| أسباب اقتصادية وتشريعية وراء هروب رؤوس الأموال كشفت الشهور التسعة الماضية عن تنافس خليجي محموم بقيادة الصناديق وبعض الشركات السعودية والإماراتية للاستحواذ على شركات أمريكية وأوربية أو تملك حصص كبيرة فيها مدعومة بفوائض مالية خليجية بلغت 1.4 تريليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية. وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن الولايات المتحدة اجتذبت جزءا كبيرا من رؤوس تلك الأموال الخليجية.
وقدر معهد التمويل الدولي إجمالي الفوائض المالية في دول مجلس التعاون الست بنحو 1.4 تريليون دولار ذهبت منها 300 مليار للولايات المتحدة و100 مليار دولار لأوروبا ونحو 60 ملياراً إلى آسيا. فيما قدر مجلس الغرف السعودية في تقرير له حجم الأموال الخليجية المهاجرة بـ 1.4 تريليون منها 750 مليار دولار أموال سعودية.
وقال رجل الأعمال طارق القحطاني لـ "الوطن" إن فشل بعض الاستثمارات الكبرى في العالم العربي دفع بعض المستثمرين للبحث عن أسواق أخرى لرؤوس أموالهم.
وأوضح القحطاني أن على بعض الدول الخليجية والعربية إذا أرادت أن تعيد الاستثمارات التي خرجت منها أن تحسن البيئة التشريعية المنظمة للأنشطة الاستثمارية وأن تكون واضحة وثابتة بالإضافة إلى مرجعية محددة بجانب القضاء يتم اللجوء إليها في حال نشوب أي نزاعات استثمارية أو تجارية في الداخل. وأشار إلى صعوبة تنقل الأموال بين الدول العربية مقارنة بتنقلها إلى أوروبا أو آسيا.
وذكر أن على دول الخليج تشجيع رجال الأعمال وتقديم التسهيلات لهم وتقليص البيروقراطية إلى أدنى مستوى وبالإضافة لتوفير العمالة الكافية لتوطين الاستثمارات.
من جانبه أكد عضو مجلس إدارة مجلس غرفة الشرقية رئيس اللجنة التجارية يوسف الدوسري أن الأموال العائدة بعد أحداث 11 سبتمبر لم تجد الفرص الاستثمارية الكافية لاحتوائها لقلة تلك الفرص من ناحية وضخامة روؤس الأموال العائدة من ناحية أخرى كما أن لغياب الشفافية اللازمة والمعوقات الإدارية والتنظيمية دورا كبيرا في هجرة تلك الأموال مجدداً.
وطالب في الوقت ذاته بتقديم التسهيلات لفرص الاستثمار في المنطقتين الخليجية والعربية وإعادة النظر في تطوير بعض الأنظمة والإجراءات الخاصة بالاستثمار مع خلق بيئة استثمارية جاذبة.
و يرى عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية زامل الزامل أن أسبابا عديدة جعلت المستثمر المحلي يبحث عن فرص الاستثمار خارجيا وأن من هذه الأسباب ضعف بيئة الاستثمار في عدد من الدول العربية باستثناء السعودية وعدم استيعاب رؤوس الأموال الضخمة مشيرا إلى أن هذا ما يقف في وجه المستثمرين ويجعلهم يلجؤون للخارج. |