| قلة صالات الأسهم النسائية تدفع المستثمرات نحو التداول بالإنترنت رغم توجه مختلف فئات المجتمع السعودي نحو الاستثمار والمضاربة في الأسهم، وتزايد أعداد المستثمرات في سوق الأسهم المحلية، إلا أن عدد الصالات النسائية في البنوك السعودية ما زال قليلأ مقارنة بعدد صالات الأسهم للرجال
وأكدت لـ "المرأة العاملة" نهاد السبيعي مدير عام إدارة شؤون سيدات الأعمال في مجلس الغرف السعودية، أن ظهور صالات الأسهم النسائية في البنوك، يعد خطوة إيجابية في اتجاه نمو الوعي الاستثماري على الرغم من كونها قليلة نسبيا مقابل أعداد صالات الأسهم للرجال.
وبينت أن اتجاه المرأة السعودية نحو الاستثمار في الأسهم يعد أمراً حديثا نسبيا، ويعتبر هذا المجال من الاستثمار جديداً على الوسط التجاري النسائي، كما أن عدد المستثمرات في سوق الأسهم من النساء يتزايد بشكل يومي، لكنه لا يشكل نسبة مؤثرة عند مقارنته بأعداد المستثمرين من الرجال، وهو ما يبرر كون عدد فروع البنوك النسائية والوظائف المصرفية النسائية أقل بكثير من نظرائهن المخصصة للرجال.
ودعت نهاد المرأة المستثمرة في قطاع الأسهم، إلى زيادة وعيها الاستثماري والتعرف عن قرب على مبادئ التعامل في سوق الأسهم والدراية بأدوات التحليل المالي، والاطلاع ومتابعة أخبار السوق أولاً بأول حتى لا تكون عرضة للخسائر. وأشارت إلى أن مسؤولية رفع الوعي الاستثماري في سوق الأسهم وغيره من قطاعات الاستثمار، هو من مسؤولية الجهات ذات العلاقة بتطوير البيئة الاستثمارية للمملكة وتوسيع القاعدة الاقتصادية من القطاعين العام والخاص.
في السياق ذاته رأت الكاتبة السعودية عالية الشلهوب المتخصصة في مجال الاستثمار، أن صالات التداول سواء الرجالية أو النسائية تظل إحدى الوسائل لمعرفة تطورات السوق، وقالت "ليس من الضروري وجود المستثمرات في مجال الأسهم في صالات البنوك لتنفيذ أوامر الشراء أو البيع، فمن الطبيعي استخدام وسائل أكثر تطورا من الحضور الشخصي في الصالات، كاستخدام الإنترنت لتنفيذ الأوامر مباشرة دون تحمل عناء التنقل من وإلى الصالات".
وأضافت "خصوصية المرأة في المملكة تحتم عليها الإلمام باستخدام التقنية الجديدة للدخول في هذا المجال، غير أن صالة التداول تظل تجمعا مهماً لمعرفة المزيد من المعلومات حول ما يجري في السوق، وتبادل الآراء والخبرات حول اتجاهات السوق".
ونوهت الشلوب بأن المرأة المستثمرة في المملكة تمتلك أرصدة مالية ضخمة غير مستغلة في ظل عدم توافر العدد الكافي من الفرص الاستثمارية لاستيعاب هذه الرساميل. وقالت "بسبب تعدد العراقيل التي تضعها الجهات المعنية بتشجيع الاستثمار، تظل الأسهم القناة الوحيدة لتلك الأرصدة".
ودعت الشلهوب، هيئة سوق المال في المملكة إلى نشر الوعي الاستثماري في الأسهم في الأوساط النسائية، وحماية صغار المستثمرين من الممارسات والتجاوزات غير القانونية، إلى جانب شرح الأطر السليمة للاستثمار في السوق.
ومن جانبه اعتبر فؤاد الغامدي المشرف على إحدى صالات التداول في شركة الراجحي المصرفية للاستثمار، أن صالات الأسهم النسائية عددها محدود وغير مجدية اقتصادياً للبنوك. وقال "إن عدداً من البنوك العاملة في المملكة تضع شروطاً لاستفادة المستثمرة من خدمات صالات الأسهم التابعة لهذه البنوك، من بينها ألا يقل رصيد المستثمرة عن نصف مليون ريال، الأمر الذي دفع بصغار المستثمرات إلى الاتجاه للإنترنت كبديل عن صالات الأسهم". |