساس الذي يقتلنى وقتها ..!!

قلت له حسنا .. اشكرك على جوابك ..

اعطيته عنوان عملى وكيفية الاتصال به .. ولمحته يكتب بورقه .. هى نفس الورقه التى شاهدتها بملفى بالعمل قبل ايام وانا اطلب اجازه للذهاب لجده ..!!

رجعنا انا وابو فارس من نفس المكان الذي جئنا منه .. ودخلت معه الغرفه الكبيره .. كان بها مدنيين وعسكريين .. وكانوا قمة في الذوق والاحترام .. واشهد الله انهم تعاملوا معى بكل اريحيه واخوه .. وبالغوا في احترامهم حتى مرت لحظات في الجنون الذي سيطر على عقلى شعرت بها ان الامر قد يكون فقط مزحه ..!!

جلست مقابل مكتب رئيس النوبه .. كان شاب جنتل بمعنى الكلمه .. وكان ورائي مجموعه كبيره من التلفزيونات للمراقبه .. كنت استرق النظر كل ما سنحت الفرصه .. كان هناك اناس بزنزانات انفراديه .. منهم من هو نائم .. ومنهم من يقرأ قرأن .. ومنهم من يلعب رياضه .. كل مشغول بنفسه .. وكنت اقول بينى وبين نفسي يا ترى بعد قليل في اي الزنزانات ساكون ؟؟!!

احضر رئيس النوبه لى شاي ساخن .. كنت وقتها في اشد الحاجه الى شاي ساخن .. وقال لى دخن .. فعلا شعرت بالاطمئنان والهدوء ورحت اتحدث وامزح معهم ..!!

طلب منى رئيس النوبه ان اسلمه كل شيء معى للحفظ بالامانات .. فالنظام يمنع نهائيا ان يكون معى اي شيء داخل الزنزانه ..!!

اعطيته ساعتى ومحفظتى واوراقي ومفاتيحى .. وراح يسجلهم ببطىء شديد امامي وطلب توقيعى عليهم ..!!

المشكله الوحيده التى كنت اراها كارثه انه اخذ دخاني .. والاربعة بكتاتات الاحتياط ..

اختلفت معه على مرطب الشفاه ( لابيلو ) وقلت له هذا شييء طبي ولا ارى مانع .. قال لى بامكانك ان تراجع الدكتور الصباح .. فاشرت له على اذنى وعكستها على اذنى الاخرى بمعنى لماذا كل هذا المشوار .. فضحك واعطانى مرطب الشفاه وهو يؤشر بيده ان اخفيه حتى لا يراه احد ..!!

قال لى وباحترام شديد .. اجلس هنا ودخن واشرب شاي حتى تاخذ كفايتك قبل ان تذهب للزنزانه .. واصابنى الخوف والرعب لاول مره عندما فهمت منه انها ستكون زنزانه انفراديه ..!!

كنت اشرب الشاي وادخن بشكل متواصل .. وكان واضحا الاعياء والارهاق الشديد الذي اصابنى .. حتى ان نبرة صوتي تغيرت تماما .. فقال لى يبدوا انك متعب جدا .. اذهب للزنزانه واراتاح .. قلت له طيب .. ولكن متى ساقابل الضابط المختص ؟؟!!

قال ممكن اليوم او غدا .. ( كنا فجر الجمعه ) ..!!

قلت له حسنا .. وجزاك الله خير على كرمك واريحيتك .. والشاي ..!!

قال لا شكر على واجب .. وهذا رقمك ( ... / ..) .. قلت له ايش هذا .. قال لن يناديك احد بعد اليوم باسمك .. فسينادوك برقمك هذا .. ولابد ان تحفظه عن ظهر غيب .. كلامه هذا اشعرنى بغصه .. واختنقت العبرات بداخلي .. فلم يخطر ببالي ابدا ان اتحول يوما ما الى مجرد رقم ..!!

ذهبت انا وابو فارس امام بوابه كبيره من الحديد .. وهنا كان الفضول يقتلنى لارى هذا العالم الغامض واسراره على حقيقتها ..!!

فتح ابو فارس البوابه الكبيره ودخلت معه .. وعند البوابه كان هناك حارس اخر .. فكوا القيد من رجلاي وقال تعال معي .. كان هناك ممر طويل نسير به .. وسط سكون وصمت رهيب .. وكانت ابواب الممرات كثيره يمينا وشمالا .. وفجأه اصابنى الرعب والخوف عندما لمحت الوجوه كثيفة الشعر وهي تنظر من زنازينها .. كانت لحظات كالدهر .. فانا لم اتعود على هذا الجو ابدا .. ولم ادخل في حياتى السجن ولو ساعه واحده ابدا .. فكيف ساتقبل نفسيا هذا المكان .. !!

كنت اتلفت وانا اسير خلفه .. اشاهد الوجوه من خلف الفتحات الصغيره .. وكانت كاميرات المراقبه منتشره بكل مكان ..يا الهي .. بحق السماء .. صحيح انا بطبعي احب واعشق الوحده .. ولكن هنا انا اختفيت عن الدنيا كلها .. اشعر باعماقي انى دخلت قبرى وتم محقي من الوجود محقا ..!!

اخر الممر كان على اليسار دورة مياه كبيره .. لمحت فيها مغاسل للوضوء ودورتين مياه وبرادة ماء وغسالة ملابس .. وعلى اليسار كان هناك مكان تحضير الشاي .. وفي اخر بوابه على اليمين فتحها العسكرى .. وبتردد .. وبخطىء تشبه خطى رجل يلفظ زفراته وانفاسه الاخيره .. دخلت وراءه .. كان ممر صغير به 3 زنزانات على اليسار .. فتح الزنزانه الوسطى وقال لى تفضل .. !!

دفعت نفسي دفعا .. وعند باب الزنزانه بالضبط توقفت ونظرت لعيناه .. كنت في اشد حالات الألم النفسي .. قال لى بشيء من الحميميه انشاءالله خير .. لا تحزن .. !!

دخلت الزنزانه الانفراديه .. فجائنى ببطانيه ومصحف .. وقال لي هل تريد شيئا ؟؟!!

قلت له لا .. شكرا ..

فاقفل الباب من الخارج .. وبقيت وحيدا ..!!

يتبع 5 .. قمة الصراع والتفاعل مع الذات والاعماق في بعدها الانساني الحقيقي
اروع قصه انسانيه عندما يعيش الانسان وحيدا مع نفسه بزنزانه لا يتعدى طولها مترين وعرضها متر

عندها فقط .. وفقط .. عرفت ان حياتى قد تغيرت .. وقد اصبحت وسجل بحياتى انى معتقلا سياسيا
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #13  
قديم 21-03-2008, 03:12 PM
الواسره الكسيره غير متواجد حالياً
¤®(ميعاد ماسي)®¤
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مدينة الظلام
المشاركات: 914
الصورة الرمزية الواسره الكسيره
اقفل الحارس باب الزنزانه من الخارج .. وكان لها صوت مميز يشبه الصرير الذي يفجر طبلة الاذن ..!!

فجأة ..

وجدت نفسي وحيدا خلف العالم ..!!

كانت الزنزانه صغيره جدا .. حوالي مترين في متر .. وسقفها عالي جدا .. جلست متكأ على الجدار المقابل للباب .. ووضعت ركبتي مقابل وجهي وشبكت اصابعي مع بعض احتضنت بهما ركبتي كالقرفصاء ..!!

رحت اتأمل الزنزانه واتفحصها .. كانت كاميرا المراقبه فوقي مباشره .. ومجرد ان تكون فوقك كاميرا مراقبه وتشعر ان هناك من يتابع اي تصرف منك يخلق بداخلك شعورا بالارتباك وعدم التركيز الذهني ..!!

كانت هناك فرشة اسفنجيه لشخص واحد فرشت على البلاط واخذت تقريبا كل الحيز والمسافه بالزنزانه ..

كان بزاويه الزنزانه بقايا لتمر وخبز ولبن من الواضح انه حديث .. استنتجت انه كان هناك شخص قبلي بيوم او اثنين كان صائم وهذا بقايا سحوره .. وفعلا عرفت لاحقا ان استنتاجي صحيح .. فقد كان من المجانين المعروفين الذين يتصلون باذاعة الفقيه ويهينون ولاة الامر ويتطاولون على العلماء ويستهزأون بالشعب السعودي ..!!

لم يكن فيها الا شباك صغير للتهويه اعلى الجدار المقابل لى .. وعند وقوفى هناك فتحه صغيره بباب الزنزانه للتحدث احيانا مع الحارس .. وكانت الفتحه يتم رفع غطائها من الخارج .. واكتشفت انهم يتحايلون على هذا ويضعون فرشة الاسنان لتظل الفتحه مفتوحه على طول للمساعده عند التكلم او الاستماع .. كانت حيله بسيطه ولكن ذكيه جدا .. وطبقتها في اليوم التالي ..!!

ورغم انى تقريبا قضيت الليل بكامله باجرائات ورسميات .. وكنت وصلت لاعلى درجات التعب والارهاق .. الا ان ذهنى كان متقدا ومتحفزا كالبركان وانا اجول بناظرى على اجزاء الزنزانه ..!!

كان ذهني متقدا بشيء اشبه بالهلوسه او الوسوسه .. كانت كل جوارحي .. وكل ذرات جسمي تصرخ لماذا انا هنا ؟؟!!

كانت صرخات مشاري يتردد صداها بكامل المبنى .. اغمضت عيناي وانا اعتقد انى اصابنى شيئا من المس اوالجنون .. كنت افتح عيناى بشكل مفاجيء والتفت وكاني اتكلم مع احد بشكل صامت بشكل لم افعله من قبل .. وبعد ان استذكرت هذا الموقف كنت واثقا انه اذا كان هناك شخص يراقبنى فقد فزع من ذلك ..!!

سيطر على عقلى .. وبفعل الارهاق والتعب والصدمه .. كل مشاعر اليأس والقلق والخوف من المجهول والغموض القادم ..!!

كنت اضغط على عقلي بضغط المشاعر .. يا ترى هل عرفت والدتى الان بالامر .. حتما ستنهار .. لا بل انها تبكي الان .. اخوتى واخواتى وابناء عمى واصدقائي .. يا ألهي انهم الان يتألمون بسببي .. كم انا متعب للاخرين .. كم انا انسان صغير وقزم لاجعل الكثيرين يتألمون بسببي ..!!

كنت لا شعوريا كل فتره المس بيدى مكان الساعه .. احاول ان اوهم نفسي انها موجوده معي .. قد لا يتخيل الكثيرين مدى الاهميه القصوى للساعات التى يلبسونها .. فقد صرخت بداخلي .. يا الهي .. بحق السماء ساموت او اجن هنا .. كيف ساعرف ان الوقت ليل او نهار .. او كم امضيت من ايام ؟؟!!

هل يعقل ان اضيع بغياهب الزمن دون ان يكون هناك تاريخ يحفظ هذا ؟؟!! كان عقلى وصل الى اعلى حدة المشاعر والتوقد التى يستطيع الانسان ان يتحمل ردات الفعل والفعل المضاد ..!!

وفي لحظة جنون وهلوسه .. بزغت عينانى بشكل كنت اشعر انهما سيخرجان من مكانهما .. فراحت عيناى تبحث عن اي شيء بالزنزانه .. سيطر على عقلي هاجس الجنون .. فقد قررت ان اجرح يدي واضعها تحت البطانيه لتنزف بهدوء لينتهي كل هذا الجنون والقلق والصخب داخل عقلي .. عقلى الذي اشعر انه يدمرني وقد اصبح اشد حراره من رماد البركان ..!!

وحمدت الله لاحقا انه لم يكن هناك اي شيء حاد وقتها ..!!

كانت انفاسي تتلاهث .. ورغم برودة الجو الشديده الا انى كنت اشاهد حبات العرق تتساقط من جبيني على ثوبي .. كان اشد صراع يعيشه العقل مع ذاته .. واشد ضراوة من المعارك الحقيقيه .. واعتقد اكثر ايلاما من الام الجسد الحسيه .. واعتقد بعد هذه التجربه اصبح جسدي لا يشعر بالألم .. فقد احرقت يدي ذات يوما امام احدهم الذي كاد ان يبكي وانا ابتسم ..!!

انتفضت لا اراديا .. كان هناك هاجس خافت احس بنبضاته باعماقي .. كان هناك شيئا صغيرا امام هذا البركان المدمر يحاول ان يجعلنى متماسكا .. انتفضت لا اراديا .. ومسحت على شعرى براحة يدي اكثر من مره .. اصبحت فجأة لدى اراده ورغبه قويه لاكافح باقصى ما استطيع لاحافظ على عقلي .. شعرت ان الاوليه القصوى الان الحفاظ على بقايا عقلي حتى لا أتدمر ..!!

استغفرت وتعوذت من الشيطان .. فقد ايقنت انى دخلت بهلوسه ووسوسه .. نظرت بجانبي وفجأة وجدت ما كنت بامس الحاجه له في هذا الوقت العصيب .. انها

كلمات الله .. القرأن ..!!

تناولت المصحف .. ولا شعوريا وجدتنى اقرأ واقرأ واقرأ

كنت انظر الى صدرى وقد بدأ يهدأ من الخفقان .. واختفت حبات العرق من جبيني ..!!

قبلت المصحف ووضعته في الزاويه .. ورحت انظر لبقايا الزنزانه .. ولكن هذه المره كان الامر مختلفا ..!!

فجأة ..

وقفت وذهبت عند الباب .. كان السكون والصمت يلف المكان .. شعرت انى لوحدى هنا تماما .. لا اعرف .. حقيقي لا اعرف .. ففي هذه اللحظه شعرت انى لابد ان اجابه هذا بكل قوه .. وهناك اناسا بالخارج ينتظرونني ولابد ان اخرج لهم .. ولن اخرج من هنا الا اذا تحكمت بعقلي واعصابي .. وفجأة شعرت ان هناك قوه غريبه تسري في جسدي وعقلي .. ورحت مخاطبا نفسي .. وان يكن .. وايش فيها لو كنت لوحدى .. وحتى لو سكنت الجن والعفاريت معى .. لن يهمنى ..!!

وسط هذا السكون والصمت .. فجأة انطلق صوت يصرخ .. لا اعرف من اين .. كان هناك شخص يبدو من صوته انه شاب .. ينادى بقوه على الحارس ويضرب الباب بعنف .. وهناك صوت لشخص يستفرغ بقوه يشعرك ان امعائه خرجت من فمه .. سمعت العسكرى الحارس يجري له وهو يتكلم معه .. فاطمئن قلبي قليلا .. فحتى وان حصل شيء فهناك من سيأتى لي ..!!

كان هاجس الوقت يسيطر علي .. فكنت اريد ان يمضي يوم الجمعه باي شكل لاقابل الضابط المختص .. ولكن كيف اعرف الان الايام ؟؟!!

وسط هذا الذهول والفكر المشتت
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #14  
قديم 21-03-2008, 03:13 PM
الواسره الكسيره غير متواجد حالياً
¤®(ميعاد ماسي)®¤
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مدينة الظلام
المشاركات: 914
الصورة الرمزية الواسره الكسيره
كان القلق يقتلنى داخل الزنزانه .. فعندما يكون الانسان وحيدا وبهذا الشكل لا يستطيع التحكم بتصرفاته العقليه .. وتقفز الافكار تلقائيا دون اراده منه ..!!

جلست وسط هذا الصمت الرهيب .. ولشدة البروده غطيت قدماي بالبطانيه .. ورغم انى لم انام او أأكل من الامس الا انى اشعر انى فقدت معدتى نهائيا ..!!

لم اتمكن من معرفة كم قضيت في الزنزانه .. فقد تجلى بخيالي قصة اهل الكهف عندما اعتقدوا انهم ناموا لايام ..!!

وفجأة ..

وفي وسط هذا الصمت الرهيب ..

انطلق صوت اذان الفجر من احدى الزنزانات .. !!

انفجر احساسي وشعرت برغبه للبكاء .. فقد كنت اشعر انى بامس الحاجه ان اكون قريبا من الله .. والشيء الذي افرحنى بجد .. اننى عرفت انى قادر ان اعرف الوقت بالتخمين بواسطة الاذان ..!!

كنت اعرف ان التعليمات الصارمه انه يمنع نهائيا خروج سجينين في ان واحد .. وكنت مستعد ان ادفع نصف عمرى فقط للخروج لدورة المياه .. على الاقل حفاظا على بصرى الذي اصبح مداه فقط مترين ..!!

وفجأة .. شعرت باب الزنزانه الضخم يفتح .. واذ بابو فارس الشاب الجنتل امامى وجها لوجه .. قال اغتسل لصلاة الفجر ..!!

كان تقريبا وجه السعد .. على الاقل ليخرجنى من جحيم الزنزانه والوسوسه القاتله ..!!

طبعا الخروج هنا دون قيود او ( كلبشات ) لان اصلا المكان مقفل تماما ..!!

ذهبت معه لدوره المياه .. واثناء مرورنا بالممرات .. شاهدت كاميرات المراقبه تم تثبيتها بكل مكان .. دخلت دوره المياه محل الوضوء وتوضأت .. وكان احلى واجمل واروع ماء دافيء تمتعت به .. اكتشفت ان هناك الكثير من الاشياء الصغيره والتافهه بحياتنا لها اهميه قصوى دون ان نعي اهميتها ..!!

كان ابو فارس شاب جنتل بمعنى الكلمه .. ويجبرك على الشعور بالضحك او على الاقل الطمأنيه رغم هذا الجو المخيف الذي تعيش به ..!!

قال لى لا تستعجل تروح الزنزانه .. اشرب شاي هنا .. وفعلا عمل لنا كوبين من الشاي ..!!

اثناء هذا .. وبحدة عيون الصقر .. لمحت معه باكت مارلبورو .. قلت له يا ابو فارس .. اعرف ان التعليمات هنا تمنع نهائيا التدخين للمتهمين .. ولكن انت شاب وتعرف ماذا اعانى من صداع الان .. وخاصة انى جديد بهذا الجو ..!!

وبدون اي تردد قال لى تعال .. واشر لى ان اذهب خلف باب دورة المياه الخارجى الكبير .. فقد تم فتح الباب للخارج بطريقه ذكيه جدا تخفى ورائها كاميرا المراقبه .. وبهدوء وخفيه مد يده لى بسيجارة مارلبورو والولاعه .. كنت اعرف ان هذه مجازفه منه قد يتم تأنيبه او حتى انذار او فصله .. فكانت كلمة شكرا صغيره امام ما فعل ..!!

جلست خلف الباب .. وكان هو كمن يراقب الجو .. ونفثت السيجاره بشكل لم اعهده من قبل مع كاس الشاي .. وما ان انتهيت حتى مد لى السيجاره الثانيه .. ابتسمت وقلت له يا ابو فارس فعلا لا اعرف كيف اشكرك ..!!

رجعت للزنزانه ومعى كوب ماء وكوب شاي .. وصليت الفجر .. يالله .. نحن الان في فجر الجمعه .. ورغم كل الاحداث التى حصلت البارح الا انه لا اشعر بالنوم ابدا .. فكيف ساقضى كامل نهار الجمعه ونحن في اوله ؟؟!!

لم اتعب وارهق عقلي بالتفكير .. اخذت ارشف الشاي الساخن بتلذذ لم اشعر به من قبل .. وكانى لاول مره اشرب شاي بحياتى .. وفي الواقع لم يكن شايا عاديا .. فلم يكن في ارقى الفنادق او الكافتيريات .. لقد كان كوب شاب داخل الزنزانه رقم ( ... / .. ) .. اذن فهذا ليس كوب شاي عاديا ..!!

حوالى السابعه صباحا .. بدأت اسمع صوت ابواب الزنازين تفتح وتقفل .. وبحكم انى ضيف جديد ولا اعرف البرستيج هنا .. يا ترى ماذا يفعلون ؟؟!!

وفجأة فتح شخصان باب زنزانتى .. كانت هيئتهم انهم شركه متعهده للمواد الغذائيه .. ووضعوا لى الفطور على الارض واقفلوا الباب ..!!

لم اكن اشعر نهائيا باي رغبة بالاكل .. وقد لازمنى هذا الشعور لايام .. ولم اكلف نفسي حتى فتح غطاء الاكل لارى ما هو الفطور ..!!

بعد الفطور جلست بنفس الطريقه التى جلست بها اول دخولى الزنزانه .. ولكنى كنت هادئا جدا .. فقد كنت احاول .. او اضغط على نفسي للتأقلم مع هذا الوضع .. ولكن كانت الوحده تقتلنى ..!!

كنت في ممر جانبي للممر الرئيسي .. وكان بهذا الممر 3 زنزانات .. وانا اجلس بالوسطى .. فالشعور انى وحيدا بهذا الممر يقتلنى .. فالانسان بطبعه يكره الوحده التى تقصيه رغما عنه عن البشر ..!!

وفجأة ..

وانا كمن يتناقش مع 10 اشخاص بينى وبين نفسي .. سمعت صوتا بالزنزانه التى على يسارى .. كان يهتف وبصوت واضح ومسموع .. يا جار .. يا جار .. يا جار ..!!

ارتبكت .. اشعر ان الصوت قريب منى جدا .. ولكنى لا اعرف من هو المقصود .. ولكن اعطانى هذا شعورا لا يوصق بالطمأنينه .. فقد شعرت ان هناك بشر بجانبي .. ولست وحيدا كما كنت اتخيل .. وكما تخيليت في لحظه جنون انى مستعد ان انام مع العفاريت والجن ..!!

بعد حوالى 10 دقائق انطلق الصوت مره اخرى .. يا جار .. يا جار .. يا جار ..

لا اعرف كيف ملكت الشجاعه ورددت عليه .. هل تقصدنى انا ؟؟!!

عندما سمع صوتى ارتبك .. وقال نعم نعم .. تعال عند الباب .. سلم علي وحمدنى على السلامه .. واثناء الحديث معه .. فجأة انطلق صوت اخر على يميني .. يالله .. كان شعورا لا يوصف .. فلا مجال للجن والعفاريت الان .. هناك شخص ما على يمينى واخر على شمالي ..!!

كانوا يتحرقون يسمعون اي صوت .. يبدوا انهم تبلدوا حتى الموت .. سالونى عن تهمتى .. فقلت لا اعرف .. ولم يخبرنى احد .. ولكن اعتقد انها تخص الانترنت لان كل تركيزهم كان على جهاز الكمبيوتر ..!!

طمنونى وقالوا انها مساله بسيطه .. ولكن فقط تحتاج الى وقت .. قلت كيف ؟؟!!

قالوا ان الاجراءات هنا طويله جدا .. وتحتاج لايام حتى تقابل الضابط المختص وبدأوا يشرحون لى الروتين هنا .. فصرخت بهم لا .. لا يمكن ذلك .. انا ساخرج لانى واثق من نفسي .. اريد ان اخرج باسرع وقت من هنا .. كنت كمن يتشبث بالوهم محاولا اقناع نفسي .. وجدتهم اشبه ما يضحكون .. وقالوا لا تجزع .. سرعان ما سوف تتعود هنا .. وقد يروق لك المكان ..!!

وهنا انفجرت ضاحكا .. فلاول مره اجد اشخاص يحاولون التحايل على انفسهم بالضحك .. واستمر هذا بيننا نضحك من اي شيء او لاشيء حتى اخر يوم لى هناك ..!!

شرحوا لى النظام هنا .. ولابد ان اطلب مستلزمات خاصه بي واشياء من هذا القبيل .. لم تهمنى هذه التفاصيل .. ولكن فعلا شعرت انى استعدت جزءا كبيرا من حيويتى وفائقيتي .. ولازلت اتذكر تماما .. عندما قال ابو فلان اللي على يمينى انهم كرماء جدا هنا .. فسيعطونك ثوب ومعجون اسنان وفانيله وفوطه وسروال .. قلت له لا احتاج هذا .. وانا على استعداد ان اشترى سراويل لكل الموجودين هنا من متهمين ومسؤلين .. واشترى حتى لجيرانهم على ان اخرج من هنا .. قلتها طريقه مميزه وما ان انتهيت حتى ذهلت وانا اسمع الممرات جارتنا انفجرت بالضحك .. فقد كانوا يستمتعون بالانصات لنا .. ولازلت اتذكر تماما كلمة الحراس اثناء تبادل نوباتهم اننا نحن الثلاثي فاكهة السجن ..!!

وما يضحكنى الان .. وانا اتذكر كل هؤلاء .. كيف كان النقاش يحتد بيننا لدرجة انى احمد الله انى في زنزانه انفراديه تحمينى منهم ..!!

اخذت اسمتع بذهول لجارى الايمن وهو يقص قصته .. فقد ذهب للعراق .. وقص لى بالضبط ما شاهده هناك من خيانه .. وكيف حلق لحيته بعد سقوط بغداد وعاد عن طريق سوريا الى المملكه .. ولكنه متهم في امور خطيره لم تكن وقتها ثبتت عليه ..!!

ذهلت عندما عرفت ان عمره فقط 24 سنه .. وانه حديث الزواج .. ولديه طفله رضيعه .. وراتبه عباره عن مكافأة طالب 700 ريال ليعيل هذه الاسره .. وبشيء من العنجهيه والجرأه قلت له .. ابو فلان .. انى احتقرك حد القرف .. ذهل من كلامى وكان اشبه بالصدمه له وللمستعمين .. فقال لماذا ؟؟!!

قلت كيف بالله عليك تترك اسره وبهذا الشكل المتواضع وطفله رضيعه وتذهب للعراق ؟؟!!

الم يكن تربية هذه الطفله وصون هذه الزوجه بالرغم من قلة الحيله يعتبر اعظم جهاد ؟؟!!

ولازلت اتذكر الحوارات الساخنه التى دارات بينى وبينهم بخصوص ذهابهم وقتها للعراق .. واعتقد انى اغلقت عليهم طول الطريق رغم قلة معرفتى بالعلم الشرعي ..!!

المهم ..

كنت وقتها اشبه بالثرثار .. وخاصه انى اتحدث لناس عاديين وليسوا رجال امن .. وكنت اشعر انهم حذرين جدا منى .. وكنت ايضا حذر جدا ودائما اجعل الكلام بشكل عام ..!!

جلسنا نتحدث حتى الظهر .. ولكن كانت هناك مشكله .. ان جلست اصبح صوتى ضعيفا لا يصلهم .. فلابد ان اقف بجوار الباب .. ولا اعتقد انى بحياتى وقفت كما كنت بالزنزانه ..!!

كان الصداع يقتلنى .. ورغم انهم مطاوعه الا انى اخبرتهم انى لابد ان ادخن .. والا افقد التركيز .. ورغم اشمئزازهم وغضبهم بالبدايه .. الا انه للسخريه في اخر الامر كانوا يبذلون محاولات حثيثه ان يحصلوا سجائر لي

صلينا الظهر .. وجائوا بالغداء .. والغريب انى ايضا لم أكل .. فلم اشعر نهائيا باي رغبه للجوع او حتى الاكل البسيط ..!!

حدث لى شيء غريب .. فقد كنت تجاوزت تقريبا 48 ساعه بدون نوم .. لا اشعر باي رغبه للنوم .. ولكنى كنت اشعر احيانا انى ساقع .. ولاول مره شعرت انى لا استطيع التركيز بالوقوف .. وكأن الارض تلف حولى .. فنصحنى جارى بطلب الطبيب .. وقلت له لا .. انتم ارهابيين وستطول مدة اقامتكم هنا .. اما انا فمثقف واعتقد انى ساخرج السبت كأقصى حد ..!!

انفجرنا كلنا بالضحك ..

جلسنا نتحدث .. وكان حارس الامن دائما يقترب مننا ليستمتع بحديثنا .. كنا نتحدث تقريبا عن كل شيء .. المرأه الاسره المطبخ الاكل السياسه التاريخ امريكا العراق .. كانت الامور هناك كلها لا تخطها خطوط حمراء .. فمن تبلل ثوبه لن يهتم بالمطر ..!!

كنت سعيدا جدا انى وجدت ما يشغلنى ويخرجنى من القلق القاتل .. وهكذا مر يوم الجمعه .. والغريب .. حوالى السابعه مساءا جائوا بالعشاء .. وايضا طلبت ان يرفعوه .. ولكن اصر من احضره ان ابقى معى تفاحه وعصير لان الليل طويل وبارد وحتما ساشعر بالجوع ..!!

النظام هناك يمنع نهائيا التحدث عبر الزنزانات .. فاعطونى الشفره المستخدمه .. عندما يدخل اي مسؤل او مفتش يبدأوا بنقل شفرتهم ( الا اله الا الله ) .. وتجد المكان اصبح يحمل صمت القبور .. وللسخريه اول مره كنت اسمع ( لا اله الا الله ) وانا اثرثر وبصوت عالي وكان وقتها احد المسؤلين يتجول بالممرات ..!!


فاعطونى الشفره المستخدمه .. والاغرب حتى حارس الامن يملك شفره خاصه بينه وبين المسجونين عند دخول احد المسؤلين .. كانت الامور احيانا بمنتهى التعقيد .. واحيانا سهله كجريان الماء ..!!

بعد صلاة العشاء تقريبا .. شاهدت جاري يتهامسون بقلق .. وهناك اصوات بالخارج .. قلت لهم ماذا يحدث .. فقالوا لى ابو فلان اعتصم بالممر .. ورفض دخول الزنزانه .. دب بي الرعب والخوف وانا انظر من طرف زاويه فتحة الباب اشاهدهم بشكل متقطع .. فلم اكن محتاجا لان ارى دم او صراخ او ضرب ..!!

سمعت بوضوح صوت حارس الامن يقول للشخص الذي اعتصم .. هل انت واثق انك لن تدخل الزنزانه حتى اتصل برئيس النوبه .. فقال نعم ..!!

كان اشبه بالبوليس الامريكي حينما يملي على المقبوض عليه بحقوقه ..!!

سمعنا صوت الباب الضخم .. فقد جاء مسؤلي السجن .. وهناك شخص يتحداهم .. اعتصم ورفض دخول زنزانته .. جلست القرفصاء مرة اخرى .. وقلت يا رب عدى اليوم على خير .. فلا اريد ان يكون العقاب جماعي ويأخذونا بجريرته .. يا رب ..!!
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #15  
قديم 21-03-2008, 03:15 PM
الواسره الكسيره غير متواجد حالياً
¤®(ميعاد ماسي)®¤
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مدينة الظلام
المشاركات: 914
الصورة الرمزية الواسره الكسيره
جلست القرفصاء وفي وجل انتظارا لما سيحدث ..!!

وكنت اعتقد ان هذا الرجل مغامرا واشبه بمن ينتحر وهو يعتصم ويرفض دخول الزنزانه .. وان هناك مواجهه حتما ستحدث .. قد يكون هذا لترسبات وتراكمات ما كنت اقرأه بالانترنت عن عليشه والمباحث بشكل عام ..!!

كانت هناك اصوات قادمه .. وكنت اظن ان الموعد حان لاسمع الصراخ والضرب ..!!

ولكن .. فجأه .. كنت اسمع صوتهم وبوضوح شديد .. كانت هناك مناقشات .. واحيانا يحتد بالكلام الشخص الذي اعتصم .. وكانت له طلبات خاصه به ..!!

اعتقد مما كنت اسمع ان المسؤلين يسجلون بورقه طلباته .. واخيرا سمعتهم انهم سيعرضوها غدا السبت عندما يأتى المسؤلين ..!!

سلموا عليه وخرجوا .. ودخل هو زازانته ..

ذهلت .. هل هذه عليشه التى نسمع عنها ؟؟!!

ان الامر هنا اشبه باي وزاره او دائره حكوميه .. مع الفارق ان هناك مراجعين وهنا متهمين .. كانت الامور حسب ما رأيتها وبنفسي تماما عكس ما اشيع بالانترنت عن المعامله السيئه هناك ..!!

فلم اشاهد ابدا اي اهانه لاي احد .. بل لم اجد احدا هناك اشتكى من سوء المعامله .. ويشهد الله انى وجدت المسؤلين او الرجال الذين يتعاملون بشكل مباشر مع المتهمين يتحملون احيانا حدة وكلام المتهمين ..!!

انتهى الاعتصام وعادت الامور الى طبيعتها .. وسالت جاري عن هذا الامر وكان هو صاحب خبره ..!!

قال لى هناك تعليمات مشدده ومن اعلى السلطات .. ان يتم معاملة المتهمين باقصى درجات الاحترام .. وتوفير طلباتهم بما لا يتنافى مع النظام .. وهذا الشيء عايشته ويشهد الله انه حقيقه ..!!

المهم ..

عدنا من جديد للحديث والحوار .. كان الليل في اوله .. ونعرف باعماقنا اننا نحتاج الى اي شيء يقتل الوقت ..!!

ورغم اننا كنا 3 زنزانات فقط .. الا انه كانت هناك زنزانات بعيده تشاركنا الحديث احيانا ..!!

قد لا يتخيل المرأ الشعور عندما يكون وحيدا ويتكلم مع اناس لا يرى وجوههم .. في الواقع عندما اتذكر هذا اضحك من جد .. فتخيل انسان يقف وحيدا في غرفه صغيره ويتحدث .. الامر اشبه بالتلقين منه للحوار ..!!

بعد ان سقط الكثير من التكلف بيننا .. وهدأ الشعور بالحذر .. اخذوا يسالوننى عن الديمقراطيه والارستقراطيه والجذور الثقافيه لنشأة الفكر الشيوعي وهكذا .. كان الامر ليس محددا بل كيف ما اتفق ..!!

اعتقد تجاوزنا منتصف الليل .. وبدأ بعضهم ينشد اناشيد دينيه .. وهدأت الامور كثيرا .. الى ان شعرت ان جاري ناما او استسلما للنوم ..!!

ومن جديد .. بقيت وحيدا .. وكنت اسأل نفسي .. هل يعقل ان يكون جسمى يرفض النوم كل هذه الايام .. نحن الان لليوم الثالث ولا اشعر باي رغبه في النوم ..!!

جلست وحيدا اخمن الوقت .. واتخيل احداث الصباح ( السبت ) كيف ستكون .. لقد اخبرونى انهم سيذهبون بي لغرفة التصوير والبصمات .. وهذا اجراء روتينى ..!!

كنت في حالة افضل بكثير من الليله السابقه .. فقد هدأت نفسي كثيرا .. وذهبت حالة الوسوسه والهلوسه .. الا ان عقلي لازال يضغط علي ..!!

خلال نهار الجمعه .. كنت اصاب بصداع شديد .. وكنت في معركة شبه دائمه مع حارس الامن على السجائر .. وللاسف كان لا يدخن .. ولكنه قام بعمل رائع ان يأخذ من احد الاشخاص بالخارج ويعطينى اياها لادخنها وراء باب دورة المياه الرئيسي ..!!

اخر الليل تبدلت الورديه وجاء وجه السعد ابو فارس ..

كان اغلب الجميع نام تقريبا .. فوجأت به يفتح باب الزنزانه ويسلم علي .. قلت له تكفى يا ابو فارس الحق علي .. قال لى اصبر حتى البي طلباتهم ..!!

وفعلا بعد حوالى نصف ساعه فتح باب زنزانتى .. اغتسلت بماء دافيء .. ووجدته جهز كوبين شاي ساخن واشار لى ان اذهب خلف الباب بعيدا عن كاميرا المراقبه .. ومثل البارح مد يرده وبها سيجاره وولاعه .. كنت منتشيا بشكل لا يمكن تخيله .. على الاقل هنا ابو فارس وهو يدخن .. واستطيع ان استنجد به باي وقت ..!!

كان كريما جدا اخرجنى من الزنزانه على ما اتذكر حوالى 3 مرات .. وفي كل مره ادخن واشرب الشاي ..!!

فجاة سمعت اذان الفجر .. مؤذنا بدخول صباح السبت الذى انتظره على احر من الجمر ..!!

صليت وقرات قليلا من القرأن ..

وبما انى اعرف مسبقا انى ساقابل مسؤلين وستكون هناك اجراءات رحت اضغط على نفسي للنوم .. ولاول مره منذ دخولى للزنزانه اتمدد على الفرشه الاسفنجيه واتغطى ..!!

لا اعرف ماذا حصل بالضبط .. لا اتذكر انى عشت كابوس .. ولكن شيئا ما حل بي ..

واقسم بالله انى صادق بما اقول .. وشيئا لم املك اجابه لتفسيره ..

فجأة .. وجدت نفسي بالزنزانه وانا ابتسم .. والبس احلى واروع ملابس عندى .. انظر الى نفسي وانا اغط بالنوم .. يا الهي .. كل ما اتذكر المنظر يصيبنى الخوف .. لقد شاهدت نفسي مرتين .. وانا نائم .. وانا انظر لنفسي وانا نائما .. ولازلت اتذكر هذا جيدا .. فقد كنت نائم على جنبي الايمن وتغطى كل جسمى .. وكان وجهى فقط الى ذقنى غير مغطى .. وكنت ارى نفسي وانا انظر لنفسي وانا نائم بهذه الطريقه ..!!

اعتقدت وقتها ان روحي خرجت من جسدي .. كانت مشاعر مختلطه .. مجرد التفكير بهذا الشيء يصبح امرا قاتلا ..!!

شعرت انى متعب او مريض .. قد لا اكون بهذه الصوره .. ولكن هناك شيئا ما خطيرا حدث لي ..!!

ولازلت اتذكر تماما .. قفزت بدون اي ادراك وطارت البطانيه لا اراديا .. واعتقد من شاهد هذا المنظر من المراقبه قد يكون افزعته .. اتجهت نحو باب الزنزانه واخذت اضربها وبعنف وبشكل هستيرى .. يا عسكرى .. عسكرى .. ابو فارس .. بسرعه ..!!

كانت انفاسي تتلاهث .. وكان صدرى يرتفع وينزل بشكل سريع وقوى .. وجسمى يرتعد .. وجبينى ووجهى وشعرى امتلاء بحبات العرق .. كنت لا استطيع الوقف واتكأت على الباب .. ورحت باخر ما تبقى لى من قوه اضرب الباب .. وبصوت مبحوح جدا انادى .. عسكرى .. عسكرى .. ابو فارس ..!!

اعتقد ابو فارس يعرف هذه الامور جيدا .. جاء مسرعا وفتح الباب .. وكنت وقتها اتكأ على الباب .. وعندما فتح ابو فارس باب الزنزانه بسرعه كنت اتهاوى على الارض خارج الزنزانه .. وكان ابو فارس يتوقع هذا .. فتلقفنى قبل ان اسقط على الارض .. وحاول بكل جهده ان يساعدنى على الوقوف .. ولف يدى اليسرى على كتفي ووضع يده على خصرى حتى لا اسقط وذهب بي لمغاسل الوضوء بدورة المياه .. ولازلت اتذكر ان هناك احد المتهمين كان يقف عند الشاي قرب دوره المياه .. وعندما شاهد ابو فارس وهو صغير الجسم يحاول ان يسير بى بكل قوته حتى لا اسقط .. وبالضبط اتذكر تماما عندما لمحت عيناه وهو مذهول يشاهدنى وانفاسي تتلاهث وتتقطع وابتل اغلب جسمى ووجهى وجبينى بحيات العرق .. جاء مسرعا ووضع يده على جهتى اليمين وقادونى نحن المغاسل وفتحوا الماء الدافيء رغم ان هذا مخالف للنظام ..!!

اشرت لهم بيدى .. يعنى خلاص تستطيعون الذهاب .. ورغم برودة الجو .. وضعت راسي بالكامل تحت تدفق الماء الدافيء .. وغست يداي ورقبتى وكل مكان استطيع ان اصل له .. وكان وقتها لم يصرفوا لى شيئا .. فجائنى ابو فارس بمنشفه ..!!

شعرت بتحسن شديد .. وخرجت من الدوره .. فوجدت ابو فارس جهز لى كوب من الشاي الساخن .. وكالعاده اعطانى سيجاره .. وهو يحاول تهدأتى .. !!

عندما بدأت اهدأ .. قال لى ابو فارس ايش فيك .. هل كانت كوابيس .. قلت له لا .. لم يكن حلما او كابوسا .. بل شيء اخطر .. قال لى ابو فارس باستغراب ايش اللي حصل لك ..!!

قلت له اعتقد انى شاهدت روحي خرجت من جسدى ..!!

ذهل ابو فارس واعتقد اصابه شيئا من الخوف .. كنت اعتقد انى نمت فقط نصف ساعه لاصحوا على هذه الكارثه ..!!

وفجأة ..
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #16  
قديم 21-03-2008, 03:44 PM
amas1111 غير متواجد حالياً
¤®(المشرف العام لمنتديات بلاميعاد الاقتصادي)®¤
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 34,408
الصورة الرمزية amas1111
بارك الله فيـــــك
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #17  
قديم 28-03-2008, 04:23 AM
أبو ناصر غير متواجد حالياً
¤®(ميعاد محترف)®¤
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,298
الصورة الرمزية أبو ناصر
يا طولها اهي حلوه لكني ما قدرت اكملها
يعطيك العافيه
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #18  
قديم 28-03-2008, 11:13 AM
أم إحسان غير متواجد حالياً
¤®§( مساعدة مشرفه ملتقى بلاميعاد )§®¤
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,707
الصورة الرمزية أم إحسان
ردينااا للفجأة مررهـ ثاانية

يالله يا غالية كملي لناا

أبي أشووف الباقي
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #19  
قديم 28-03-2008, 02:39 PM
الواسره الكسيره غير متواجد حالياً
¤®(ميعاد ماسي)®¤
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مدينة الظلام
المشاركات: 914
الصورة الرمزية الواسره الكسيره
ام احسان للعيونك والله لا اكملها انا لما ماشفت احد متفاعل قلت خليها كذا بس الحين راح اكمل ابشري
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
  #20  
قديم 28-03-2008, 03:02 PM
الواسره الكسيره غير متواجد حالياً
¤®(ميعاد ماسي)®¤
منتديات الأسهم السعودية                    
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مدينة الظلام
المشاركات: 914
الصورة الرمزية الواسره الكسيره
عدت الى الزنزانه .. وكنت اكثر هدوءا .. وافضل حالا ..!!

كان صباح السبت .. وكنت اعرف ان هذا الصباح سيكون حافلا .. وستكون هناك اجراءات كثيره ..!!

عرفت من المتواجدين ان وجودى هنا سيرتبط مصيره بالكامل عند مقابلتى لضابط التحقيق .. كان فقط التفكير بهذا اللقاء يصيبنى بالخوف والرعب والقشعريره .. فهذا اللقاء سيحدد كل شيء ..!!

وبينما انا اعيد ترتيب افكارى .. فتح احدهم باب الزنزانه .. كان ضخم الجثه .. متجهم الوجه .. فقال لى هل تحتاج دكتور .. قلت له لا .. شكرا .. فاقفل الزنزانه وذهب .. وكان امرا روتينيا ان يمر على كل الزنزانات ليسالهم ..!!

بعد قليل جائوا لنا بالافطار .. كنت لم اتذوق طعم الاكل من فتره طويله .. ولم اكن امتلك اي رغبه في الاكل .. ولكن كمن يقاوم من اجل البقاء .. ضغطت على نفسي اننى لابد ان أأكل .. تناولت صحن الفطور .. وبدأت اضغط على نفسي واجبارها ان التهم ولو شيئا قليلا من الاكل ..!!

ان اجبار النفس عنوه للاكل .. وسط ظروف معينه تسيطر عليها هواجس الخوف والترقب والغموض والقلق يعتبر امرا صعبا .. فكل حواس الجسم تكون قد تعطلت تماما ..!!

بعد الفطور .. وجدت ان جاري صحيا من النوم .. ودهشا عندما عرفا انى قضيت الليل باكمله دون نوم وحيدا ..!!

جلسنا نتحدث واكرر عليهم السؤال تلو السؤال عن الانظمه المتبعه هنا .. وماذا سيحصل في هذا اليوم ..!!

كلامهم اصابنى بالغثيان ..

عرفت منهم ان هناك اجراءات ستتبع اليوم .. ولكن اهم شيء هنا هو مقابلة الضابط المحقق .. فمصير الانسان كله يتحدد بهذه المقابله ومدى اقتناعه .. وهو الشخص الوحيد القادر على تغيير طريقة نمط معيشة المتهم في عليشه ..!!

حوالى الساعه التاسعه صباحا .. وفجأة ..

نادى العسكرى .. رقم ( ... / .. ) ..

تنبهت فجأه .. انه رقمي .. قلت له حاضر ..!!

فتح العسكرى باب الزنزانه وخرجت معه .. كان هناك شخص يلبس ملابس مدنيه .. وعند باب الممر الكبير الذي دخلت منه في اول يوم .. تم تقييد قدماي من جديد .. وخرجت مع الشخص المدني .. وحقيقي لا اعرف الى اين نحن ذاهبين ..!!

عند خروجى من الباب الكبير .. اصابنى الضوء بشيء اشبه بالصدمه .. ولاشعوريا وقفت ولفيت ذراعي على عيناى .. الشخص المدنى كان يعرف هذا الامر .. فطلب منى ان انظر الى الارض ولا ارفع عيناى حتى لا يؤلمنى نور الشمس ..!!

دخلنا ممر طويل .. وفجأة وقفت وقلت له يا اخى .. اذا كان هناك من طلب ارجو تحقيقه .. انا لا اعرف اين ذاهب الان .. ولا يهمنى حتى ولو كان مقصلة الاعدام .. ولكن اريد ان تعطينى سيجاره ادخنها .. فلا استطيع ان اتحكم بعقلي والصداع يقتلنى ..!!

ابتسم .. وقال انه لا يدخن .. وفجأه طلب من احد الماره سيجاره .. وطلب ان اذهب لدورة المياه وادخنها ..!!

خرجت من دورة المياه منتشي .. استعدت قليلا من عتادى بالنفس .. وبثقه عاليه قلت له هيا بنا .. وعندما اتذكر هذا الامر يخيل لى انى انا من يقوده وليس العكس ..!!

دخلنا احدى الغرف الصغيره .. وبدأت عملية اخذ البصمات والتصوير .. وانا اتذكر الان هذا الامر اضحك من اعماق قلبي .. اثناء تصويرى كنت ابتسم .. فقد تذكرت الافلام المصريه وبطل الفلم ..!!

بعد انتهاء هذا الامر عدنا من جديد .. ولاحظت ان مرافقي يتعمد تاخير رجوعنا والسير بهدوء .. فقد كان يريد ان أأخذ كفايتى من نور الشمس والضوء ..!!

رجعت للزنزانه من جديد .. وكانوا يمطرونى بالاسئله اين ذهبت وماذا حصل .. وفي الواقع كلهم مروا بهذه الاجراءات قبلي .. ولكنهم كانوا يتشفحون لمعرفة اي شيء في الخارج .. كنت اتصور ان علاقتهم بالعالم الخارجي انقطعت نهائيا .. ولم يعد يهمهم الا مبنى عليشه وكيفية التأقلم للعيش فيه .. وبينما كانوا هم بهذا الوهم .. كنت انا اصارع نفسي وعقلى لما هو خارج مبنى عليشه ..!!

قبل الظهر جائنى احدهم .. واعطانى اشياء كثيره .. ثوب جديد .. فرشه ومعجون اسنان .. سروال وفانيله .. صابونه .. ورغم ان مبدأي بالحياة انى لا البس سروال اقل من 25 ريال .. الا انى تنازلت عن هذا المبدأ في سبيل ضغط التأقلم مع الواقع الجديد ولبست سروال ثمنه 8 ريال ..!!

كان ثوبي الاسود الذي جئت به اصبح متسخا .. فلم اعطيه راحه للتخلص من جسمى المنهك ولا حتى دقيقه واحده .. فغيرته بالثوب الجديد .. وللصدفه كان تقريبا مقاسي .. ولففت المنشفه الجديده حول وسطي كالبحاره .. فقد كنت المح اغلب المتهمين يفعلون ذلك .. وكنت ابتسم مع نفسي واقول لك ان تفخر بنفسك الان يا ..... .. فانت لست شيئا سهلا او عاديا .. فالان لك 3 ايام وانت بصفة معتقل سياسي .. وهذه الصفه عاشها كبار السياسيين ونشروا مذكراتهم وذكرياتهم بها ..ومنهم مصطفى امين الذي قرأت كتابه عشرات المرات ( سنة اولى سجن ) وكيفية تصويره للواقع اليومي بكل دقه للتعامل اليومي مع الاعتقال السياسي ..!!

جاء ظهر السبت .. وجائوا بالغداء .. وايضا ضغطت وبقوه على نفسي حتى أأكل ولو شيئا قليلا .. فلا اريد ان انهار هنا ..!!

بعد الغداء كانت هناك ضوضاء متواصله .. اناس تتحدث عبر الزنازين مع ان هذا ممنوع .. واناس تخرج تغتسل وتعود .. وهكذا هى الحياة في الاعتقال السياسي الانفرادى ..!!

كنت اضغط وبقوه على جاري ان مسالتى بسيطه جدا .. وقد تكون مجرد تحقيق عن الانترنت .. وان الضابط المحقق سيستدعينى اليوم .. واتوقع في اي لحظه ان اسمعهم ينادونى .. واعتقد ان جاري كانوا يعرفون الامور كيف تجرى هنا .. وكانوا يحاولون ان يعطونى شعورا ان لا اتفائل كثيرا حتى لا اصاب باحباط ..!!

رحت انتظر طوال النهار ان اسمع احدهم ينادي .. كنت اتحرق شوقا لهذا .. ولكن كان الوقت يمضي دون ان اسمع هذا الصوت ..!!

في بدايه المساء جاء وجه السعد ابو فارس .. وبطيبته انسانى ولو قليلا ما كنت انتظره .. واعطانى سجائر كالعاده خلف الباب مع كوب الشاي الساخن .. ولازلت اتذكر هذا الباب الكبير .. فقد امضيت وراءه اروع الاوقات منتشيا بانفاس سيجاره ..!!

في الواقع ان الانسان يجد لذة لا توصف في الاشياء التى فقدها .. وكنت اشعر ان السيجاره تجعلنى اسير فوق سطح القمر .. قد يكون شعورا نفسيا لا اكثر .. واحساسي انى لا استطيع الحصول على هذا الشيء وقتما اريد .. وكان تفكيرى منصبا على الباكتات الاربعه .. وكيفيه فك اعتقالهم من صندوق الامانات .. فسوف يحلون المشكله التى اعانى منها ومن الطلب الدائم لكل شخص للسجائر ..!!

اول الليل .. وبعد وجبة العشاء .. جائنى شعور غريب .. فانا بطبعي فوضوي .. رحت ارتب الزنزانه الصغيره .. ورحت اصف حاجاتى بترتيب يشبه ترتيب فنادق الدرجه الاولى ..!!

كان اهتمامى بترتيب الزنزانه غريب .. فكنت اجد لذه ورغبه طاغيه في هذا .. والاغرب انى فقدت الاحساس الخارجي .. لم يعد يعنينى .. او لم افكر ابدا باطفالي او اصدقائي او اهلى او عملى او اي شيء بالخارج .. كنت اتوقف فجأه لاتذكر اي شيء بالخارج .. ولكن احس بامر غريب بداخلي انه ليس بامر مهم .. ولم اعد اجد اللذه حتى بذكريات اطفالي ..!!

يا الهي .. ماذا يحصل لعقلي .. هل انقطع عقلي عن العالم الخارجى وبدأ حياة جديده بكل تداعياتها .. لماذا وضع الزنزانه الان هو يشغل كل حواسي ورغباتى .. لماذا اصبح العالم الخارجي باكمله لا يعنى لى شيئا ولا يشغل اي حيز من الاهميه عندى ..!!

كان فعلا امرا محيرا لم اجد اجابه له حتى الان ..

فجأة .. رفعت الاسفنجه الارضيه .. فوجدت ورقه مخبأه تحتها .. كانت عباره عن قصيده كتبت بخط ركيك .. وعندما قرأتها اصابنى الخوف والرعب .. فقد كانت ابيات تتحدث عن الجهاد وماشابه .. وكنت اعرف ان الكتابه والاوراق هنا من المحظورات .. ولا اعرف كيف جائت هنا هذه الورقه ..!!

ولا شعوريا رحت اطرق الباب بعنف .. فجاء ابو فارس مسرعا يعتقد انه اصابنى ما اصابنى الصباح .. وعندما فتح باب الزنزانه رحت اقسم له باغلظ الايمان ان هذه الورقه وجدتها تحت الاسفنجه .. وانا اصلا تم تفتيشي قبل ان ادخل الزنزانه ولا املك لا قلم ولا ورقه .. كنت خائفا ان يكون هناك تفتيش مفاجىء ويجدون هذه الورقه .. ابتسم ابو فارس وكانه يقول ليش كل هذا الخوف والموضوع اصلا ما يستاهل .. اخذ الورقه وقطعها ورماها ببرميل النفايات ..!!

في اول الليل .. سمعت جاري يتكلمون مع بعضهم .. وسمعت كلمة ( اعتصام ) ..!!

قجأة قالوا لى هل تريد ان تعتصم معنا وبشكل جماعي .. كان هذا يعتبر ضربا من الجنون .. قلت لهم لا .. مستحيل .. انا انسان نظامي .. وبكل الاحوال لا املك تهمه مثلكم .. ومستحيل ان افكر بهذا ..!!

جلسا يقنعانى بهذا .. وان امورى لا يمكن ان تمشي هنا الا اذا رفعت صوتى او اعتصمت .. كان مجرد التفكير بهذا الامر يجمد اطرافي ويجعلها ترتعش .. ولم افكر وقتها او يخطر ببالي انى ساكون فيما بعد اكبر ثرثار وشخص مزعج في تاريخ عليشه ..!!

فكره الاعتصام تتلخص ان احدهم يخرج لدورة المياه .. ويرفض الرجوع للزنزانه .. ويطلب مقابلة احد المسؤلين .. ويجلس في الممر .. مجرد جلوسه بالممر يمنع خروج اي متهم لدورة المياه مثلا .. وبهذا الشكل تتعطل الحياة داخل مبنى الزنازين ..!!

خرج احدهم لدورة المياه .. وسمعته بوضوح يقول انه معتصم .. وبينما يقوم الحارس باجراءاته والاتصال برئيس النوبه .. فتح في غفله باب زنزانه زميله .. وفجأة وجدت ان جاري ايضا خرجا سويا بعد ان فتحوا لهم الباب .. يا الهي .. ان المعتقلين اخذوا يخرجون من زنزاناتهم واحدا تلو الاخر .. ويتجمعون في الممر الرئيسي .. ولا يوجد هناك الا حارس واحد غير مسلح ..!!

تخيلت وقتها ان الوضع اصبح كارثه .. ودب بي القلق .. وفي هذه اللحظه كنت اشاهدهم من طرف فتحة الزنزانه وهم يتجمعون .. اعتقد انهم اصبحوا خمسة اشخاص او ستة .. جائنى جارى .. وعندما اراد فتح باب زنزانتى قلت له ارجوك لا تفتح الباب .. فكلمنى وهو خارج الباب وقال اخرج معنا .. قلت له لا استطيع .. فانا شخص نظامي .. ولن اخالف النظام ابدا ..!!

المهم ..

تجمعوا بالممر الرئيسي .. وفجأة سمعت الباب الرئيسي يفتح .. كان هناك على ما يبدو عدة اشخاص قادمين نحوهم ..!!

اسرعت وجلست القرفصاء بزاويتى .. فالامر سيتحول الان الى مذبحه .. ورحت ادعو الله ان يعدى هذه الليله على خير ..!!

وفجأة سمعت صوت احد المسؤلين يقول للمعتصمين ..تابع يابو ناااااااااااااااااااااااااااااصر
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
موضوع مغلق


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:41 PM. -

topbody

footerdown

Powered by vBulletin® Version 3.6.10 - Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0
جميع الحقوق محفوظة ©2005 - 2006, لموقع سوق الأسهم السعودية www.ssmarket.net
 الموقع يقبل الدفع بالكردت والفيزا كارد